السبت, 31 أكتوبر 2026 • 20:18 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
أول تعليق جزائري رسمي على عدم تجديد ولاية “المينورسو” طبول الحرب تقرع بين البوليساريو والمغرب ..هل بدأ العدّ التنازلي ؟ الرئيس تبون يشرف على حدث استثنائي بأوبرا الجزائر! (تغطية خاصة) أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه بعد الفيتو الروسي…الرباط تغلف إخفاقها الدبلوماسي بإعلان إنتصار وهمي أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية! موسكو تجدد اتهاماتها: فرنسا وأوكرانيا تستخدمان الإرهابيين لزعزعة استقرار الساحل الجزائر تستعين بعلمائها في الخارج لتطوير صناعة النفط والغاز وتوطين التكنولوجيا المتقدمة  كانت قادمة من فرنسا.. الأمن الجزائري يحجز قرابة قنطار “الإكستازي” ومغربي في قفص الاتهام! عفو رئاسي جزائري عن 5539 محبوسا!
شارك المقال

طبول الحرب تقرع بين البوليساريو والمغرب ..هل بدأ العدّ التنازلي ؟

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 56 مشاهدة
طبول الحرب تقرع بين البوليساريو والمغرب ..هل بدأ العدّ التنازلي ؟

بوابة الجزائر الإخبارية : منذ اللحظة التاريخية التي أشهرت فيها روسيا سلاح الفيتو في وجه مشروع القرار الأميركي المنحاز لسردية الرباط بشأن الصحراء الغربية،وجدت الدبلوماسية المغربية نفسها في مأزق سياسي غير مسبوق مابين نكسة فشل تمرير القرار الأمريكي لشرعنة وتكريس أمر واقع في الإقليم المحتل،وبين مناوراتها القذرة للانتشاء بانتصار وهمي بما اعتبرته “فراغا قانونيا ومقدمة للانسحاب الدولي من الاقليم” بعد انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية،ما يضع المغرب والبوليساريو وجها لوجه في مواجهة عسكرية محتملة تقبل كل السيناريوهات فهل قرعت طبول الحرب مع انتهاء دور المينورسو وغياب عناصرها وأجهزتها الرقابية التي كانت تحرص على احترام وقف اطلاق النار؟.

طبول الحرب تقرع بين البوليساريو والمغرب ..هل بدأ العدّ التنازلي ؟

محمد السادس قد يجد نفسه مضطرًا إلى السقوط في فخ استئناف الأعمال العسكرية العدائية ضد الشعب الصحراوي من أجل السيطرة على نسبة 20% من الأراضي الصحراوية التي تفتح شهية أطماعه التوسعية، والخاضعة لإدارة جبهة البوليساريو، وهو سيناريو ينذر باندلاع حرب إقليمية قد تُزعزع اقتصاد المملكة المتهالك، التي تعتمد أساسا على السياحة والاستثمارات الأجنبية.

أما الضربة القاضية التي قد يتلقاها نظام المخزن المغربي ، فستتمثل في التداعيات العسكرية والاستراتيجية المحتملة لغياب بعثة المينورسو، المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار بين الطرفين،،وحرب طويلة الأمد، تلوح في الأفق وانهيار الجدار العازل، الفاصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة المغربية والمناطق المحررة التي تسيطر عليها جبهة البوليساريو، سيُدخل المغرب في دوامة من الاستنزاف العسكري والاقتصادي والمالي، ويُكبّده خسائر متراكمة تُرهق قدراته وتستنزف موارده، وتضع المخزن أمام معادلة بالغة التعقيد: إما مواصلة حرب مكلفة ومفتوحة على المجهول، وإما مواجهة التداعيات السياسية والاستراتيجية لفشل رهاناته في احتلال الصحراء الغربية.

طبول الحرب تقرع بين البوليساريو والمغرب ..هل بدأ العدّ التنازلي ؟

‏جدير بالذكر أن الاحتلال المغربي وفي ثمانينيات القرن الماضي شيد الجدار العازل الضخم ،الذي يفصل الصحراويين عن وطنهم والذي يعد أطول حقل ألغام متصل في العالم يمتد على طول 2700 كيلومتر وعلى ارتفاع يصل إلى سبعة أمتار مجهز بأنظمة الرادار أشرف على تشييده وفق عديد التفارير الإعلامية جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويقسم الجدار الرملي الذي يطلق عليه إسم جدار العار أراضي الصحراء الغربية، البالغة مساحتها نحو 266 ألف كيلومتر مربع، إلى منطقتين إحداهما خاضعة للسيطرة المغربية، والأخرى لسيطرة جبهة البوليساريو.

وقال مصدر عسكري صحراوي لبوابة الجزائر الإخبارية إن خيار توسيع دائرة بنك أهداف الجيش الصحراوي إلى الداخل المغربي وخلف الجدار العازل والمدن الصحراوية المحتلة “وارد جدا “ونظام المخزن المغربي وحلفائه يتحملون تبعات عدم التمديد لبعثة المينورسو

كما وجب التذكير أيضا بأن عدم تجديد ولاية بعثة المينورسو لا يعني إغلاق الملف في الأمم المتحدة ولا إنهاء مسار تصفية الاستعمار فالصحراء الغربية مدرجة منذ عام 1963 على قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي ويخضع وضعها لمسار تصفية الاستعمار التابع للجمعية العامة، ولمتابعة اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار، المعروفة بلجنة الأربعة والعشرين

#المغرب،البوليساريو
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يشرف على حدث استثنائي بأوبرا الجزائر! (تغطية خاصة)

الرئيس تبون يشرف على حدث استثنائي بأوبرا الجزائر! (تغطية خاصة)

بوابة الجزائر الإخبارية: يشرف الرئيس الجزائري عبد المجيـد تبـون على إطلاق أول عرض للأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر بقاعة أوبرا الجزائر “بوعلام بسايح“.

الرئيس تبون يشرف على حدث استثنائي بأوبرا الجزائر! (تغطية خاصة)

ويتضمن البرنامج الموسيقي للأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر يتضمن أناشيد وطنية – موسيقى فيلم “دورية نحو الشرق” – موسيقى فيلم “معركة الجزائر”.

الرئيس تبون يشرف على حدث استثنائي بأوبرا الجزائر! (تغطية خاصة)

كما يتضمن البرنامج الموسيقي روائع الموسيقى الكلاسيكية: هكذا تكلم زاراتوسترا لـ”شتراوس” – سمفونية رقم 40 لـ “موزارت” – نشيد الفرح لـ”بيتهوفن” – مقدمة أوبرا “روسلان ولودميلا ” لـ”غلينكا”.

الرئيس تبون يشرف على حدث استثنائي بأوبرا الجزائر! (تغطية خاصة)

هذا ويتضمن البرنامج أيضا روائع الموسيقى الجزائرية: الحمد لله ما بقاش استعمار في بلادنا – شهلة لعياني – وهران وهران – بالله يا حمامي – أمدياز – تينيري، سمفونية الرمل – باكانال – كاميل سان صونس

#الأوبرا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التجاذبات القانونية والدبلوماسية المعقدة التي تحيط بملف الصحراء الغربية، تطفو على السطح مسألة حدود السلطة الوطنية مقابل إلزامية الشرعية الدولية عند التعاطي مع بعثات حفظ السلام الأممية. يظهر هذا التناقض جلياً في الموقف المعلن حول بعثة “المينورسو”؛ إذ يصطدم التصور السائد بإمكانية حسم التواجد الميداني عبر إعلانات سياسية أحادية الجانب مع الإطار الإجرائي والتنظيمي الصارم الذي تحكمه نيويورك. يضعنا هذا المشهد أمام تساؤل قانوني جوهري يبحث في مدى مشروعية الاستناد إلى البيانات السياسية كبديل عن القرارات الأممية الصريحة: “بأي سند قانوني أو مادة في ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات وضع القوات (SOFA) تستند إليها الرباط لاعتبار بيانها السياسي كافياً لإنهاء مهام بعثة أممية أُنشئت بقرار سيادي لمجلس الأمن، في وقت توجب فيه قواعد القانون الدولي وقرارات نيويورك أن التفكيك والإنهاء لا يتمان إلا بقرار صريح ومماثل صادر عن نفس المجلس؟ أليس هذا القفز على الشكليات القانونية وإصرارٌ على فرض مقاربة أحادية مجرد هروب من حقيقة أن الوجود الأممي لا تحكمه رغبات الدول المستضيفة بل قواعد الشرعية الدولية؟”

