السبت, 31 أكتوبر 2026 • 17:17 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
عاجل: عفو رئاسي جزائري عن 5539 محبوسا!  الأمن الجزائري يحبط مخططاً إجراميا .. ويضبط قنطارا من الإكستازي القادم من فرنسا موبيليس تطلق خدمة M-View وتكشف عن توسع شبكة الجيل الخامس إلى 35% الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية “المينورسو” مناورات المغرب تنهار على أسوار نيويورك ..حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم مسعد بولس يؤكد تنسيق واشنطن والقاهرة بشأن ليبيا والسودان شنقريحة : الجزائر تتعرض لحروب هجينة و حملات تخريبية خسيسة تستهدف التشويش على الإنجازات الكبرى ! من تجميع السيارات إلى تصنيع المحركات.. «أوبل» الألمانية تستعد لإطلاق مشروع صناعي كبير في الجزائر ميناء سكيكدة يحقق إنجازًا تاريخيًا.. أكثر من 200 ألف حاوية منذ بداية 2026 الجزائر تطلق عملية ضخمة لتوزيع أكثر من 133 ألف سكن.. وأولى مفاتيح «عدل 3» تُسلّم هذا الأحد الرئيس تبون : المصالح العليا للجزائر تقتضي الحرص على البعد الاستباقي الذي ترجمه التخويل الدستوري الأخير
شارك المقال

 الأمن الجزائري يحبط مخططاً إجراميا .. ويضبط قنطارا من الإكستازي القادم من فرنسا

• الكاتب(ة): نور اليقين • 0 تعليق • 2 مشاهدة
 الأمن الجزائري يحبط مخططاً إجراميا .. ويضبط قنطارا من الإكستازي القادم من فرنسا

بوابة الجزائر الإخبارية –

في عملية أمنية نوعية تعكس اليقظة العالية والاحترافية الميدانية لأجهزتنا الأمنية، تمكن أفراد مصلحة شرطة الحدود البحرية بالتنسيق مع مصالح الجمارك بميناء الجزائر من إفشال مخطط إجرامي خطير كان يهدف إلى إدخال شحنة ضخمة ومقدرة من المخدرات التصنيعية الخطيرة من نوع “الإكستازي“، قادمة عبر إحدى الرحلات البحرية من ميناء مرسيليا الفرنسي. وقد أسفرت هذه العملية الدقيقة عن ضبط ما يقارب قنطاراً كاملاً، أي ما يعادل 210 ألف قرص مهلوس، بلغت قيمتها التسويقية الخيالية قرابة 74 مليار سنتيم، مع توقيف شخصين مشتبه فيهما، من بينهما امرأة.

وجاءت هذه الضربة الأمنية الموفقة بناء على استغلال دقيق لمعلومات استخباراتية تفيد بوجود مخطط لتمرير هذه السموم المموهة بإحكام داخل تجويف مركبة سياحية ذات ترقيم أجنبي حيث أخضعت لتفتيش دقيق أسفر عن كشف المحجوبات. وفي السياق ذاته، أثمرت التحريات الموسعة التي باشرتها المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، تحت إشراف النيابة المختصة عن استرجاع مركبة ثانية مرتبطة بهذا النشاط الإجرامي العابر للحدود فضلا عن تحديد هوية باقي أفراد الشبكة الإجرامية المتواجدين في فرنسا والممونين بهذه السموم، والتي تورط فيها شخص يحمل الجنسية المغربية، مما يكدس الأدلة على تورط شبكات إقليمية في حرب السموم الموجهة ضد الجزائر.

وقد تم تقديم المشتبه فيهما أمام السيد وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بسيدي أمحمد بالعاصمة، لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات التصنيعية ضمن جماعة إجرامية منظمة، في رسالة حاسمة تؤكد أن الأمن الجزائري بالمرصاد لكل محاولات استهداف استقرار البلاد وشبابها بالسموم القادمة من وراء البحار.

#فرنسا#مهلوسات
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

عفو رئاسي جزائري عن 5539 محبوسا!

عفو رئاسي جزائري عن 5539 محبوسا!

بوابة الجزائر الإخبارية: وقع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يتضمن العفو عن 5539 محبوساً، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير المجيدة.

عفو رئاسي جزائري عن 5539 محبوسا!

وحسب بيان للرئاسة الجزائرية، تم بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين (72) لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة. وعملا بأحكام الدستور، ولاسيما المادتان 91 و188 منه، وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء، وقع رئيس الجمهورية. عبد المجيد تبون، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، مرسوماً رئاسياً يتضمن العفو عن 5539 محبوساً.

عفو رئاسي جزائري عن 5539 محبوسا!

ويستفيد من هذا العفو الرئاسي الأشخاص المحبوسون وغير المحبوسين، المحكوم عليهم نهائياً. عند تاريخ إمضاء مرسوم العفو، الذين تساوي عقوباتهم أو باقي عقوباتهم أربعة وعشرين (24) شهراً أو تقل عنها.

فيما يستثني مرسوم العفو الأشخاص الذين حكمت عليهم الجهات القضائية العسكرية. كما يستثني الأشخاص المحكوم عليهم في قضايا الإرهاب والخيانة والتجسس، والتقتيل والمتاجرة بالمخدرات. والهروب و قتل الأصول والتعدي عليهم، وجنح وجنايات الفعل المخل بالحياء. مع أو بغير عنف على قاصر والاغتصاب، وكل الجرائم المنصوص عليها في القانون 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته. وتبييض الأموال وتزوير النقود والتهريب، والمخالفات المتعلقة بالتشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

موبيليس تطلق خدمة M-View وتكشف عن توسع شبكة الجيل الخامس إلى 35%

موبيليس تطلق خدمة M-View وتكشف عن توسع شبكة الجيل الخامس إلى 35%

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت شركة موبيليس (ATM Mobilis)، المتعامل الجزائري للهاتف النقال، إطلاق خدمة جديدة تحمل اسم M-View، تتيح تحويل فترة انتظار المكالمات إلى تجربة مرئية تفاعلية، بالتزامن مع الكشف عن مؤشرات جديدة تتعلق بتوسع شبكة الجيل الخامس وتطور خدماتها الرقمية.

