بوابة الجزائر الإخبارية:يبدو أن سقوط المخطط الأول للمخابرات الفرنسية المتحالفة مع المخزن والدوائر الصهيونية والرامي إلى زعزعة الاستقرار في الجزائر قد دفع نفس المخبر المخابراتي النتن إلى العودة إلى المربع الأول “تحريك الذئاب المنفردة الموبوءة بالداخل” وتحريض مرتزقة الخارج بدعوى “مانيش راضي“

في التفاصيل لا تزال الدوائر المخابراتية (الفرنسية المغربية الصهيونية) تحاول صناعة المؤامرات وفبركة الحملات (الميدانية والافتراضية) على أمل تحريك الجماعات (في المخطط الأول) أو الشارع من خلال المظاهرات (في المخطط الثاني) لكنها ككل مرة تسقط في المحظور ثم تسقط مخططاتها أمام الجدار الجزائري وهو مناعة الشعب وقدرته على إحباط كل المناورات القادمة من خلف الحدود أو من الغرف المظلمة في الداخل.

مانيش راضي “حملة إلكترونية” مخزنية
الجديد هو هاشتاغ قامت بإطلاقه الخلايا النائمة قبل ثلاثة أيام يدعو بشكل مباشر إلى الخروج إلى الشارع ويطالب بطريقة “فجة” وغير “مفهومة” بإسقاط النظام العسكري الحاكم.
ومن خلال العبارات ذاتها المصنوعة في مخابر المنصوري ونفس الأفكار التي يؤمن بها بوريطة ويتبناها الحموشي في صناعة الدعاية السوداء تصبح الجزائر التي تعطي كل المؤشرات الاقتصادية الدولية لها وضعية أفضل من المغرب بكثير “بلدا غير قابل للعيش”.

من هشتاغ بسيط لم يلتفت إليه أحد طيلة 72 ساعة (ثلاثة أيام) إلا ذوي النفوس الضعيفة جاء دور الدكاكين المخزنية التي دخلت اليوم على الخط من أجل أن تعطي لهذه الحملة الميتة في مهدها نفس جديدا لكنها في نفس الوقت “أدخلتها في موت سريري” لقد عرف الجزائريون “من خطط، ولماذا وكيف؟”.

وخوفا من أن تكون الرباط العاصمة التالية لربيع العربي المؤجل (من 2011) لاسيما بعد سقوط الأسد تحاول المخابرات المغربية التي دخلت في حالة طوارئ منذ 8 ديسمبر الماضي أن تقنع الداخل المغربي “بأن الشعب المغربي راضي” وأن العاصمة التالية ستكون الجزائر.
ولأنها بعيدة عن الواقع الداخل لبلادنا بعد أن كسرت أجهزتنا الأمنية (مخططاتها) وأسقطت جواسيسها واحدا تلوا الأخر تلوك الدكاكين المخزنية نفس العلكة وهي تتحدث عن قرارات اقتصادية خاطئة جعلت الجزائر في ظرف وجيز ثالث اقتصاد في إفريقيا وعن ميزانية الدفاع الوطني التي جعلت بلدنا القوة الثالثة أيضا في إفريقيا (القوة البحرية الثانية قاريا) وتتوهم الطوابير كالمعتاد وهي تتحدث عن السيارة التي يصنعها المغربي ولا يشتريها والقهوة التي لا يشم رائحتها ويشربها إلا السائح في مراكش أو طنجة.
والغريب أن نفس الدكاكين تقول إن منع الاستيراد سبب الكساد وأن في الجزائر بطالة وتضخم أدت إلى أزمة خانقة جعلت مئات الآلاف من “العياشة” يقصدون بلادنا بحثا عن “طرف الخبز” الذي لم يعثروا عليه في بلادهم.

“المغربي ماهوش راضي”
ولأن مصير هذه الحملة الالكترونية الوهمية هو نفس مصير الحملات السابقة سترتد مؤامرة “مانيش راضي” على المخزن الذي صنعها في إحدى المكاتب المريحة في الرباط لتكون فعلا هذه المدينة التي لا يجد سكانها قطرة ماء هي عاصمة الثورة العربية بعد دمشق.
وبالأرقام وليس بمجرد الأوهام والأمنيات يوجد في المغرب حسب الأرقام التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط 7 ملايين عاطل عن العمل حيث انتقل وبشكل مخيف معدل البطالة من 16 في المائة قبل 10 سنوات (في 2014) إلى 21 في المائة حاليا.
ولأن معضلة المغرب الحقيقة هي البطالة المنتشرة في أوساط الشباب (شاب واحد يعمل من بين شابين اثنين) فإن المخزن يحاول أن يخبأ “عورته” من خلال القروض التي يتسولها من هنا وهناك ولاسيما أن الذريعة ستكون في السنوات المقبلة “الرياضة مقابل المال”.

ويعول محمد السادس فيما تبقى من عهده على الأمية التي بلغت بين المغاربة 25 في المائة وعلى أولئك المصابين بالأمراض العقلية والنفسية وقد بلغت نسبتهم حسب أرقام رسمية أيضا 50 في المائة (مغربي سليم ومغربي سقيم).
وفوق ذلك 7 من كل 10 مغاربة لا يملكون شقة مريحة بل لا يزالون يقطنون في منازل مغربية عتيقة أغلبها مكونة من غرفة واحدة فقط لتضاف هذه الحقيقة المرة إلى أن 80 في المائة من العائلات المغربية قد صرحت بشكل رسمي أن قدرتها المعيشية قد تأثرت جدا لا بل تدهورت بالكامل خلال السنوات الأخيرة.

ولا تشير هذه الأرقام فقط إلى اقتراب الانفجار في المغرب بعنوان “مانيش راضي” بل إلى نهاية الحكم العلوي بالكامل ولاسيما أن السؤال الملح في المملكة الشريفة حاليا “أين هي أموال الفوسفات والذهب؟ ولماذا يبتلع الهولدينغ الملكي لقمة العيش ويلقي بالفتات لزبانيته من أمثال ملك المحروقات “عزيز أخنوش”؟

فهل سيكون المخزن جاهزا لثورة جديدة وقد باتت سجونه ممتلئة (أول بلد عربي في عدد المساجين مقارنة بعدد السكان) أم أن المغاربة سيفضلون كالعادة “الصمت” خوفا من “القرعة” أو أشياء أخرى؟
في المغرب شعب راضي بالخوف والقهر والذل والجوع وراضي بالمثلية والعلاقات الرضائية والبيدوفيليا. فلا تتحدثون عن الجزائر وأنتم لا تعرفون حتى لغتها حين تصنعون هاشتاغ.
راضي لا محل لها في القاموس الجزائري الذي تحاولون استعماله لكنها تصلح للثورة المغربية وهي على الأبواب.














