وفي هذا السياق يصرح حسين الخير، أستاذ القانون الدولي، “لبوابة الجزائر ” الذي يفكك البعد القانوني والإداري لتواجد البعثات الأممية ويضع النقاط على الحروف وفق أحكام ميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية الناظمة.يشير الدكتور حسين الخير إلى وجود اتفاقيات وأسس واضحة تنظم القوات والبعثات داخل الدولة المضيفة، وتتحدد في محاور رئيسية تشمل الوضع القانوني للبعثة داخل الدولة المضيفة، وامتيازات وحصانات الموظفين الأمميين، وحرية الحركة والتنقل، فضلاً عن حماية الأفراد والمنشآت والممتلكات، وهي عناصر ترسم بدقة ملامح العلاقة القانونية والإدارية بين الأمم المتحدة والدولة المضيفة. وتوضح الأمم المتحدة تماماً أن هذه الاتفاقيات تجسد أصلاً موافقة الدولة المضيفة على وجود عملية حفظ السلام وتنظم وضعها القانوني، غير أنها لا تشكل بحد ذاتها سنداً أو أداة تمنح الدولة المضيفة سلطة إلغاء قرار مجلس الأمن المنشئ للبعثة. وفي المقابل، يلفت الخبير القانوني إلى نقطة دقيقة يجب عدم إغفالها تتمثل في أن موافقة الأطراف، بما فيها الدولة المضيفة، تُعد من المبادئ الأساسية لعمليات حفظ السلام التقليدية، وأن سحب هذه الموافقة قد يؤثر عملاً في قدرة البعثة على أداء مهامها واستمرار وجودها الميداني، إلا أن ذلك لا يتحول بأي حال من الأحوال إلى بديل قانوني يجعل من البيان السياسي قراراً أممياً بحل البعثة وتصفيتها.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

وتتلخص الخلاصة الجوهرية في أن الرباط لا تملك قانوناً صلاحية إنهاء بعثة أممية ببيان سياسي أو بقرار أحادي، على أن عدم تجديد مجلس الأمن لولايتها يترتب عليه أثر قانوني مختلف تماماً عن الإنهاء الأحادي المزعوم.ولدعم هذه القراءة الأكاديمية وتحصينها بالمرتكزات النصية الصارمة، يستند الدكتور حسين الخير إلى أربعة مرتكزات أساسية واضحة ومستمدة من صلب ميثاق الأمم المتحدة؛ أولها المادة 24 من الميثاق التي تمنح مجلس الأمن المسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين، ما يعني أن إنشاء عمليات حفظ السلام وتحديد ولاياتها وتعديلها وإنهاءها يدخل حصرياً ضمن اختصاص المجلس وليس ضمن الاختصاص الانفرادي أو المطلق للدولة المضيفة. وثانيها المادة 25 من الميثاق التي تلزم كافة الدول الأعضاء بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها، وهو ما يمنع أي دولة عضو من محاولة استبدال هذه القرارات الدولية بموقف سياسي وطني أحادي. وثالثها المادة 29 من الميثاق التي تجيز لمجلس الأمن إنشاء الأجهزة الفرعية التي يراها ضرورية لأداء وظائفه، حيث تندرج البعثات المنشأة بقرارات المجلس ضمن هذا الإطار المؤسسي المستند إلى تلك الصلاحية الأصيلة. وأما الارتكاز الرابع فيتمثل في المادة 2، الفقرة 5، التي تلزم الدول الأعضاء بتقديم كل عون ممكن للأمم المتحدة في الأعمال التي تتخذها وفقاً للميثاق، والامتناع عن تقديم مساعدة لأي دولة تتخذ الأمم المتحدة ضدها عملاً وقائياً أو تنفيذياً، مما يؤكد أن المنظومة الدولية تعمل وفق تسلسل هرمي قاطع تسقط معه كل محاولات الالتفاف الإعلامي والسياسي.

التفسير النفعي والثغرات الإجرائية.. كيف حاولت الرباط استغلال عدم التجديد للالتفاف على الشرعية الدولية؟


في إطار الإشكالات القانونية المعقدة المحيطة بملف الصحراء الغربية وطريقة تعاطي الطرف المغربي مع البعثات الأممية، يسلط الدكتور خالد غميض، أستاذ القانون الدولي من ليبيا، الضوء على الثغرات الإجرائية وطريقة استغلال الرباط للغموض الذي قد يكتنف قرارات مجلس الأمن. ويرى الدكتور خالد غميض أن المغرب حاول الدخول من ثغرة إشكال قانوني دقيق تمثل في التذرع بمسألة “عدم التجديد”، محاولاً تسويق أن توقف التفويض الميداني الصريح يعني تلقائياً تصفية وجود البعثة، في حين أن قواعد القانون الدولي تؤكد أن عدم التجديد لا يعني بالضرورة انتهاء دور بعثة حفظ السلام أو تجريدها الفوري من غطائها المؤسسي.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

وأوضح الخبير القانوني الليبي أن القرار نفسه بات محل جدل قانوني واسع جراء وجود ثغرة في قرار مجلس الأمن، وهو ما فسح المجال أمام الرباط لمحاولة توظيف هذا اللبس وتفسير القرار بما يخدم مصالحها السياسية وأجندتها أحادية الجانب. وتثبت هذه القراءة التحليلية أن المحاولات المغربية لاستغلال الثغرات النصية لا تغير من الحقيقة الإجرائية شيئاً، إذ يظل التفسير النفعي للقرارات الدولية عاجزاً عن خلق واقعه الخاص أو نسخ الالتزامات المترتبة على تواجد البعثات الأممية.

الانتهازية الإجرائية وأوهام الالتفاف .. كيف تحوّلت مناورات الرباط إلى محاكمة علنية أمام القانون الدولي؟

في تفكيكٍ صارم للخطاب السياسي المغربي ومحاولاته المستمرة لتوظيف اللبس الإجرائي في أروقة الأمم المتحدة، يضع الخبير الدبلوماسي والبروفيسور الهادي شلوف النقاط على الحروف في تصريح لافت لـ “بوابة الجزائر “، كاشفاً زيف الرهاك المغاربي حول مسألة انتهاء ولاية بعثة “المينورسو”. يرى البروفيسور شلوف أن الرهان على الثغرات الشكلية أو تأخر التجديد الدائم للبعثات الأممية لا يعدو كونه سراباً سياسياً ومناورة انتهازية مكشوفة تُبرز حجم الإفلاس الدبلوماسي في مواجهة الشرعية الدولية.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

إن تسويق المغرب لهذه التفاصيل الإجرائية الصغرى وكأنها “انتصار سيادي” أو “طرد ميكانيكي” للبعثة يعكس تعاطياً نفعياً مبتذلاً مع المعاهدات الشارعة؛ فالوجود الأممي في الصحراء الغربية محصن بتفويض دولي لا تُسقطه بيانات إعلامية أو قراءات قاصرة، والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن لا تُنسخ بالأوهام السياسية ولا تعني قانوناً تبخّر البعثة أو سلب غطائها الدولي، بل تظل شاهداً صارخاً على عجز الرباط عن فرض أي إملاءات أحادية على طاولات نيويورك.

سيادة الشرعية أم أوهام الإملاءات؟ كيف يسحق القانون الدولي مناورات الرباط بشأن “المينورسو”؟


في تفكيك قانوني رصين ومحكم يضع النقاط على الحروف، يوضح الدكتور إيلي حاتم، أستاذ القانون الدولي من بيروت، لبوابة الجزائر أن الناحية القانونية تقتضي لزاماً التمييز الدقيق بين انتهاء المدة الزمنية المحددة لتفويض بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية، وبين إنهاء وجودها وتصفيتها، وصولاً إلى محاولة اعتبار قضية الصحراء الغربية نفسها قضية مغلقة أمام الأمم المتحدة؛ فهي مسائل مختلفة تماماً ولا يجوز الخلط بينها أو ترتيب النتائج القانونية نفسها عليها. ويشير الدكتور إيلي حاتم إلى أن بعثة المينورسو أُنشئت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 الصادر في 29 أبريل 1991 في إطار خطة التسوية التي وافق عليها طرفا النزاع لتتيح للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير، مؤكداً أن هذه البعثة ليست مؤسسة مغربية ولا هيئة تابعة للسلطات المغربية، وإنما هي جهاز دولي يعمل حصراً تحت سلطة الأمم المتحدة ووفقاً للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!