وجاء الإعلان خلال حفل نظمته الشركة بفندق الأوراسي بالجزائر العاصمة، تحت إشراف رئيسها المدير العام شوقي بوخزاني، عشية إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية، في مناسبة جمعت بين تقديم ابتكار جديد في خدمات الاتصالات واستعراض حصيلة التطور التجاري والتكنولوجي للشركة.

وتُعد خدمة M-View أبرز المستجدات التي كشفت عنها موبيليس، إذ تتيح عرض محتوى مرئي على شاشة هاتف المتصل خلال الفترة التي تسبق الرد على المكالمة، في تجربة تتجاوز نغمات الانتظار الصوتية التقليدية.

موبيليس تطلق خدمة M-View وتكشف عن توسع شبكة الجيل الخامس إلى 35%

وتستهدف الخدمة الأفراد والمؤسسات، من خلال توفير محتويات بصرية متنوعة، مع إمكانية الوصول إليها عبر المنصة الإلكترونية المخصصة mview.mobilis.dz.

ويمثل إطلاق هذه الخدمة خطوة جديدة في توجه موبيليس نحو تطوير خدمات ذات قيمة مضافة، وتوسيع استخدام الوسائط الرقمية في تجربة الاتصال، بما ينسجم مع شعار الشركة «الزبون أولاً.. والرقمنة دوماً».

وعلى الصعيد التجاري، كشفت موبيليس عن بلوغ عدد المشتركين في نظام الرصيد الموحد Mobilis Unit نحو 2.5 مليون مشترك، في مؤشر على انتشار هذا النموذج الذي تعتمد عليه عروض Revolution بمختلف صيغها. ويتيح النظام استخدام رصيد موحد للمكالمات والرسائل النصية والإنترنت، وفق آلية احتساب تقوم على خمس وحدات للدقيقة، وعشر وحدات للرسالة النصية، وخمسين وحدة لكل جيغابايت من البيانات، إلى جانب مزايا تتعلق بترحيل الوحدات غير المستهلكة ومكافآت التجديد، بحسب شروط العروض المعتمدة. كما واصلت الشركة تطوير خدماتها الرقمية عبر تطبيق Mobilis Care، الذي يسمح للمشتركين بإدارة خطوطهم والاستفادة من مجموعة من الخدمات عن بُعد، بما يقلص الحاجة إلى التنقل نحو الوكالات التجارية.

أما على مستوى البنية التحتية، فأعلن الرئيس المدير العام أن تغطية شبكة الجيل الخامس بلغت 35%، مع الإشارة إلى 3,800 موقع ضمن حصيلة الانتشار المعلنة.وأكد بوخزاني أن موبيليس تصدرت تقييم العروض المتعلقة بالحصول على رخصة إقامة واستغلال شبكات الجيل الخامس في الجزائر، مشيرًا إلى أهمية الموارد الترددية التي تستفيد منها الشركة في دعم قدرات شبكتها.

ويشكل التوسع في الجيل الخامس أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية موبيليس، بالنظر إلى ما توفره هذه التكنولوجيا من سرعات أعلى لنقل البيانات، وزمن استجابة أقل، وقدرة أكبر على استيعاب الاستخدام المكثف للإنترنت والخدمات الرقمية. ولا تقتصر أهمية هذه التكنولوجيا على تحسين تجربة مستخدمي الهواتف الذكية، بل تمتد إلى دعم التحول الرقمي للمؤسسات وتطوير تطبيقات جديدة في قطاعات الصناعة والخدمات والاقتصاد الرقمي. وفي كلمته خلال الحفل، ربط بوخزاني بين رمزية الذكرى التاريخية والتوجهات المستقبلية للشركة، مؤكدًا سعي موبيليس إلى منح زبائنها مزيدًا من حرية الاستخدام والاختيار التكنولوجي، مع مواصلة تحسين جودة الخدمات. كما شدد على أهمية التقييم المستمر للأداء ومعالجة النقائص، مؤكدًا أن الشركة لا تتردد في تشخيص أوجه القصور والعمل على تجاوزها.

وتعكس الإعلانات الجديدة توجه موبيليس نحو الجمع بين تطوير خدمات الاتصال التقليدية وإطلاق حلول رقمية مبتكرة، بالتوازي مع توسيع البنية التحتية للجيل الخامس.

ومن خلال خدمة M-View، وانتشار نظام Mobilis Unit، وتقدم نشر شبكات الجيل الخامس، تسعى الشركة إلى تعزيز موقعها في سوق الاتصالات الجزائرية، ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها القطاع.

#الجزائر#شبكات الجيل الخامس#موبيليس
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية “المينورسو”

الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية “المينورسو”

بوابة الجزائر الاخبارية – أعربت الجزائر عن بالغ أسفها لعدم تمكن مجلس الأمن الدولي من تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينوروسو)، نتيجة التعنت المفضوح وفرض الإملاءات الأحادية الجانب التي عرقلت التوافق الدولي وأجهضت مسار التسوية العادلة. ويأتي هذا الموقف السيادي ليؤكد مجددا أن استمرار المناورات الممنهجة لـ “حامل القلم” والدوائر الداعمة للاحتلال المغربي في تقويض المرجعيات التاريخية، بات يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ويفرغ الآليات الأممية من دورها الأصيل في تصفية الاستعمار.
وشددت الدوائر الدبلوماسية الجزائرية على أن محاولة القفز على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وفرض مشاريع قرارات بعيدة كل البعد عن التوافق والشرعية الدولية، لن تزيد الأحرار إلا صموداً وإصراراً على انتزاع حقوقهم كاملة.

كما حمّلت الجزائر الأطراف المعرقلة مسؤولية هذا المأزق الدبلوماسي الخطير الذي يكرس شريعة الغاب، مؤكدة أن أي محاولة للالتفاف على حق الاستفتاء أو شرعنة الأمر الواقع بالقوة مآلها السقط والفشل الذريع، وأن الجزائر ستواصل بكل ثبات وحزم وقوفها إلى جانب الشعب الصحراوي الأبي وممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، حتى نيل الاستقلال والسيادة التامة.

