بوابة الجزائر الإخبارية: بحضور رئيسة حكومة الإحتلال المغربي فاطمة الزهراء المنصوري، جددت روسيا تأكيدها أن موقفها من قضية الصحراء الغربية «لم يتغير»، مشددة على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تستند إلى قرارات مجلس الأمن ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، في موقف يضع طموحات الرباط الدبلوماسية أمام اختبار جديد، بالتزامن مع المفاوضات بشأن مشروع القرار الأمريكي المعروض على المجلس الأممي.

وجاءت تصريحات ماريا زاخاروفا، بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي الذي تشهده موسكو، حيث شاركت زاخاروفا في منتدى الإعلام الروسي الإفريقي يوم 27 أكتوبر 2026، بالمركز الوطني «روسيا»، والتقت إعلاميين أفارقة. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، وفق تصريحاتها أن النزاع لا يمكن حله إلا بالوسائل السياسية مشيرة إلى أن أي تسوية دائمة وعادلة يجب أن تنسجم مع مبادئ الأمم المتحدة، مع الترحيب باستئناف الحوار بين الأطراف تحت رعاية المنظمة الدولية وبمواكبة مبعوثها الشخصي ستافان دي ميستورا.

وتكتسب هذه التصريحات أهميتها من كون موسكو لم تمنح مشروع القرار الأمريكي دعمًا غير مشروط، بعدما امتنعت، إلى جانب الصين وباكستان، عن التصويت على القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025، بسبب تحفظاتها على صياغته، واعتبارها أنه لا يعكس التوافق المطلوب داخل مجلس الأمن.
وتزداد حساسية الموقف الروسي مع تداول مسودة أمريكية جديدة تتضمن تغييرات جوهرية في مستقبل بعثة «المينورسو» وطبيعة المفاوضات حول الصحراء الغربية. فقد أثارت الصيغة الأولى انتقادات بسبب منحها مقترح الحكم الذاتي المغربي موقعًا حصريًا في المفاوضات، إلى جانب مقترحات لتقليص دور البعثة الأممية وإعادة هيكلتها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى انسجام هذه التوجهات مع الدور المركزي للأمم المتحدة في رعاية التسوية وضمان حق تقرير المصير.

وبالنسبة للمغرب، يشكل هذا الموقف انتكاسة دبلوماسية محتملة، خصوصًا في ظل سعي الرباط إلى توسيع الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي. فروسيا، باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، تمتلك قدرة مؤثرة على مسار اعتماد القرار، ولا يبدو أن موسكو مستعدة لمنح واشنطن تفويضًا مفتوحًا لإدارة الملف وفق الصيغة التي تفضلها.
وبينما تسعى واشنطن إلى دفع مشروع القرار الجديد نحو الاعتماد، يبقى الموقف الروسي النهائي مرتبطًا بنتائج المفاوضات بشأن النص. وهو ما يجعل التحفظات الروسية عاملًا مهمًا في تحديد شكل التسوية الأممية المقبلة، ويضع التحركات المغربية أمام اختبار جديد في معركة كسب التأييد الدولي.

