وفي قراءته للجانب الإجرائي، يبيّن الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر أنه صحيح أن القرار رقم 2797 الصادر سنة 2025 حدد مدة التفويض إلى غاية 31 أكتوبر 2026، وأن عدم تجديد هذا التفويض يؤدي من حيث المبدأ إلى انتهاء مدته، إلا أن هذا الوضع لا يعني البتة أن المغرب أصبح صاحب الاختصاص في تحديد الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بتصفية البعثة، أو في تقرير مصير موظفيها ومعداتها وموجوداتها بصورة أحادية، فمثل هذه المسائل تدخل حصراً ضمن اختصاص أجهزة الأمم المتحدة المعنية وفقاً لميثاق المنظمة والقواعد المنظمة لعمليات حفظ السلام والاتفاقات المتعلقة بوضع البعثات الأممية. ويرى الدكتور إيلي حاتم أن هذا التمييز يستند راسخاً إلى أحكام ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة 24 التي تعهد إلى مجلس الأمن بالمسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين، والمادة 25 التي تلزم الدول الأعضاء بقبول قرارات المجلس وتنفيذها، فضلاً عن المادة 105 المتعلقة بالامتيازات والحصانات الضرورية لممارسة المنظمة وظائفها، في حين أن الاتفاقات المتعلقة بوضع القوات والبعثات الأممية -وفقاً لتأكيد الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر- تنحصر وظيفتها في تنظيم الوجود الميداني للبعثة وضمان سلامة أفرادها وحريتهم في الحركة وتحديد الامتيازات والحصانات والمسائل اللوجستية، ولا يجوز أبداً اعتبارها مصدراً لاختصاص الدولة التي توجد البعثة على أراضيها بإنهاء مهمة دولية من تلقاء نفسها.
ويشدد الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر على أن الأهم من ذلك يتمثل في أن عدم تجديد التفويض لا يعني إطلاقاً أن مجلس الأمن قد اعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية أو أنه قرر إسقاط حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، فالامتناع عن اعتماد قرار جديد لأي سبب كان لا يعادل قانوناً اعتماد قرار يعترف بالسيادة أو ينهي نزاعاً دولياً. وهنا تكمن المغالطة الأساسية في الموقف المغربي حسب تحليل الدكتور إيلي حاتم؛ فالرباط تحاول الانتقال من واقعة إجرائية تتمثل في عدم تجديد تفويض بعثة أممية إلى نتيجة سياسية وقانونية أوسع بكثير تتمثل في الادعاء بأن قضية الصحراء الغربية قد طُويت نهائياً، وهو استنتاج لا يستند إلى أي قرار صادر عن مجلس الأمن. ويضيف الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر أن حق الشعوب في تقرير المصير ليس مجرد إجراء مرتبط باستمرار بعثة معينة، بل هو مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي كرسته المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة وأكدته قرارات الجمعية العامة، لاسيما القرار رقم 1514 لسنة 1960 بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، والقرار رقم 2625 لسنة 1970 بشأن مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية بين الدول، مذكراً بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في 16 أكتوبر 1975 الذي لم يعتبر الروابط التاريخية دليلاً على سيادة إقليمية من شأنها إلغاء حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وعليه، يؤكد الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر أن انتهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة، حتى لو أصبح نهائياً، لا يؤدي إلى انقضاء الوضع القانوني لقضية الصحراء الغربية ولا إلى سقوط الالتزامات الدولية المرتبطة بها، ومن هذا المنطلق يرى الدكتور إيلي حاتم أن الموقف الجزائري القائم على ضرورة احترام الشرعية الدولية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يستند إلى أسس قانونية واضحة بصرف النظر عن موازين القوى أو التحولات الدبلوماسية، فالدانون الدولي -كما يوضح الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر- لا يسمح بتحويل عدم اتخاذ قرار إلى اعتراف ضمني بالسيادة، كما لا يسمح لدولة طرف في نزاع دولي بأن تستخلص بصورة أحادية نتائج قانونية لم تقررها الأجهزة المختصة في الأمم المتحدة. ويخلص الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر إلى التأكيد على مبدأ أساسي مفاده أن إنهاء التفويض الزمني لبعثة أممية شيء، وإنهاء قضية تصفية استعمار مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة شيء آخر تماماً، فلا يمكن لبيان سياسي صادر عن الرباط أن يحل محل قرار دولي أو يمحو حقاً كرسه ميثاق الأمم المتحدة؛ فالشرعية الدولية -وفقاً لـ الدكتور إيلي حاتم- لا تُنشأ بالتصريحات الأحادية ولا تزول بانتهاء مهمة ميدانية، بل يجب أن يطغى القانون على التحديات السياسية وشرعة الغاب، سيما وأن المغرب يستند للأسف إلى الدعم الأمريكي والإسرائيلي ويعتقد بأنه سيستفيد من هذه الغطرسة.

#الصحراء الغربية،#المينوسور،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

عفو رئاسي جزائري عن 5539 محبوسا!

عفو رئاسي جزائري عن 5539 محبوسا!

بوابة الجزائر الإخبارية: وقع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يتضمن العفو عن 5539 محبوساً، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير المجيدة.

عفو رئاسي جزائري عن 5539 محبوسا!

وحسب بيان للرئاسة الجزائرية، تم بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين (72) لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة. وعملا بأحكام الدستور، ولاسيما المادتان 91 و188 منه، وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء، وقع رئيس الجمهورية. عبد المجيد تبون، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، مرسوماً رئاسياً يتضمن العفو عن 5539 محبوساً.

عفو رئاسي جزائري عن 5539 محبوسا!

ويستفيد من هذا العفو الرئاسي الأشخاص المحبوسون وغير المحبوسين، المحكوم عليهم نهائياً. عند تاريخ إمضاء مرسوم العفو، الذين تساوي عقوباتهم أو باقي عقوباتهم أربعة وعشرين (24) شهراً أو تقل عنها.

فيما يستثني مرسوم العفو الأشخاص الذين حكمت عليهم الجهات القضائية العسكرية. كما يستثني الأشخاص المحكوم عليهم في قضايا الإرهاب والخيانة والتجسس، والتقتيل والمتاجرة بالمخدرات. والهروب و قتل الأصول والتعدي عليهم، وجنح وجنايات الفعل المخل بالحياء. مع أو بغير عنف على قاصر والاغتصاب، وكل الجرائم المنصوص عليها في القانون 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته. وتبييض الأموال وتزوير النقود والتهريب، والمخالفات المتعلقة بالتشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

شنقريحة : الجزائر تتعرض لحروب هجينة و حملات تخريبية خسيسة تستهدف التشويش على الإنجازات الكبرى !

شنقريحة : الجزائر تتعرض لحروب هجينة و حملات تخريبية خسيسة تستهدف التشويش على الإنجازات الكبرى !

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد الفريق أول، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، السعيد شنقريحة ، أن الجزائر تواجه في الظرف الدولي والإقليمي الراهن حروباً هجينة، تتجسد خصوصاً في حملات إعلامية تضليلية وأخبار كاذبة ومحاولات للتلاعب بالوقائع والأحداث، إلى جانب حملات تخريبية تستهدف التشكيك في إنجازات البلاد والتشويش على مسار تطورها، مشدداً على ضرورة تعزيز الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة ومواصلة تطوير قدراتها لمواجهة مختلف التهديدات.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها الفريق أول بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، المصادفة للفاتح نوفمبر 1954، حيث وجّه تهانيه إلى ضباط وضباط صف ورجال صف الجيش الوطني الشعبي، مستحضراً تضحيات وبطولات صانعي ملحمة ثورة نوفمبر، الذين استكملوا نضال أسلافهم من أجل تحرير الأرض واستعادة السيادة الوطنية.

وبهذه المناسبة التاريخية، ترحّم الفريق أول على أرواح الشهداء الأبرار، داعياً إلى إستكمال مسيرة بناء الجزائر وتعزيز قوتها ، مع تطوير قدرات الجيش الوطني الشعبي على مختلف الأصعدة والحفاظ على جاهزيته، بما يضمن صون أمانة الشهداء واستمرار نعمة الأمن والطمأنينة والاستقرار.

ثورة نوفمبر.. إرادة صنعت النصر رغم اختلال موازين القوة

وفي استحضاره للظروف التاريخية التي سبقت اندلاع الثورة التحريرية، أبرز الفريق أول الرمزية العميقة لوقفة إحياء هذه الذكرى، باعتبارها مناسبة لاستعادة الأجواء التي عاشها قادة الثورة ومجاهدو جيش التحرير الوطني، وما تحلّوا به من عزة وشموخ وثقة بحتمية الانتصار، رغم صعوبة الظروف وقلة الإمكانيات.