#مجلس الأمن ،الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

شنقريحة : الجزائر تتعرض لحروب هجينة و حملات تخريبية خسيسة تستهدف التشويش على الإنجازات الكبرى !

شنقريحة : الجزائر تتعرض لحروب هجينة و حملات تخريبية خسيسة تستهدف التشويش على الإنجازات الكبرى !

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد الفريق أول، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، السعيد شنقريحة ، أن الجزائر تواجه في الظرف الدولي والإقليمي الراهن حروباً هجينة، تتجسد خصوصاً في حملات إعلامية تضليلية وأخبار كاذبة ومحاولات للتلاعب بالوقائع والأحداث، إلى جانب حملات تخريبية تستهدف التشكيك في إنجازات البلاد والتشويش على مسار تطورها، مشدداً على ضرورة تعزيز الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة ومواصلة تطوير قدراتها لمواجهة مختلف التهديدات.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها الفريق أول بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، المصادفة للفاتح نوفمبر 1954، حيث وجّه تهانيه إلى ضباط وضباط صف ورجال صف الجيش الوطني الشعبي، مستحضراً تضحيات وبطولات صانعي ملحمة ثورة نوفمبر، الذين استكملوا نضال أسلافهم من أجل تحرير الأرض واستعادة السيادة الوطنية.

وبهذه المناسبة التاريخية، ترحّم الفريق أول على أرواح الشهداء الأبرار، داعياً إلى إستكمال مسيرة بناء الجزائر وتعزيز قوتها ، مع تطوير قدرات الجيش الوطني الشعبي على مختلف الأصعدة والحفاظ على جاهزيته، بما يضمن صون أمانة الشهداء واستمرار نعمة الأمن والطمأنينة والاستقرار.

ثورة نوفمبر.. إرادة صنعت النصر رغم اختلال موازين القوة

وفي استحضاره للظروف التاريخية التي سبقت اندلاع الثورة التحريرية، أبرز الفريق أول الرمزية العميقة لوقفة إحياء هذه الذكرى، باعتبارها مناسبة لاستعادة الأجواء التي عاشها قادة الثورة ومجاهدو جيش التحرير الوطني، وما تحلّوا به من عزة وشموخ وثقة بحتمية الانتصار، رغم صعوبة الظروف وقلة الإمكانيات.

وأشار إلى أن مجموعة من الشباب الجزائري فجّرت في ساعة الصفر من الفاتح نوفمبر 1954 ثورة عظيمة في مواجهة الاستعمار الفرنسي، متحدية اختلال موازين القوى والوسائل العسكرية، بفضل الإرادة الصلبة والروح القتالية العالية، المستمدتين من مسيرة الكفاح الطويلة للشعب الجزائري، بداية بالمقاومات الشعبية التي أرست معالم رفض الخضوع والاستسلام، وجعلت استرجاع السيادة والحرية هدفاً لا تنازل عنه.

وأكد أن مفجري الثورة أثبتوا أن القوة والوسائل ليست العامل الحاسم في المعارك، وأن ساحات المواجهة تمثل صراعاً للإرادات، يكون النصر فيها حليف أصحاب الحق، مستشهداً بما حققه القادة الشباب للثورة من انتصارات عسكرية وتكتيكية أمام استعمار كان يمتلك ترسانة عسكرية متطورة.

وأضاف أن العبقرية العسكرية والحنكة التي أظهرها قادة الثورة مكّنتهم من تلقين جنرالات الاستعمار دروساً في القتال والتكتيك الحربي، مشيراً إلى أن مآثرهم العسكرية تُدرّس اليوم في كبرى المعاهد والمدارس العسكرية العريقة.

كما ذكّر بأن الثورة التحريرية استمدت قوتها من معاناة الشعب الجزائري وكفاحه الطويل ضد الوجود الاستعماري، مؤكداً أن جبال الجزائر وصحاريها ومختلف مناطقها لا تزال شاهدة على الملاحم البطولية التي صنعها الأسلاف، وعلى تضحيات شعب تمكن من استعادة سيادته وحريته، وأسهم في القضاء على الظاهرة الاستعمارية عبر العالم.

وفي سياق تأكيده على الوفاء لتضحيات الشهداء، شدد الفريق أول على تمسك أبناء الجيش الوطني الشعبي بأمجاد أسلافهم والقيم والمبادئ التي ضحى الشعب الجزائري من أجلها بقوافل من الشهداء، لافتاً إلى أن همجية الاستعمار خلّفت خمسة ملايين وستمائة وثلاثين ألف شهيد، فضلاً عن مئات الآلاف من الجرحى والمعطوبين والأرامل والأيتام واللاجئين والمشرّدين.

واعتبر أن هذه التضحيات تمثل الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الجزائري لاستعادة سيادته على أرضه، مؤكداً أن مسؤولية الحفاظ على هذه الوديعة التاريخية تفرض على الأجيال الحالية مواصلة العمل من أجل بناء دولة قوية ومهابة الجانب.

تحولات دولية وتهديدات أمنية تفرض تعزيز القدرات الدفاعية

وانتقل الفريق أول إلى قراءة التحولات الراهنة، مؤكداً أن الاستيعاب الموضوعي لمآثر الماضي وتضحيات الأسلاف يشكل مدخلاً لفهم متغيرات الحاضر واستشراف المستقبل، انطلاقاً من الدروس المستخلصة من مسيرة الكفاح الوطني.

وأوضح أن صون أمانة الشهداء وتحقيق تطلعاتهم في بناء دولة قوية يمثلان واجباً والتزاماً مقدساً، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها السياق الدولي، مشدداً على أن الوفاء لهذه الأمانة لا ينبغي أن يظل مرتبطاً بالمناسبات والخطابات العاطفية، بل يجب أن يتحول إلى مبدأ عمل يومي قائم على ترسيخ القيم الوطنية وتقييم ما تحقق وتجديد الالتزام بمواجهة التحديات والتهديدات.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن طبيعة التهديدات ومصادرها أصبحت أكثر تعقيداً وتنوعاً بفعل التحولات العميقة التي تعرفها البيئة الاستراتيجية الإقليمية والدولية، ما ساهم، حسبه، في توفير سياق محفز على انتشار الفكر المتطرف والإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والمخدرات، إلى جانب أشكال أخرى من التهديدات.

