بوابة الجزائر الإخبارية: أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء ، أن مشروع أنبوب الغاز النيجيري – الجزائري عبر النيجر يمثل ركيزة استراتيجية للتعاون القاري في مجال الطاقة وتعزيز الشراكة جنوب–جنوب.
وفي كلمة له خلال افتتاح أشغال القمة الـثالثة لتمويل المنشآت من أجل التنمية في إفريقيا بالعاصمة الأنغولية لواندا، ألقاها نيابة عنه رئيس مجلس الأمة الجزائري، عزوز ناصري أكد الرئيس تبون أن الجزائر بادرت إلى تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى ذات بعد قاري وحرصت على تعبئة الموارد المحلية والانفتاح على شراكات مبتكرة ومتعددة الأطراف بالتعاون مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية الداعمة”.
الرئيس الجزائري أوضح أن الجزائر التزمت عبر مختلف المراحل بدور فعال في دعم التنمية الإفريقية من خلال إطلاق وتنفيذ مشاريع واعدة تجسد قناعتها الراسخة بأن التعاون والتكامل هما السبيل الأنجع لتحقيق الرفاه المشترك.
وفي سياق ذي صلة،ذكر الرئيس في كلمته بأن ” من أبرز المشاريع مشروع الطريق العابر للصحراء الذي يربط الجزائر بـ5 دول إفريقية ويسهم في فك العزلة عن دول الساحل وتحويل الممر إلى محور اقتصادي وتجاري حيوي”.
وتابع:” من أبرز المشاريع مشروع ربط الجنوب الجزائري بشبكة السكك الحديدية ومشروع الطريق الرابط بين تندوف والزويرات في موريتانيا لتسهيل الربط بين شمال وغرب إفريقيا”.
وأضاف:” من أبرز المشاريع مشروع وصلة الألياف البصرية المحورية العابرة للصحراء الذي يهدف إلى تعزيز البنية الرقمية ودعم الاقتصاد الرقمي في منطقة الساحل لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية”، مضيفا”و من أبرز المشاريع مشروع أنبوب الغاز النيجيري – الجزائري عبر النيجر الذي يمثل ركيزة استراتيجية للتعاون القاري في مجال الطاقة وتعزيز الشراكة جنوب–جنوب”.
و على المستوى الوطني_يقول رئيس الجمهورية” تواصل الجزائر تنفيذ ما لا يقل عن 50 مشروعا رئيسيا للبنية التحتية في إطار استراتيجية طموحة تهدف إلى تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته” ، مشيرا إلى أن “من أبرز المشاريع مشروعان استراتيجيان للسكك الحديدية وإنجاز 05 محطات لتحلية مياه البحر وتوسيع شبكة مترو الجزائر العاصمة وبرنامج وطني طموح لبناء مليوني وحدة سكنية وتطوير أقطاب حضرية كبرى عبر مختلف الولايات” .
الرئيس الجزائري قال في معرض كلمته: لا يفوتني أن أثمن الجهود المتميزة التي تبذلها مفوضية الاتحاد الإفريقي ووكالة “النيباد” متمنيا لها التوفيق في التنظيم المحكم لهذا الحدث القاري البارز الذي يأتي في توقيت دقيق يؤكد إ رادتنا المشتركة على تعزيز التعاون وتكثيف الجهود لمواجهة التحديات التنموية الراهنة التي تشهدها قارتنا”.
وتابع:” يأتي اجتماعنا اليوم ليكرس قناعة راسخة لدى شعوبنا بأن البنية التحتية ليست مجرد هياكل مادية بل هي شرايين التنمية ومفاتيح التكامل الإفريقي وهي الركيزة الأساسية لتحقيق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 والتنمية المستدامة على المستوى العالمي”
و لتحقيق هذه الرؤية_يقول الرئيس تبون-” يتعين علينا توفير بيئة مواتية تتيح حركة سلسة للأفراد والبضائع والخدمات عبر شبكة مترابطة من الطرق والموانئ وخطوط السكك الحديدية والفضاءات الرقمية ومصادر الطاقة بما يعزز الاندماج الإقليمي ويوحد الأسواق الإفريقية”.
كما أشار الرئيس إلى أن الاستثمار في البنية التحتية يعد من أهم محركات النمو الاقتصادي ومن أبرز عوامل تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات مما يعزز مناعة اقتصاداتنا وقدرتها على المنافسة إقليميا ودوليا.
الرئيس تبون أكد في كلمته أن” الجزائر التي ظلت مؤمنة بوحدة المصير الإفريقي ومتمسكة بمبادئ التضامن والأخوة تواصل التزامها الثابت بدعم مسار التنمية الشاملة في قارتنا انطلاقا من قناعتها بأن النهضة الاقتصادية الحقيقية لن تتحقق إلا عبر إنشاء بنى تحتية متكاملة وعصرية تستجيب لتطلعات شعوبنا وتواكب تحديات عالم متحول”.
هذا وقد شدد الرئيس الجزائري في كلمته على أن الجزائر و إيمانا منها بالدور المحوري للبنية التحتية في تحقيق التكامل القاري وتعزيز السيادة الاقتصادية الإفريقية ، تدعو ” إلى تبني رؤية عملية واضحة تتجاوز حدود الالتزامات السياسية إلى آليات تنفيذية ملموسة”.