وأشار إلى أن مجموعة من الشباب الجزائري فجّرت في ساعة الصفر من الفاتح نوفمبر 1954 ثورة عظيمة في مواجهة الاستعمار الفرنسي، متحدية اختلال موازين القوى والوسائل العسكرية، بفضل الإرادة الصلبة والروح القتالية العالية، المستمدتين من مسيرة الكفاح الطويلة للشعب الجزائري، بداية بالمقاومات الشعبية التي أرست معالم رفض الخضوع والاستسلام، وجعلت استرجاع السيادة والحرية هدفاً لا تنازل عنه.

وأكد أن مفجري الثورة أثبتوا أن القوة والوسائل ليست العامل الحاسم في المعارك، وأن ساحات المواجهة تمثل صراعاً للإرادات، يكون النصر فيها حليف أصحاب الحق، مستشهداً بما حققه القادة الشباب للثورة من انتصارات عسكرية وتكتيكية أمام استعمار كان يمتلك ترسانة عسكرية متطورة.

وأضاف أن العبقرية العسكرية والحنكة التي أظهرها قادة الثورة مكّنتهم من تلقين جنرالات الاستعمار دروساً في القتال والتكتيك الحربي، مشيراً إلى أن مآثرهم العسكرية تُدرّس اليوم في كبرى المعاهد والمدارس العسكرية العريقة.

كما ذكّر بأن الثورة التحريرية استمدت قوتها من معاناة الشعب الجزائري وكفاحه الطويل ضد الوجود الاستعماري، مؤكداً أن جبال الجزائر وصحاريها ومختلف مناطقها لا تزال شاهدة على الملاحم البطولية التي صنعها الأسلاف، وعلى تضحيات شعب تمكن من استعادة سيادته وحريته، وأسهم في القضاء على الظاهرة الاستعمارية عبر العالم.

وفي سياق تأكيده على الوفاء لتضحيات الشهداء، شدد الفريق أول على تمسك أبناء الجيش الوطني الشعبي بأمجاد أسلافهم والقيم والمبادئ التي ضحى الشعب الجزائري من أجلها بقوافل من الشهداء، لافتاً إلى أن همجية الاستعمار خلّفت خمسة ملايين وستمائة وثلاثين ألف شهيد، فضلاً عن مئات الآلاف من الجرحى والمعطوبين والأرامل والأيتام واللاجئين والمشرّدين.

واعتبر أن هذه التضحيات تمثل الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الجزائري لاستعادة سيادته على أرضه، مؤكداً أن مسؤولية الحفاظ على هذه الوديعة التاريخية تفرض على الأجيال الحالية مواصلة العمل من أجل بناء دولة قوية ومهابة الجانب.

تحولات دولية وتهديدات أمنية تفرض تعزيز القدرات الدفاعية

وانتقل الفريق أول إلى قراءة التحولات الراهنة، مؤكداً أن الاستيعاب الموضوعي لمآثر الماضي وتضحيات الأسلاف يشكل مدخلاً لفهم متغيرات الحاضر واستشراف المستقبل، انطلاقاً من الدروس المستخلصة من مسيرة الكفاح الوطني.

وأوضح أن صون أمانة الشهداء وتحقيق تطلعاتهم في بناء دولة قوية يمثلان واجباً والتزاماً مقدساً، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها السياق الدولي، مشدداً على أن الوفاء لهذه الأمانة لا ينبغي أن يظل مرتبطاً بالمناسبات والخطابات العاطفية، بل يجب أن يتحول إلى مبدأ عمل يومي قائم على ترسيخ القيم الوطنية وتقييم ما تحقق وتجديد الالتزام بمواجهة التحديات والتهديدات.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن طبيعة التهديدات ومصادرها أصبحت أكثر تعقيداً وتنوعاً بفعل التحولات العميقة التي تعرفها البيئة الاستراتيجية الإقليمية والدولية، ما ساهم، حسبه، في توفير سياق محفز على انتشار الفكر المتطرف والإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والمخدرات، إلى جانب أشكال أخرى من التهديدات.

وأكد أن الجزائر الجديدة تواصل ترتيب أولوياتها على المديين القريب والمتوسط والبعيد، بالاعتماد على المصلحة الوطنية باعتبارها المعيار الأساسي لتحديد الأهداف وتجسيدها، بما يتماشى مع قيم ومبادئ الأسلاف وتضحيات الشعب الجزائري خلال مسيرته التحررية.

كما شدد على ضرورة تسريع وتيرة تجسيد الأهداف الاستراتيجية للمشروع الوطني النهضوي، خاصة ما يتعلق بتعزيز القدرات الدفاعية، في ظل الرؤية التي يقودها رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني.

وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف يمر عبر الرفع المستمر للكفاءة العملياتية لمختلف مكونات القوات المسلحة، وتكييف أدائها مع متطلبات الحروب الجديدة والتحولات العميقة التي تشهدها مسارح العمليات.

الفريق أول يحذّر من الحروب الهجينة وحملات التضليل ضد الجزائر

وفي أبرز محاور كلمته، حذّر الفريق أول من تعرض الجزائر لما وصفه بالحروب الهجينة، التي تتجسد خصوصاً في حملات إعلامية تضليلية وأخبار كاذبة وتلاعب بالوقائع والأحداث، فضلاً عن حملات تخريبية تستهدف التشويش على الإنجازات التي حققتها البلاد خلال السنوات الأخيرة على مختلف الأصعدة.

وفي هذا السياق، تطرق إلى الحرائق التي شهدتها عدة مناطق وسط وشرق البلاد، معتبراً أن ما حدث خلال تلك الأيام العصيبة لم يكن، وفق ما أكده في كلمته، مجرد كارثة طبيعية عابرة، بل حلقة جديدة ضمن سلسلة مؤامرات إجرامية تستهدف الجزائر وتسعى إلى عرقلة تطورها واستنزاف مواردها.

وأشار إلى أن الجهات التي وصفها بأعداء البلاد راهنت على إضعاف إرادة الجزائريين وزرع الفتنة والتفرقة بينهم، غير أنها واجهت، بحسب تعبيره، وحدة وطنية وتماسكاً شعبياً حالا دون تحقيق تلك الأهداف.

وأبرز الفريق أول أن الشعب الجزائري قدّم خلال تلك المحنة ملحمة تضامنية، جسّد فيها المواطنون، من مختلف الأعمار والولايات والبلديات، صوراً من التآزر والتكافل من خلال تسابقهم لتقديم المساعدة للمتضررين من الحرائق.

كما نوّه بالدور الذي أدّاه الشباب إلى جانب أفراد الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحماية المدنية ومختلف الأسلاك الأمنية، مؤكداً أن هذا التلاحم يعكس، حسبه، رسوخ الوحدة الوطنية في وجدان الجزائريين، وأن الروابط التي تجمعهم أقوى من محاولات التفرقة والدسائس.

وأضاف أن التجربة أظهرت قدرة الشعب الجزائري على تجاوز المحن والتحديات، والتمسك بوحدته ومواصلة مسيرة بناء جزائر جديدة ومنتصرة، قوية ومزدهرة، وقادرة على إسماع صوتها في المحافل الدولية.

ذاكرة نوفمبر أساس الوفاء للمهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي

أكد الفريق أول أن التاريخ والذاكرة الوطنية لا ينبغي أن يُختزلا في سرديات تاريخية أو مناسبات عابرة، بل يمثلان ركيزة أساسية تستمد منها الأجيال روح العزم والإرادة لمواصلة أداء المهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي بكفاءة واحترافية.

وأوضح أن هذه المسؤولية ترتبط بحماية المصالح الحيوية والاستراتيجية للدولة، والوفاء للالتزام الأخلاقي تجاه شهداء الجزائر، بداية من شهداء المقاومات الشعبية مروراً بشهداء الثورة التحريرية المجيدة وصولاً إلى شهداء الواجب الوطني.

وجدد الفريق أول الترحم على أرواح الشهداء الأبرار، داعياً أفراد الجيش الوطني الشعبي إلى التحلي بالنزاهة والإخلاص ونكران الذات، والتطلع إلى المستقبل بثقة في قوة الوحدة الوطنية وقدرة الجزائر على مواجهة مختلف التحديات.

كما أعرب عن ثقته في قدرة أفراد الجيش الوطني الشعبي، المرابطين على الحدود وفي الجبال والمناطق الصحراوية، على رفع التحديات وكسب الرهانات، ومواصلة أداء دورهم في حماية السيادة الوطنية والوحدة الترابية والشعبية والقيم الجمهورية.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الجيش الوطني الشعبي سيظل الحصن المنيع أمام مختلف التهديدات والمؤامرات، مردداً: «تحيا الجزائر… المجد والخلود لشهدائنا الأبرار».