وأكد أن الجزائر الجديدة تواصل ترتيب أولوياتها على المديين القريب والمتوسط والبعيد، بالاعتماد على المصلحة الوطنية باعتبارها المعيار الأساسي لتحديد الأهداف وتجسيدها، بما يتماشى مع قيم ومبادئ الأسلاف وتضحيات الشعب الجزائري خلال مسيرته التحررية.

كما شدد على ضرورة تسريع وتيرة تجسيد الأهداف الاستراتيجية للمشروع الوطني النهضوي، خاصة ما يتعلق بتعزيز القدرات الدفاعية، في ظل الرؤية التي يقودها رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني.

وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف يمر عبر الرفع المستمر للكفاءة العملياتية لمختلف مكونات القوات المسلحة، وتكييف أدائها مع متطلبات الحروب الجديدة والتحولات العميقة التي تشهدها مسارح العمليات.

الفريق أول يحذّر من الحروب الهجينة وحملات التضليل ضد الجزائر

وفي أبرز محاور كلمته، حذّر الفريق أول من تعرض الجزائر لما وصفه بالحروب الهجينة، التي تتجسد خصوصاً في حملات إعلامية تضليلية وأخبار كاذبة وتلاعب بالوقائع والأحداث، فضلاً عن حملات تخريبية تستهدف التشويش على الإنجازات التي حققتها البلاد خلال السنوات الأخيرة على مختلف الأصعدة.

وفي هذا السياق، تطرق إلى الحرائق التي شهدتها عدة مناطق وسط وشرق البلاد، معتبراً أن ما حدث خلال تلك الأيام العصيبة لم يكن، وفق ما أكده في كلمته، مجرد كارثة طبيعية عابرة، بل حلقة جديدة ضمن سلسلة مؤامرات إجرامية تستهدف الجزائر وتسعى إلى عرقلة تطورها واستنزاف مواردها.

وأشار إلى أن الجهات التي وصفها بأعداء البلاد راهنت على إضعاف إرادة الجزائريين وزرع الفتنة والتفرقة بينهم، غير أنها واجهت، بحسب تعبيره، وحدة وطنية وتماسكاً شعبياً حالا دون تحقيق تلك الأهداف.

وأبرز الفريق أول أن الشعب الجزائري قدّم خلال تلك المحنة ملحمة تضامنية، جسّد فيها المواطنون، من مختلف الأعمار والولايات والبلديات، صوراً من التآزر والتكافل من خلال تسابقهم لتقديم المساعدة للمتضررين من الحرائق.

كما نوّه بالدور الذي أدّاه الشباب إلى جانب أفراد الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحماية المدنية ومختلف الأسلاك الأمنية، مؤكداً أن هذا التلاحم يعكس، حسبه، رسوخ الوحدة الوطنية في وجدان الجزائريين، وأن الروابط التي تجمعهم أقوى من محاولات التفرقة والدسائس.

وأضاف أن التجربة أظهرت قدرة الشعب الجزائري على تجاوز المحن والتحديات، والتمسك بوحدته ومواصلة مسيرة بناء جزائر جديدة ومنتصرة، قوية ومزدهرة، وقادرة على إسماع صوتها في المحافل الدولية.

ذاكرة نوفمبر أساس الوفاء للمهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي

أكد الفريق أول أن التاريخ والذاكرة الوطنية لا ينبغي أن يُختزلا في سرديات تاريخية أو مناسبات عابرة، بل يمثلان ركيزة أساسية تستمد منها الأجيال روح العزم والإرادة لمواصلة أداء المهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي بكفاءة واحترافية.

وأوضح أن هذه المسؤولية ترتبط بحماية المصالح الحيوية والاستراتيجية للدولة، والوفاء للالتزام الأخلاقي تجاه شهداء الجزائر، بداية من شهداء المقاومات الشعبية مروراً بشهداء الثورة التحريرية المجيدة وصولاً إلى شهداء الواجب الوطني.

وجدد الفريق أول الترحم على أرواح الشهداء الأبرار، داعياً أفراد الجيش الوطني الشعبي إلى التحلي بالنزاهة والإخلاص ونكران الذات، والتطلع إلى المستقبل بثقة في قوة الوحدة الوطنية وقدرة الجزائر على مواجهة مختلف التحديات.

كما أعرب عن ثقته في قدرة أفراد الجيش الوطني الشعبي، المرابطين على الحدود وفي الجبال والمناطق الصحراوية، على رفع التحديات وكسب الرهانات، ومواصلة أداء دورهم في حماية السيادة الوطنية والوحدة الترابية والشعبية والقيم الجمهورية.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الجيش الوطني الشعبي سيظل الحصن المنيع أمام مختلف التهديدات والمؤامرات، مردداً: «تحيا الجزائر… المجد والخلود لشهدائنا الأبرار».

#الجزائر،الجيش الجزائري،السعيد شنقريحة
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
الأخبار المضللة
شارك المقال

الجزائر تطلق عملية ضخمة لتوزيع أكثر من 133 ألف سكن.. وأولى مفاتيح «عدل 3» تُسلّم هذا الأحد

الجزائر تطلق عملية ضخمة لتوزيع أكثر من 133 ألف سكن.. وأولى مفاتيح «عدل 3» تُسلّم هذا الأحد

بوابة الجزائر الإخبارية : تستعد الجزائر، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، لإطلاق واحدة من أبرز عمليات توزيع السكنات خلال السنة الجارية، تشمل 133 ألفًا و780 وحدة سكنية وإعانة بمختلف الصيغ عبر ولايات الوطن، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية.

وأعلن وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، أن العملية ستنطلق ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، في إطار مواصلة تنفيذ البرامج السكنية الوطنية وتسريع تسليم المشاريع المنجزة للمستفيدين.

وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة، إذ تشهد الشروع في تسليم أولى سكنات برنامج «عدل 3»، بإجمالي 3 آلاف و789 وحدة موزعة على 12 ولاية، في خطوة تمثل الانطلاقة الفعلية لمرحلة توزيع السكنات ضمن البرنامج الذي فُتحت التسجيلات فيه خلال يوليو 2024.

وبحسب التفاصيل المعلنة، تشمل العملية أيضًا توزيع 36 ألفًا و865 وحدة بصيغة السكن العمومي الإيجاري، و36 ألفًا و382 تجزئة اجتماعية، إلى جانب 27 ألفًا و440 إعانة للسكن الريفي، و17 ألفًا و538 وحدة بصيغة الترقوي الحر، و11 ألفًا و566 وحدة بصيغة الترقوي المدعم، فضلًا عن 200 وحدة بصيغة الترقوي العمومي.

وتأتي هذه العملية في سياق برنامج سكني واسع يمتد إلى السنوات المقبلة، حيث كشفت وزارة السكن عن إدراج 545 ألف وحدة سكنية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، من بينها 350 ألف وحدة مخصصة لبرنامج «عدل 3»، ما يعادل نحو 64% من إجمالي الوحدات المبرمجة.

كما تتوقع السلطات العمومية توزيع 400 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ بحلول نهاية سنة 2026، في إطار مواصلة تنفيذ البرامج الموجهة للاستجابة للطلب الوطني على السكن.

وعلى المستوى المالي، خصص مشروع قانون المالية لسنة 2027 اعتمادات دفع مقترحة لقطاع السكن تتجاوز 896 مليار دينار جزائري، إلى جانب رخص التزام بقيمة تفوق 834 مليار دينار، بما يعكس حجم الموارد المرصودة لمواصلة إنجاز المشاريع السكنية والتجهيزات المرتبطة بها.

ولا تقتصر الأهمية الاقتصادية لهذه البرامج على توفير السكن، بل تمتد إلى تنشيط قطاعات البناء والأشغال العمومية ومواد البناء والنقل والخدمات الهندسية، فضلًا عن دعم النشاط الاقتصادي المحلي وتوفير فرص العمل المرتبطة بإنجاز المشاريع.

وتندرج هذه الديناميكية ضمن توجه الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، نحو مواصلة توسيع الحظيرة السكنية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، من خلال برامج تشمل مختلف الصيغ والفئات الاجتماعية.

وبين إطلاق أولى عمليات تسليم «عدل 3» ومواصلة توزيع السكنات بمختلف الصيغ، يشكل موعد الفاتح من نوفمبر محطة جديدة في تنفيذ السياسة السكنية الوطنية، مع استمرار العمل على تجسيد البرامج المعلنة خلال السنوات المقبلة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون : المصالح العليا للجزائر تقتضي الحرص على البعد الاستباقي الذي ترجمه التخويل الدستوري الأخير

الرئيس تبون : المصالح العليا للجزائر تقتضي الحرص على البعد الاستباقي الذي ترجمه التخويل الدستوري الأخير

بوابة الجزائر الإخبارية : أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في رسالة وجهها بمناسبة الذكرى الـ 72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة 01 نوفمبر 1954- 2026 أن التخويل الدستوري والتوافق المؤسساتي المكرس في إطار التعاون مع بلد شقيق وجار جاء مترجما للحرص على المصالح الحيوية للبلاد وللبعد الاستباقي باعتباره من محددات إستراتيجية الأمن القومي إزاء الأوضاع الراهنة في المنطقة

وجاء في رسالة الرئيس تبون “يعيش وطننا المفدى في الفاتح من نوفمبر، أجواء إحياء ذكرى اندلاع ثورة التحرير المجيدة بما تحمل هذه المناسبة الوطنية الخالدة من معاني الإجلال لتضحيات الشهداء الأبرار .. فيحتفي الشعب الجزائري بها معتزا ومستحضرا ما عاناه لأزيد من قرن وثلاثين عاما، من سطو على الأرض وعدوان على التاريخ وطمس للهوية”

كما أشار رئيس الجمهورية إلى أن الاستعمار الاستيطاني “الذي عانى منه وطننا يظل بانتهاكه للمبادىء الأخلاقية والقيم الحضارية وصمة عار في التاريخ الإنساني .. فعلى كل شبر من أرضنا الطاهرة أثر للجريمة وللحقد المدمر للحياة .. وفي كل منطقة ملحمة للمقاومة .. حيث لم تهدأ في – كل ربوع الوطن – مقاومة إلا لتقوم أخرى، إلى أن قيض الله رجالا تحملوا مرارات التضييق والمطاردة وعانوا من الاعتقال والسجون وتمرسوا في النضال ليعلنوا غرة نوفمبر لحظة تاريخية فاصلة، انطلقت منها ثورة التحرير المباركة شاهدة على شعب حر، دفع أبهظ الأثمان من دمائه من أجل أن تحيا الجزائر أبية .. وتبقى رسالة نوفمبر أبدية”

وهكذا هو قدر جزائر ملايين الشهداء, يضيف رئيس الجمهورية, “أن تكون قلعة للوطنية الحقة، قوية بلحمة شعبها وبركائز مؤسساتها.. وإننا في هذه الذكرى الثانية والسبعين (72) للفاتح من نوفمبر المفعمة بمشاعر الإكبار لدماء شهداء الجزائر وإذ نستلهم من رسالتهم العزيمة نقف – اليوم – بخشوع وعرفان في محطة رمزية تذكي النخوة والفخر بالانتماء لهذا الوطن العزيز المفدى وهي ذكرى متجددة تدعو إلى الوعي بما تستوجبه مصالح البلاد العليا”

وفي هذا المنظور،أكد الرئيس أن التخويل الدستوري والتوافق المؤسساتي المكرس في إطار التعاون مع بلد شقيق وجاريأتي مترجما” للحرص على مصالحنا الحيوية وللبعد الاستباقي باعتباره من محددات إستراتيجية أمننا القومي إزاء الأوضاع الراهنة في المنطقة ويأتي – كذلك – متسقا مع مقتضيات الحفاظ على الاستقرار الذي تستثمر الجزائر الجديدة في كنفه الموارد والمقدرات بقرارها السياسي السيادي المعبر عن روح نوفمبر”

وإنني في هذه المناسبة ونحن نترحم على أرواح شهدائنا الزكية أزف التحية والتقدير للأخوات المجاهدات والإخوة المجاهدين داعيا الله تعالى أن يطيل في أعمارهم ويمدهم بالصحة والسعادة.. تحيا الجزائر.. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار, يختم الرئيس تبون

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تمتلك 4504 مليارات متر مكعب من الغاز.. والبروفيسور بريش يكشف رهانات تعزيز قوتها الطاقوية

الجزائر تمتلك 4504 مليارات متر مكعب من الغاز.. والبروفيسور بريش يكشف رهانات تعزيز قوتها الطاقوية

بوابة الجزائر الإخبارية: 4504 مليارات متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة تضع الجزائر أمام فرصة استراتيجية لتعزيز مكانتها في أسواق الطاقة الدولية، غير أن الرهان الاقتصادي لم يعد يقتصر على حجم الموارد والإنتاج، بل بات يرتبط بقدرتها على تحويل هذه الثروة إلى صناعة وتكنولوجيا وقيمة مضافة محلية. وهي المعادلة التي أبرزها البروفيسور عبد القادر بريش، في قراءة اقتصادية لنتائج القمة الثامنة لمنتدى البلدان المصدرة للغاز، المنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو يوم 27 أكتوبر 2026.

الجزائر تمتلك 4504 مليارات متر مكعب من الغاز.. والبروفيسور بريش يكشف رهانات تعزيز قوتها الطاقوية
الخبير الاقتصادي الجزائري عبد القادر بريش

وتكشف المؤشرات التي استند إليها بريش، والمستمدة من النشرة الإحصائية السنوية للمنتدى لعام 2025، عن حجم القاعدة الطاقوية الجزائرية؛ إذ بلغ الإنتاج الإجمالي للغاز نحو 185.2 مليار متر مكعب خلال 2024، مقابل إنتاج مسوّق قدره 98.3 مليار متر مكعب، فيما وصلت الصادرات عبر الأنابيب إلى 33.8 مليار متر مكعب، إضافة إلى 14.7 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.

وتكتسب هذه الأرقام أهميتها من تعدد قدرات الجزائر الإنتاجية والتصديرية، لكنها تبرز أيضًا ضرورة التمييز بين الإنتاج الإجمالي والإنتاج المسوّق، باعتبارهما مؤشرين مختلفين لا يمكن التعامل معهما على أنهما كميات متاحة بالكامل للتصدير.

ويرى بريش أن القوة الطاقوية في النظام الاقتصادي الدولي لم تعد تُقاس بحجم الاحتياطيات وحده، وإنما بمدى كفاءة استغلالها، وموثوقية المنشآت، وأمن مسارات الإمداد، والقدرة على الوصول إلى الأسواق في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية والبيئية.

ويأتي هذا التحليل في وقت يحتفظ فيه منتدى البلدان المصدرة للغاز بثقل كبير في السوق العالمية، إذ تستحوذ دوله على نحو 70% من الاحتياطيات المؤكدة، و38% من الإنتاج المسوّق، و42% من إجمالي صادرات الغاز، إلى جانب 47% من صادرات الغاز الطبيعي المسال.

غير أن هذا الوزن، وفق القراءة التي قدمها بريش، لا يمنح المنتدى سلطة موحدة للتحكم في الأسعار، بقدر ما يعزز دوره في تنسيق المواقف وتبادل المعلومات وتشجيع الاستثمارات والدفاع عن مصالح المنتجين في سوق تتداخل فيها المنافسة مع الاعتماد المتبادل بين الدول.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن الحفاظ على مكانتها بين الموردين الرئيسيين يتطلب الانتقال من منطق المحافظة على مستويات الإنتاج والتصدير إلى تطوير منظومة صناعية أكثر تكاملًا، تشمل الاستكشاف ورفع مردودية الحقول وتحديث المنشآت وتوسيع قدرات المعالجة والتمييع والنقل.

وتبرز في هذا السياق أهمية تعظيم القيمة الاقتصادية للغاز داخل البلاد، عبر الصناعات التحويلية والأنشطة البتروكيميائية والخدمات الهندسية والتكنولوجيات المرتبطة بالمحروقات، بما يسمح بتوسيع مساهمة القطاع في التنمية الصناعية وتنويع الاقتصاد الوطني.

فكلما ارتفعت نسبة القيمة المضافة التي تُنتج محليًا، اتسعت قدرة قطاع المحروقات على خلق نشاط اقتصادي يتجاوز عائدات تصدير المادة الأولية، خصوصًا من خلال المؤسسات الصناعية والمناولين ومراكز البحث والكفاءات الوطنية.

ويلفت البروفيسور بريش إلى أن المنافسة الدولية تتجه أيضًا نحو معايير جديدة تتعلق بالأداء البيئي، في ظل تشدد التشريعات المرتبطة بالانبعاثات، وارتفاع أهمية قياس تسربات الميثان وتقليص البصمة الكربونية لسلاسل إنتاج الغاز ونقله.

وبذلك، فإن الحفاظ على تنافسية الغاز الجزائري في الأسواق الأوروبية والدولية أصبح مرتبطًا بالاستثمار في تقنيات خفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة المنشآت، وتطوير أنظمة المراقبة والرقمنة، بالتوازي مع مواصلة تأمين الإمدادات.

ولا يعني هذا التحول تراجع الأهمية الاقتصادية للغاز، بل يفرض على المنتجين تكييف استثماراتهم مع متطلبات أسواق تجمع بين الحاجة إلى الطاقة الموثوقة والالتزامات البيئية المتزايدة.

وفي هذا الإطار، يبرز معهد أبحاث الغاز التابع للمنتدى، الذي افتُتح بالجزائر العاصمة في 29 فيفري 2024، باعتباره أحد المكاسب الاستراتيجية التي يمكن توظيفها لدعم التحول التكنولوجي للصناعة الوطنية.

فوجود هذا الهيكل الدولي في الجزائر يتيح فرصًا لتعزيز التعاون بين المؤسسات الطاقوية والجامعات ومراكز البحث، وتطوير حلول في مجالات كفاءة الإنتاج وتقليص الانبعاثات والذكاء الاصطناعي والرقمنة الصناعية.

غير أن بريش يربط القيمة الفعلية لهذا المكسب بقدرته على إنتاج تطبيقات عملية ونقل المعرفة وتكوين الكفاءات، بدل الاكتفاء بدور مؤسساتي في تبادل الدراسات والخبرات.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية إضافية بالنظر إلى التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة، حيث أصبحت القدرة على الابتكار وتطوير التكنولوجيا والتحكم في التكاليف عوامل أساسية في تحديد الموقع التنافسي للدول المنتجة.

وفي موازاة ذلك، تواصل الجزائر تطوير علاقاتها الطاقوية مع الأسواق الأوروبية، مستفيدة من قربها الجغرافي وبنيتها التحتية وخبرتها التاريخية في تصدير الغاز عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، وهي مزايا تسمح لها بتنويع منافذ التسويق وتعزيز موثوقية الإمدادات.

وتؤكد هذه المعطيات أن الجزائر تمتلك قاعدة قوية للحفاظ على دورها في سوق الغاز، غير أن توسيع هذا الدور يتطلب ربط الاستثمارات الجديدة بأهداف صناعية وتكنولوجية واضحة، وتعزيز مساهمة المؤسسات الوطنية في مختلف مراحل سلسلة القيمة.

وتخلص قراءة البروفيسور عبد القادر بريش إلى أن التحدي الاقتصادي الحقيقي لا يكمن في امتلاك الغاز أو زيادة الكميات المصدّرة فحسب، بل في تحويل الموارد الطاقوية إلى قوة إنتاجية مستدامة، تجمع بين العائدات التصديرية والصناعة الوطنية والابتكار التكنولوجي.

وبهذه المقاربة، يمكن للجزائر أن تنتقل من تعزيز مكانتها موردًا موثوقًا للغاز إلى ترسيخ موقعها قوة صناعية وطاقوية تمتلك القدرة على التكيف مع تحولات الأسواق، وخلق قيمة اقتصادية أكبر من مواردها الطبيعية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

في تظاهرة تجمع بين التميز الرياضي والترويج للسياحة الصحراوية بمشاركة 680 متنافسًا من 50 ولاية

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل مؤسسة اتصالات الجزائر دعم المبادرات الرياضية والتربوية، من خلال رعايتها الرسمية للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية المدرسية لكرة القدم والكرة الطائرة على الرمال، التي تحتضنها ولاية تيميمون من 28 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2026، بمشاركة 680 تلميذًا يمثلون 50 ولاية.

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

و حسب بيان للمؤسسة فإن رعاية اتصالات الجزائر لهذه التظاهرة تندرج في إطار مساهمتها في دعم الأنشطة الرياضية والتربوية، ومرافقة الفعاليات الوطنية الهادفة إلى تشجيع الشباب وترقية الرياضة المدرسية، إلى جانب تثمين التنوع السياحي والثقافي الذي تزخر به الجزائر.

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

وتُنظَّم هذه البطولة تحت رعاية وزارة التربية الوطنية، من طرف الرابطة الولائية للرياضة المدرسية، بمساهمة مديرية التربية ومديرية الشباب والرياضة لولاية تيميمون، بهدف تشجيع المواهب الشابة، وتعزيز الروح الرياضية والتنافس والعمل الجماعي بين التلاميذ.

وتتميز الطبعة الثالثة بمشاركة واسعة لتلاميذ من مختلف ولايات الوطن، ما يتيح لهم فرصة التلاقي والتنافس في أجواء رياضية تجمع بين النشاط البدني وروح التحدي والتبادل الثقافي.

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

وإلى جانب بعدها الرياضي والتربوي، تشكل البطولة فرصة للتعريف بالمقومات السياحية التي تزخر بها ولاية تيميمون، المعروفة بـ«الواحة الحمراء»، بما يساهم في الترويج للسياحة الداخلية وإبراز ثراء الجنوب الكبير.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تسرّع إنجاز خط السكة الحديدية نحو تمنراست.. مشروع استراتيجي لربط الشمال بالجنوب قبل نهاية 2028

الجزائر تسرّع إنجاز خط السكة الحديدية نحو تمنراست.. مشروع استراتيجي لربط الشمال بالجنوب قبل نهاية 2028

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر إلى تسريع وتيرة إنجاز أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في البلاد، من خلال مشروع السكة الحديدية الذي سيربط العاصمة الجزائرية بمدينة تمنراست في أقصى الجنوب، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة رسم خريطة النقل الوطني، وفتح آفاق اقتصادية جديدة أمام الولايات الجنوبية.

ويأتي هذا المشروع تنفيذًا لرؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين مختلف مناطق البلاد، وتطوير شبكة نقل حديثة قادرة على مواكبة التوسع الصناعي والفلاحي والمنجمي الذي تشهده الجزائر.

وفي هذا السياق، أصدر رئيس الجمهورية تعليمات بالشروع الفوري في إنجاز الأشطر التي تربط الأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح وتمنراست، مع استهداف استكمال المشروع قبل نهاية سنة 2028، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها السلطات لهذا المحور الحديدي.
ويمتد الخط، وفق المعطيات المعلنة، على مسافة تقارب 2006 كيلومترات، مع الإشارة إلى سرعة تصميمية تصل إلى 220 كيلومترًا في الساعة، وهي مواصفات تعكس حجم الطموح المرتبط بتطوير النقل بالسكك الحديدية

الجزائر تسرّع إنجاز خط السكة الحديدية نحو تمنراست.. مشروع استراتيجي لربط الشمال بالجنوب قبل نهاية 2028

ولا تقتصر أهمية المشروع على تسهيل تنقل المسافرين بين شمال البلاد وجنوبها، بل تمتد إلى أبعاده الاقتصادية، إذ يُنتظر أن يساهم في تقليص تكاليف نقل البضائع، وتحسين ربط مناطق الإنتاج بالأسواق الوطنية، وتعزيز جاذبية الولايات الجنوبية للاستثمارات الجديدة.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل التوسع الذي تعرفه الأنشطة الفلاحية في الصحراء الجزائرية، لا سيما زراعة الحبوب والمحاصيل الاستراتيجية، حيث يمكن أن يوفر النقل الحديدي مستقبلًا وسيلة أكثر كفاءة لنقل المنتجات الزراعية نحو مراكز التخزين والتحويل والتوزيع في شمال البلاد. كما يمكن أن يدعم تطوير الأنشطة المنجمية والصناعية، من خلال تسهيل نقل المعدات والمواد الأولية والمنتجات الصناعية، بما يعزز التكامل بين البنية التحتية للنقل والمشاريع الإنتاجية الكبرى.


وعلى المستوى التجاري، يُنتظر أن يساهم الخط في تنشيط الحركة الاقتصادية على امتداد مساره، خصوصًا في مدن الأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح وتمنراست، من خلال تحسين الخدمات اللوجستية، وتشجيع إنشاء مناطق نشاط جديدة، وتوسيع فرص الاستثمار في النقل والتخزين والخدمات.

الجزائر تسرّع إنجاز خط السكة الحديدية نحو تمنراست.. مشروع استراتيجي لربط الشمال بالجنوب قبل نهاية 2028

أما اجتماعيًا، فيحمل المشروع آفاقًا مهمة لتسهيل تنقل السكان، وتقريب المسافات بين المدن، وتحسين الوصول إلى الخدمات والمراكز الاقتصادية، فضلًا عن دعم السياحة الصحراوية وفتح فرص عمل مرتبطة بإنجاز الخط وتشغيله وصيانته.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع لتحديث شبكة السكك الحديدية الجزائرية وتوسيعها نحو المناطق الداخلية والجنوبية، بهدف جعل النقل الحديدي أحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية وتنويع النشاط الإنتاجي خارج المحاور الساحلية التقليدية.
وبالنسبة إلى الجزائر، فإن الرهان يتجاوز إنجاز أكثر من ألفي كيلومتر من القضبان الحديدية، ليشمل بناء ممر اقتصادي يربط مراكز الإنتاج والاستهلاك، ويدعم الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، ويمنح الجنوب دورًا أكبر في النشاط الاقتصادي الوطني.


ومع استهداف استكمال المشروع قبل نهاية 2028، يمثل خط الجزائر–تمنراست أحد أبرز المشاريع التي تراهن عليها البلاد لتحويل الاستثمارات في البنية التحتية إلى فرص اقتصادية وتنموية طويلة الأمد، وترسيخ التكامل بين شمال الجزائر وجنوبها.

#الجزائر#السكة الحديدية#مشروع استراتيجي
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي محمد عمار لبوابة الجزائر: الفيتو الروسي أحبط المشروع الأمريكي والجزائر سجلت موقفًا تاريخيًا دفاعًا عن تقرير المصير

ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي محمد عمار لبوابة الجزائر: الفيتو الروسي أحبط المشروع الأمريكي والجزائر سجلت موقفًا تاريخيًا دفاعًا عن تقرير المصير

بوابة الجزائر الإخبارية :أكد سيدي محمد عمار، الممثل الدائم لجبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة “المينورسو”، في تصريح حصري لبوابة الجزائر، أن مجلس الأمن عقد جلسة حاسمة خصصت لولاية بعثة المينورسو، حيث وُضِع أمام مشروعا قرار متنافسان؛ الأول تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها “حامل القلم“، والثاني قدمه الاتحاد الروسي.ويوضح سيدي محمد عمار أن جبهة البوليساريو كانت قد نبهت رسمياً في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن يوم 22 من الشهر الجاري، إلى أن المسودة الأمريكية تضمنت عناصر بالغة الخطورة تنبئ بانحراف خطير عن الأسس والقواعد التي طالما تناول مجلس الأمن على أساسها قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية استعمار.

ويشير سيدي محمد عمار إلى أن تلك العناصر كانت تقوض جوهر العملية السلمية والأساس القانوني لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، فضلاً عن محاولتها اليائسة لشرعنة الاحتلال المغربي غير الشرعي، مضيفاً أن استخدام الاتحاد الروسي لحق النقض (الفيتو) جاء ليوقف هذا التوجه الأمريكي الخطير ويفشل مساعي تقويض القضية.ويضيف سيدي محمد عمار أنه في مقابل ذلك استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض ضد المشروع الروسي الذي تضمن عناصر صالحة لتكون قاعدة لحل وسط، نظراً لقيامه على القواعد الأساسية والمتفق عليها في إطار مجلس الأمن ودعوته إلى التمديد لولاية بعثة المينورسو.

ويعتبر سيدي محمد عمار أن هذا اليوم يمثل محطة تاريخية بامتياز، لكونه اليوم الذي أفشل فيه الشعب الصحراوي مؤامرة كبرى كانت تحاك ضد وجوده وحقه المشروع في الحرية والاستقلال، في وجه دولة احتلال باعت روحها للقوى الكبرى من أجل دعم مشروعها التوسعي.وفي ختام تصريحه لبوابة الجزائر، يثمن سيدي محمد عمار الصمود والتماسك الأسطوري للشعب الصحراوي، مشيداً بالدور المحوري والدعم الثابت الذي قدمته الدول الصديقة والحليفة، وعلى رأسها الجزائر الشقيقة بمواقفها التاريخية والمبدئية التي ساهمت بشكل حاسم في إفشال هذه المؤامرة. كما يعرب سيدي محمد عمار عن أمله في أن تشكل محطة اليوم درساً بليغاً لكل من يحاول الحياد عن الطريق السليم، لضمان إعادة عملية السلام في الصحراء الغربية إلى سكتها الصحيحة نحو الحل العادل الذي يكفل للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، بعيداً عن مقترحات الحكم الذاتي المنقوصة.

#الجزائر#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي