بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر إلى إقرار حزمة جديدة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، تجمع بين تمديد الإعفاءات الضريبية على عدد من المواد الغذائية، وتحفيز الاستثمار المنتج، وتخصيص اعتمادات مالية كبيرة لدعم الأسعار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وخلال عرضه المشروع أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، اليوم الاثنين 2 نوفمبر، أكد وزير المالية محمد لمين لبو أن النص يتضمن إجراءات تشريعية تستهدف تنويع الاقتصاد الوطني والحفاظ على القدرة الشرائية، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية الدولية.

ومن أبرز التدابير المقترحة تمديد الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة إلى غاية 31 ديسمبر 2029، بالنسبة إلى عمليات استيراد وبيع البقول الجافة، إلى جانب بيع الخضر والفواكه الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج والديك الرومي المنتج محليًا.
ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء الجبائية المرتبطة بالمواد واسعة الاستهلاك، والمساهمة في استقرار تكاليف تموين السوق الوطنية.
وعلى المستوى الاجتماعي، يتضمن المشروع اعتمادات للتحويلات المالية تبلغ نحو 4415 مليار دينار في شكل اعتمادات دفع، يوجّه جزء أساسي منها لدعم المنتجات واسعة الاستهلاك، في إطار استمرار سياسة الدعم العمومي.
أما في مجال الاستثمار، فيقترح المشروع إعفاء صناديق الاستثمار المنشأة بموجب اتفاقيات دولية من الضريبة على أرباح الشركات لمدة عشر سنوات ابتداءً من انطلاق نشاطها، بما يتيح حوافز إضافية لاستقطاب رؤوس الأموال وتمويل المشاريع الإنتاجية.
ويتضمن النص كذلك إعادة تنظيم الإطار المؤسساتي للاستثمار، إلى جانب توسيع استخدام التصريح والدفع الإلكترونيين للضرائب، في خطوة تستهدف تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين تحصيل الموارد العمومية.
وتأتي هذه التدابير ضمن مشروع ميزانية يتوقع تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.2% خلال سنة 2027، مع إيرادات مقدرة بنحو 9251 مليار دينار، واعتمادات دفع تبلغ حوالي 17883 مليار دينار.
وبذلك، يضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 القدرة الشرائية والاستثمار المنتج في صلب أولوياته، مع الرهان على توسيع النشاط الاقتصادي خارج المحروقات وتحسين كفاءة الإنفاق العمومي.
ويبقى إقرار هذه الإجراءات مرتبطًا باستكمال المسار التشريعي والمصادقة النهائية على قانون المالية.