#الجزائر،الجيش الجزائري،السعيد شنقريحة
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون : المصالح العليا للجزائر تقتضي الحرص على البعد الاستباقي الذي ترجمه التخويل الدستوري الأخير

الرئيس تبون : المصالح العليا للجزائر تقتضي الحرص على البعد الاستباقي الذي ترجمه التخويل الدستوري الأخير

بوابة الجزائر الإخبارية : أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في رسالة وجهها بمناسبة الذكرى الـ 72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة 01 نوفمبر 1954- 2026 أن التخويل الدستوري والتوافق المؤسساتي المكرس في إطار التعاون مع بلد شقيق وجار جاء مترجما للحرص على المصالح الحيوية للبلاد وللبعد الاستباقي باعتباره من محددات إستراتيجية الأمن القومي إزاء الأوضاع الراهنة في المنطقة

وجاء في رسالة الرئيس تبون “يعيش وطننا المفدى في الفاتح من نوفمبر، أجواء إحياء ذكرى اندلاع ثورة التحرير المجيدة بما تحمل هذه المناسبة الوطنية الخالدة من معاني الإجلال لتضحيات الشهداء الأبرار .. فيحتفي الشعب الجزائري بها معتزا ومستحضرا ما عاناه لأزيد من قرن وثلاثين عاما، من سطو على الأرض وعدوان على التاريخ وطمس للهوية”

كما أشار رئيس الجمهورية إلى أن الاستعمار الاستيطاني “الذي عانى منه وطننا يظل بانتهاكه للمبادىء الأخلاقية والقيم الحضارية وصمة عار في التاريخ الإنساني .. فعلى كل شبر من أرضنا الطاهرة أثر للجريمة وللحقد المدمر للحياة .. وفي كل منطقة ملحمة للمقاومة .. حيث لم تهدأ في – كل ربوع الوطن – مقاومة إلا لتقوم أخرى، إلى أن قيض الله رجالا تحملوا مرارات التضييق والمطاردة وعانوا من الاعتقال والسجون وتمرسوا في النضال ليعلنوا غرة نوفمبر لحظة تاريخية فاصلة، انطلقت منها ثورة التحرير المباركة شاهدة على شعب حر، دفع أبهظ الأثمان من دمائه من أجل أن تحيا الجزائر أبية .. وتبقى رسالة نوفمبر أبدية”

وهكذا هو قدر جزائر ملايين الشهداء, يضيف رئيس الجمهورية, “أن تكون قلعة للوطنية الحقة، قوية بلحمة شعبها وبركائز مؤسساتها.. وإننا في هذه الذكرى الثانية والسبعين (72) للفاتح من نوفمبر المفعمة بمشاعر الإكبار لدماء شهداء الجزائر وإذ نستلهم من رسالتهم العزيمة نقف – اليوم – بخشوع وعرفان في محطة رمزية تذكي النخوة والفخر بالانتماء لهذا الوطن العزيز المفدى وهي ذكرى متجددة تدعو إلى الوعي بما تستوجبه مصالح البلاد العليا”

وفي هذا المنظور،أكد الرئيس أن التخويل الدستوري والتوافق المؤسساتي المكرس في إطار التعاون مع بلد شقيق وجاريأتي مترجما” للحرص على مصالحنا الحيوية وللبعد الاستباقي باعتباره من محددات إستراتيجية أمننا القومي إزاء الأوضاع الراهنة في المنطقة ويأتي – كذلك – متسقا مع مقتضيات الحفاظ على الاستقرار الذي تستثمر الجزائر الجديدة في كنفه الموارد والمقدرات بقرارها السياسي السيادي المعبر عن روح نوفمبر”

وإنني في هذه المناسبة ونحن نترحم على أرواح شهدائنا الزكية أزف التحية والتقدير للأخوات المجاهدات والإخوة المجاهدين داعيا الله تعالى أن يطيل في أعمارهم ويمدهم بالصحة والسعادة.. تحيا الجزائر.. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار, يختم الرئيس تبون

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تمتلك 4504 مليارات متر مكعب من الغاز.. والبروفيسور بريش يكشف رهانات تعزيز قوتها الطاقوية

الجزائر تمتلك 4504 مليارات متر مكعب من الغاز.. والبروفيسور بريش يكشف رهانات تعزيز قوتها الطاقوية

بوابة الجزائر الإخبارية: 4504 مليارات متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة تضع الجزائر أمام فرصة استراتيجية لتعزيز مكانتها في أسواق الطاقة الدولية، غير أن الرهان الاقتصادي لم يعد يقتصر على حجم الموارد والإنتاج، بل بات يرتبط بقدرتها على تحويل هذه الثروة إلى صناعة وتكنولوجيا وقيمة مضافة محلية. وهي المعادلة التي أبرزها البروفيسور عبد القادر بريش، في قراءة اقتصادية لنتائج القمة الثامنة لمنتدى البلدان المصدرة للغاز، المنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو يوم 27 أكتوبر 2026.

الجزائر تمتلك 4504 مليارات متر مكعب من الغاز.. والبروفيسور بريش يكشف رهانات تعزيز قوتها الطاقوية
الخبير الاقتصادي الجزائري عبد القادر بريش

وتكشف المؤشرات التي استند إليها بريش، والمستمدة من النشرة الإحصائية السنوية للمنتدى لعام 2025، عن حجم القاعدة الطاقوية الجزائرية؛ إذ بلغ الإنتاج الإجمالي للغاز نحو 185.2 مليار متر مكعب خلال 2024، مقابل إنتاج مسوّق قدره 98.3 مليار متر مكعب، فيما وصلت الصادرات عبر الأنابيب إلى 33.8 مليار متر مكعب، إضافة إلى 14.7 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.

وتكتسب هذه الأرقام أهميتها من تعدد قدرات الجزائر الإنتاجية والتصديرية، لكنها تبرز أيضًا ضرورة التمييز بين الإنتاج الإجمالي والإنتاج المسوّق، باعتبارهما مؤشرين مختلفين لا يمكن التعامل معهما على أنهما كميات متاحة بالكامل للتصدير.

ويرى بريش أن القوة الطاقوية في النظام الاقتصادي الدولي لم تعد تُقاس بحجم الاحتياطيات وحده، وإنما بمدى كفاءة استغلالها، وموثوقية المنشآت، وأمن مسارات الإمداد، والقدرة على الوصول إلى الأسواق في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية والبيئية.

ويأتي هذا التحليل في وقت يحتفظ فيه منتدى البلدان المصدرة للغاز بثقل كبير في السوق العالمية، إذ تستحوذ دوله على نحو 70% من الاحتياطيات المؤكدة، و38% من الإنتاج المسوّق، و42% من إجمالي صادرات الغاز، إلى جانب 47% من صادرات الغاز الطبيعي المسال.

غير أن هذا الوزن، وفق القراءة التي قدمها بريش، لا يمنح المنتدى سلطة موحدة للتحكم في الأسعار، بقدر ما يعزز دوره في تنسيق المواقف وتبادل المعلومات وتشجيع الاستثمارات والدفاع عن مصالح المنتجين في سوق تتداخل فيها المنافسة مع الاعتماد المتبادل بين الدول.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن الحفاظ على مكانتها بين الموردين الرئيسيين يتطلب الانتقال من منطق المحافظة على مستويات الإنتاج والتصدير إلى تطوير منظومة صناعية أكثر تكاملًا، تشمل الاستكشاف ورفع مردودية الحقول وتحديث المنشآت وتوسيع قدرات المعالجة والتمييع والنقل.

وتبرز في هذا السياق أهمية تعظيم القيمة الاقتصادية للغاز داخل البلاد، عبر الصناعات التحويلية والأنشطة البتروكيميائية والخدمات الهندسية والتكنولوجيات المرتبطة بالمحروقات، بما يسمح بتوسيع مساهمة القطاع في التنمية الصناعية وتنويع الاقتصاد الوطني.

فكلما ارتفعت نسبة القيمة المضافة التي تُنتج محليًا، اتسعت قدرة قطاع المحروقات على خلق نشاط اقتصادي يتجاوز عائدات تصدير المادة الأولية، خصوصًا من خلال المؤسسات الصناعية والمناولين ومراكز البحث والكفاءات الوطنية.

ويلفت البروفيسور بريش إلى أن المنافسة الدولية تتجه أيضًا نحو معايير جديدة تتعلق بالأداء البيئي، في ظل تشدد التشريعات المرتبطة بالانبعاثات، وارتفاع أهمية قياس تسربات الميثان وتقليص البصمة الكربونية لسلاسل إنتاج الغاز ونقله.

وبذلك، فإن الحفاظ على تنافسية الغاز الجزائري في الأسواق الأوروبية والدولية أصبح مرتبطًا بالاستثمار في تقنيات خفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة المنشآت، وتطوير أنظمة المراقبة والرقمنة، بالتوازي مع مواصلة تأمين الإمدادات.

ولا يعني هذا التحول تراجع الأهمية الاقتصادية للغاز، بل يفرض على المنتجين تكييف استثماراتهم مع متطلبات أسواق تجمع بين الحاجة إلى الطاقة الموثوقة والالتزامات البيئية المتزايدة.

وفي هذا الإطار، يبرز معهد أبحاث الغاز التابع للمنتدى، الذي افتُتح بالجزائر العاصمة في 29 فيفري 2024، باعتباره أحد المكاسب الاستراتيجية التي يمكن توظيفها لدعم التحول التكنولوجي للصناعة الوطنية.

فوجود هذا الهيكل الدولي في الجزائر يتيح فرصًا لتعزيز التعاون بين المؤسسات الطاقوية والجامعات ومراكز البحث، وتطوير حلول في مجالات كفاءة الإنتاج وتقليص الانبعاثات والذكاء الاصطناعي والرقمنة الصناعية.

غير أن بريش يربط القيمة الفعلية لهذا المكسب بقدرته على إنتاج تطبيقات عملية ونقل المعرفة وتكوين الكفاءات، بدل الاكتفاء بدور مؤسساتي في تبادل الدراسات والخبرات.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية إضافية بالنظر إلى التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة، حيث أصبحت القدرة على الابتكار وتطوير التكنولوجيا والتحكم في التكاليف عوامل أساسية في تحديد الموقع التنافسي للدول المنتجة.

وفي موازاة ذلك، تواصل الجزائر تطوير علاقاتها الطاقوية مع الأسواق الأوروبية، مستفيدة من قربها الجغرافي وبنيتها التحتية وخبرتها التاريخية في تصدير الغاز عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، وهي مزايا تسمح لها بتنويع منافذ التسويق وتعزيز موثوقية الإمدادات.

وتؤكد هذه المعطيات أن الجزائر تمتلك قاعدة قوية للحفاظ على دورها في سوق الغاز، غير أن توسيع هذا الدور يتطلب ربط الاستثمارات الجديدة بأهداف صناعية وتكنولوجية واضحة، وتعزيز مساهمة المؤسسات الوطنية في مختلف مراحل سلسلة القيمة.

وتخلص قراءة البروفيسور عبد القادر بريش إلى أن التحدي الاقتصادي الحقيقي لا يكمن في امتلاك الغاز أو زيادة الكميات المصدّرة فحسب، بل في تحويل الموارد الطاقوية إلى قوة إنتاجية مستدامة، تجمع بين العائدات التصديرية والصناعة الوطنية والابتكار التكنولوجي.

وبهذه المقاربة، يمكن للجزائر أن تنتقل من تعزيز مكانتها موردًا موثوقًا للغاز إلى ترسيخ موقعها قوة صناعية وطاقوية تمتلك القدرة على التكيف مع تحولات الأسواق، وخلق قيمة اقتصادية أكبر من مواردها الطبيعية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى

توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت القاعة الزجاجية لمجلس الأمن الدولي نيويورك جلسة تصويت محورية بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل). وفي خطوة تعكس التوازنات الدبلوماسية الدقيقة والديناميكيات الدولية المتداخلة حول الملف الليبي، اعتمد المجلس قرار التمديد لمدة عام كامل (حتى 31 أكتوبر 2025) بعد حصوله على تأييد 13 عضواً من أصل 15، في حين اختارت كل من روسيا والحديث عن اليونان (أو الصين وفق التوازنات الفنية للنصوص) الامتناع عن التصويت، مما يسلط الضوء على عمق الخلافات القائمة حول آليات إدارة الانتقال السياسي، وملف النفط، وتعيين مبعوث أممي جديد يمتلك التوافق الدولي اللازم.

وفي هذا السياق يؤكد أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة في طرابلس، في تصريح خاص لـ”بوابة الجزائر”، أن قراءة المشهد السياسي الليبي تتطلب تجاوز اللغات الدبلوماسية الناعمة والرمادية نحو مقاربة واقعية تلامس مصلحة البلاد العليا.

وفي قراءته للأبعاد الدبلوماسية والسياسية لقرار مجلس الأمن الأخير بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، يوضح أحمد دوغة أن امتناع بعض الدول الدائمة والمؤثرة في مجلس الأمن عن التصويت لم يكن مجرد تسجيل موقف عابر، بل حمل رسائل سياسية خشنة ومباشرة مفادها رفض منح تفويض مطلق لبعثة تديرها عواصم غربية بمعزل عن التوافق الحقيقي بين الليبيين أنفسهم، ومعارضةً واضحة لمحاولات فرض أجندات تقزّم الدور الوطني.

توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى

ويشير أحمد دوغة إلى أن هذه الدول الممتنعة ترى في صياغة القرارات خلف الكواليس بضغط من الدول الكبرى الغربية تهميشاً لمواقف القوى الدولية الأخرى التي تمتلك مصالح وثقل حقيقي في المنطقة، متطرقاً إلى أزمة الثقة العميقة في آلية اختيار وتكليف المبعوث الأممي والتي تتحول إلى صراع نفوذ يترك البعثة بلا قيادة قوية، فضلاً عن إخفاق البعثة في تقديم حلول جذرية لشفافية إنفاق العوائد النفطية وتوحيد المؤسسات، وتحولها أحياناً إلى جزء من الأزمة عبر تثبيت حالة الانقسام المدار.

ويحذر أحمد دوغة من أن هذا الانقسام الدولي يشل قدرة البعثة ويجعلها مجرد مراقب لا يملك نابض القوة، لافتاً إلى أن السياسيين المنتفعين من بقاء الحال على ما هو عليه يستغلون هذا التخبط الدولي، حيث يجد كل طرف ليبي ظهيراً خارجياً يبرر به عرقلة القوانين الانتخابية ورفض تسليم السلطة، لتصبح الانتخابات الشاملة حلماً بعيد المنال ما لم تتوحد الإرادة الدولية تحت سقف مصلحة ليبيا وحدها.

أما على الصعيد الميداني والإقليمي، فينتقل أحمد دوغة لتحليل تداعيات التمديد لمدة عام كامل مقارنة بالتمديدات السابقة التي كانت تُحلب كل بضعة أشهر كنوع من الابتزاز السياسي والضغط المستمر على الأطراف الليبية.

يوضح أحمد دوغة أن منح البعثة فترة أمان واستقرار إداري ولوجستي لمدة عام كامل يساهم ميدانياً في تخفيف حالة التوجس الدائم التي كانت تسبق كل جلسة تجديد وتتزامن مع تحركات واستعراضات للقوة على الأرض، كما يعطي دفعة للجنة العسكرية المشتركة (5+5)، لكنه يشكك في قدرة هذا التمديد الطويل على صنع معجزة عسكرية بمفرده ما لم يكن مقروناً بإرادة دولية وإقليمية جادة لإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية في ظل تعقيدات جيوستراتيجية مستمرة.

وعلى المستوى الاقتصادي، يرى أحمد دوغة أن هذا العام الكامل يمنح المؤسسات الحيوية كمصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط هامشاً من الاستقرار التشغيلي بعيداً عن خطر الشلل المرتبط بانتهاء الولاية الأممية، غير أنه يحذر من بقاء هذا الاستقرار هزيلاً وهشاً طالما غاب التوزيع العادل للثروة وغابت الرقابة الوطنية الحقيقية التي تحمي قوت الشعب الليبي من العبث والفساد الممنهج الذي ترعاه شبكات المصالح المرتبطة بالطبقة السياسية المهيمنة على المشهد.

ويختتم أحمد دوغة طرحه بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي لم يعد يجوز أن يظل معلقاً على أروقة مجلس الأمن وتوافق الكبار المتصارعين، بل يكمن حصراً في فرض إرادة وطنية جامعة وقوية تتجاوز أصلاً وجود البعثة الأممية ومبعوثيها لتصنع الحل الليبي الخالص بأيدي أبنائها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشريط الرئيسي
شارك المقال

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

مقال رأي بقلم: محمد قنديل مدوّن، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يكن بلاغ الديوان الملكي المخزني الصادر عقب زلزال الفيتو الروسي بمجلس الأمن مجرد بيان بروتوكولي لتدبير تداعيات إنتكاسة دبلوماسية، بل وثيقة إرتباك سياسي وإعتراف غير مباشر بإفلاس الرهانات التي ظل القصر يراهن عليها لعقود. فبعدما إقتاتت المنظومة المخزنية على أوهام ( الشرعية الدولية )، وحاولت توظيف قرارات مجلس الأمن المتعاقبة لتكريس إحتلال الصحراء الغربية، وجدت نفسها أمام واقع دبلوماسي مغاير تماماً لحساباتها.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)
محمد قنديل مدوّن، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

الفيتو الروسي أسقط المشروع الأمريكي الرامي إلى تجاوز خيار الإستفتاء وتكريس الأمر الواقع، لكن أبواق البلاط سارعت إلى ممارسة هوايتها المعتادة.. تحويل الهزيمة إلى إنتصار، والإنتكاسة إلى ( إنجاز تاريخي )، وإلباس العجز ثوب السيادة عبر إعلان ( عيد الوحدة ).
إنها بهلوانية سياسية مكشوفة، يحاول من خلالها القصر ومخزنه تسويق فشل واشنطن في تمرير مشروعها بإعتباره إنتصاراً مغربياً، وإيهام الداخل بأن مجرد تعثر المسار الأممي يعني حسم النزاع لصالح الإحتلال، والحقيقة أن الدعاية المخزنية لا تستطيع تغيير موازين القانون الدولي، ولا محو حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

لقد سقط القناع عن منظومة جعلت من قضية الصحراء الغربية أداة لتخدير المغاربة وإبتزازهم سياسياً وإقتصادياً، وحوّلت شعار ( الوحدة الترابية ) إلى مظلة لتبرير الإستبداد ونهب الثروات وإسكات الأصوات المعارضة.

لأكثر من نصف قرن، أستُنزفت مقدرات البلاد، ودُفعت الأجيال إلى تحمل كلفة صراع لم يكن للشعب المغربي قرار مستقل في تدبيره، بينما ظل القصر يحتكر القرار والثروة والسلطة… واليوم، وبعد إنكشاف هشاشة رهاناته الدبلوماسية، يبدو المخزن مستعداً لإعادة إنتاج المغامرة نفسها، ولو كان الثمن مزيداً من الفقر والتهميش والعسكرة، ومزيداً من الزج بالشعب في صراعات مفتوحة… فالنظام الذي يعجز عن بناء دولة المواطنة والعدالة والكرامة، لا يجد ما يقدمه سوى تعبئة وطنية مصطنعة، وأعداء خارجيين يختلقهم لتغطية عجزه الداخلي.

والأخطر من ذلك أن إرتهان القرار المغربي للتحالف الصهيوني، تحت غطاء التطبيع والشراكة الأمنية والعسكرية ( الحماية )، قد فتح الباب أمام إختراق عميق لمؤسسات الدولة ومفاصلها الإستراتيجية، فالتطبيع الذي سوّقه القصر بإعتباره مكسباً دبلوماسياً لم يكن مجرد تبادل علاقات ومصالح، بل أصبح مدخلاً لتوسيع النفوذ الأمني والعسكري والسياسي الإسرائيلي داخل المغرب، وفي ظل هذا الإرتهان، تتجاوز المخاطر حدود النزاع الصحراوي لتطال إستقلال القرار الوطني ووحدة النسيج الإجتماعي ومستقبل الدولة نفسها.

إن تحويل المغرب إلى قاعدة صهيونية متقدمة لخدمة حسابات إقليمية ودولية لا علاقة لها بمصالح الشعب يضع البلاد أمام مخاطر إستراتيجية حقيقية، ويجعل من حماية العرش أولوية تتقدم على حماية الوطن والمواطنين.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

فالمفارقة الفاضحة أن النظام الذي يرفع شعار الوحدة يمعن في تعميق عوامل الإنقسام والتبعية، ويضع مستقبل البلاد رهينة تحالفات لا يملك الشعب المغربي حق مساءلتها أو تقرير مصيرها.

ولا يمكن فصل هذا المسار عن الدور الإماراتي الذي تحول إلى رافعة مالية وسياسية وعسكرية لمحاور إقليمية تتقاطع مصالحها مع المشروع الصهيوني، فالعلاقة بين أبوظبي والرباط لم تعد مجرد تعاون تقليدي بين كيانين، بل أصبحت جزءاً من شبكة تحالفات تتداخل فيها المصالح الأمنية والعسكرية والإقتصادية، والتبعية العمياء للمشروع الصهيوني، حيث تُستخدم فيها الأموال والنفوذ لتثبيت أنظمة الإستبداد وتوسيع مجال الهيمنة.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

والمأساة أن المواطن المغربي يُطلب منه دفع فاتورة هذه السياسات من قوته ومستقبله، بينما تُنفق الموارد على سباق التسلح وتضخيم النفوذ الخارجي وصناعة إنتصارات إعلامية لا وجود لها إلا في بلاغات القصر وأبواق المخزن.

إن المغرب ليس ملكية خاصة للعرش، ولا خزينة مفتوحة لتمويل مغامرات المحاور، ولا ساحة خلفية لتصفية حسابات القوى الإقليمية.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

أما الإدعاء بأن تعثر مجلس الأمن أو إنتهاء تفويض بعثة المينورسو يمكن أن يضع حداً للملف دولياً، فهو تضليل سياسي وقانوني لا يصمد أمام أبسط قواعد القانون الدولي، فبعثة المينورسو أُنشئت في سياق خطة التسوية الأممية المرتبطة بتنظيم الإستفتاء، وإستمرار النزاع أو تعثر آليات التسوية لا يلغي الصفة الدولية للإقليم، ولا يحوّل الإحتلال إلى سيادة معترف بها، ولا يسقط حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، كما أن أي تغيير في وضع البعثة أو طبيعة تفويضها لا يمنح الرباط تفويضاً بالتصرف في مستقبل الإقليم من جانب واحد، وهنا تتجلى المفارقة الكبرى.. الكيان الذي ظل يتشبث بالمظلة الأممية حين تخدم مصالحه، يريد اليوم التنصل من مرجعيتها حين تعجز عن فرض أجندته، إنه إنتقاء إنتهازي للشرعية الدولية، لا إيمان بالقانون ولا إحترام لقرارات المؤسسات الأممية.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

ومن هنا، فإن الإحتفال بما يسمى ( عيد الوحدة ) عقب هذه الإنتكاسة ليس سوى محاولة بائسة لستر عورة الفشل السياسي، وتخدير الرأي العام بشعارات لا تسندها الوقائع، فكيف يتحدث القصر عن إنتصار تاريخي بعدما عجز حليفه الأمريكي عن تمرير مشروعه؟ وكيف يحوّل تعثر المسار الأممي إلى شهادة سيادة، بينما يظل النزاع قائماً وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير معترفاً به دولياً؟ وأي منطق هذا الذي يعتبر غياب المينورسو أو تقليص دورها مكسباً، بعدما ظل النظام يوظف وجودها لعقود في إدارة النزاع وتجميد إنفجاراته؟

لقد تحول بلاغ الديوان الملكي إلى صك إفلاس سياسي لمنظومة لا تجيد سوى صناعة الأوهام وتصدير الأزمات، لكن الخطر الحقيقي لا يكمن في سقوط رهان دبلوماسي بعينه، بل في إصرار القصر على مواصلة النهج ذاته.. إستنزاف المغرب، وإرتهان قراره، وتوظيف قضية الصحراء الغربية لتبرير الإستبداد، وتوسيع الإختراق الخارجي على حساب السيادة الوطنية.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

إن إنقاذ البلاد من هذا المسار لا يكون بتقديس العرش ولا بترديد شعاراته، بل بكسر إحتكار السلطة والثروة، وإسقاط منظومة الإستبداد المخزنية، وإستعادة القرار الوطني من قبضة التحالفات المشبوهة، وقطع الطريق أمام تحويل المغرب إلى أداة في مشاريع الهيمنة الصهيونية والإقليمية.

كما أن السلام الحقيقي في المنطقة لن يُبنى على الإحتلال ولا على الإنكار ولا على فرض الأمر الواقع، بل بالإعتراف الصريح بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفتح الطريق أمام حل عادل يضع حداً لعقود من الصراع والإستنزاف، أما بهلوانية البلاط، مهما علت أصواتها، فلن تحول الهزيمة إلى نصر، ولن تمنح الإحتلال شرعية لا يملكها.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

ختاما؛ وفي ظل الوضع الإجتماعي والحقوقي والإقتصادي الكارثي الذي يرزح تحته الشعب المغربي، حيث تتفاقم معدلات الفقر والبطالة، وتتآكل القدرة الشرائية بفعل الغلاء وتفشي الريع وخصخصة المقدرات الوطنية، لم يعد المواطن البسيط يجد في سياسات المخزن سوى مزيد من الإفقار والتهميش وإنسداد الأفق. فالمنظومة التي حكمت بالحديد والنار، وجعلت من المقاربة الأمنية وسيلة لتكميم الأفواه وإعتقال الأصوات الحرة وملاحقة النشطاء، أثبتت عجزها عن تقديم أي مشروع تنموي حقيقي، وانكشفت صبيانيتها السياسية والدبلوماسية أمام وعي شعبي لم تعد تنطلي عليه مسرحيات البلاط وأوهام إنتصاراته الوهمية.

قد يبدو الصمت مخيماً على الشارع المغربي تحت وطأة القمع والترهيب، لكنه لا يعني القبول بالأمر الواقع، ولا إستعداد المغاربة لمواصلة التضحية بقوت أبنائهم ومستقبل أجيالهم من أجل ضمان بقاء عرش مستبد وشبكة من المستفيدين من ريع السلطة والحرب والأزمات.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

لقد أستُنزفت ثروات البلاد لأزيد من نصف قرن تحت ذريعة ( القضية الوطنية )، وتآكلت قدرة هذا الخطاب على تعبئة الجماهير، بعدما باتت قطاعات واسعة من الشعب تربط بين إستمرار السياسات التوسعية في الصحراء الغربية وبين إستمرار الفقر والقمع ومصادرة الحريات داخل المغرب، وما الغليان الإجتماعي والإحتجاجات القطاعية المتصاعدة إلا مؤشرات على عمق الأزمة وإنسداد منافذ الإصلاح الحقيقي.

لن يظل المغاربة إلى الأبد وقوداً لمغامرات عصابة تضع بقاءها فوق مصالح الوطن، وترهن القرار الوطني للتحالفات الخارجية والمخططات الصهيونية.

فمهما طال زمن القبضة الأمنية، لن يكون القمع بديلاً عن الشرعية، ولا الترهيب ضمانة أبدية لإستمرار الإستبداد؛ وستأتي لحظة يستعيد فيها الشعب المغربي حقه في الحرية والكرامة والسيادة على ثرواته ومقدراته، ويضع حداً لعهد إحتكار السلطة ونهب الوطن.

#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

في تظاهرة تجمع بين التميز الرياضي والترويج للسياحة الصحراوية بمشاركة 680 متنافسًا من 50 ولاية

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل مؤسسة اتصالات الجزائر دعم المبادرات الرياضية والتربوية، من خلال رعايتها الرسمية للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية المدرسية لكرة القدم والكرة الطائرة على الرمال، التي تحتضنها ولاية تيميمون من 28 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2026، بمشاركة 680 تلميذًا يمثلون 50 ولاية.

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

و حسب بيان للمؤسسة فإن رعاية اتصالات الجزائر لهذه التظاهرة تندرج في إطار مساهمتها في دعم الأنشطة الرياضية والتربوية، ومرافقة الفعاليات الوطنية الهادفة إلى تشجيع الشباب وترقية الرياضة المدرسية، إلى جانب تثمين التنوع السياحي والثقافي الذي تزخر به الجزائر.

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

وتُنظَّم هذه البطولة تحت رعاية وزارة التربية الوطنية، من طرف الرابطة الولائية للرياضة المدرسية، بمساهمة مديرية التربية ومديرية الشباب والرياضة لولاية تيميمون، بهدف تشجيع المواهب الشابة، وتعزيز الروح الرياضية والتنافس والعمل الجماعي بين التلاميذ.

وتتميز الطبعة الثالثة بمشاركة واسعة لتلاميذ من مختلف ولايات الوطن، ما يتيح لهم فرصة التلاقي والتنافس في أجواء رياضية تجمع بين النشاط البدني وروح التحدي والتبادل الثقافي.

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

وإلى جانب بعدها الرياضي والتربوي، تشكل البطولة فرصة للتعريف بالمقومات السياحية التي تزخر بها ولاية تيميمون، المعروفة بـ«الواحة الحمراء»، بما يساهم في الترويج للسياحة الداخلية وإبراز ثراء الجنوب الكبير.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

بوابة الجزائر الإخبارية : حين يدخل النزاع الدبلوماسي مرحلة تقاطع الإرادات وتتباين فيها التفسيرات السياسية لمدى صلاحية البعثات الأممية، يقف النظام القانوني الدولي عند فاصل دقيق بين العمليات السياسية الفاعلة والمسار الإداري المحض. ففي حالة عدم صدور قرار تمديد صريح من مجلس الأمن ودخول البعثة في حالة فراغ تشريعي، لا تعني هذه اللحظة تبخراً فورياً للوجود الأممي؛ إذ تنص القواعد المنظمة لحفظ السلام على توقف الأعمال التشغيلية والسياسية الميدانية الجديدة بالكامل، بينما تظل الأمانة العامة للأمم المتحدة والأمين العام متمتعتين بسلطة تسيير “الأعمال الاعتيادية وحفظ الأمن” كحد أدنى إلزامي لحين صدور تعليمات صريحة ومنظمة من مجلس الأمن بكيفية التصفية أو الإجلاء الآمن.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن فعندما يصدر عن الخارجية المغربية إعلان مدوٍ يُلوّح بنهاية مهمة بعثة “المينورسو” وكأن الأمر يتصل بقرار تنفيذي داخلي لإغلاق مقر مؤسسة محلية، فإن هذا الطرح يصطدم بشكل مباشر بجدار القانون الدولي الصارم.

ويوضح الدكتور مهران أن محاولة تصوير حالة الفراغ التشريعي المؤقت أو عدم التمديد الفوري على أنه طرد ميكانيكي أو تجريد فوري للبعثة من شرعيتها تعكس فهماً مقلوباً لأحكام المعاهدات الدولية والتزامات حفظ السلام.

بطلان الإنهاء الأحادي وقاعدة الموازنة القانونية

تقتضي القواعد المستقرة في النظام الإداري والدولي أن البعثات الأممية لا تُنسخ بقرارات أحادية الجانب، بل تتبع تسلسلاً هرمياً محصناً. وحسب ما يبيّنه الدكتور محمد مهران لبوابة الجزائر:
“إن محاولة فرض خيار الإنهاء الأحادي للبعثة تصطدم بمبدأ الموازنة القانونية وميثاق الأمم المتحدة. فلا يوجد نص في اتفاقيات وضع القوات (SOFA) يمنح الدولة المستضيفة سلطة إلغاء وجود البعثة بمجرد بيان إعلامي أو قرار منفرد. وبما أن بعثة المينورسو أُنشئت بموجب القرار 690 الصادر عن مجلس الأمن، فإن إنهاء وجودها أو سحب ولايتها لا يتم قانوناً إلا عبر قرار صريح ومماثل صادر عن مجلس الأمن نفسه. ومن ثم، فإن الإعلانات الأحاديّة تنزل منزلة الأقوال السياسية المرسلة التي لا تُغير من التزامات البعثة الدولية شيئاً.”

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

ويشير الدكتور مهران إلى أن هذه القراءة تثبت أن مواقف الطرف المستضيف لا تملك قوة إلغاء التفويض الدولي؛ فالشرعية التي تتمتع بها البعثة نابعة من الإرادة الجماعية للدول الأعضاء في مجلس الأمن وليس من الرضا المحلي المتقلب.
المحور الثاني: سلطة تسيير الأعمال واستمرار الحصانة الإدارية
حين تقع البعثة في مرحلة عدم تجديد التفويض الميداني الصريح، لا يعني ذلك تبخرها المباشر أو خضوعها لطريق الإجلاء القسري. وفي هذا الشأن، يضيف الدكتور محمد مهران موضحاً لبوابة الجزائر:
“إن حالة الفراغ التشريعي المؤقت لا تُسقط الحماية الدولية ولا تسحب الاختصاص الإداري من الأمانة العامة للأمم المتحدة. فالقانون الدولي يمنح الأمين العام والأمانة العامة الولاية الحصرية المباشرة لتسيير الأعمال الاعتيادية للبعثة، وحماية الأفراد والأصول، وإدارة الترتيبات الأمنية إلى حين صدور تعليمات واضحة ومحددة من مجلس الأمن تنظم عمليات التصفية أو الانسحاب. وبناءً عليه، فإن البقاء الميداني الحالي للمينورسو لا يمثل استمراراً للأنشطة السياسية بقدر ما يعكس تفويضاً أممياً مستقلاً لحفظ أمن الموظفين وتسيير شؤون المقرات، بعيداً عن أي إملاءات سياسية أو ضغوط ميدانية.”

ويختتم الدكتور محمد مهران تحليله بالتأكيد على أن محاولات فرض أمر واقع بلغة “طي الصفحة” تتهاوى أمام قواعد الإدارة الدولية؛ فوجود المقرات والأطقم الأممية في موقعها يظل محكوماً بالمرجعية القانونية في نيويورك، مما يمنع تحويل التضليل الإعلامي إلى إجراء قانوني نافذ.

#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي