العربي مازيغ
بوابة الجزائر الإخبارية : كما كان منتظرا أجهض الجزائريون اليوم الأربعاء مؤامرة 01/01 التي أطلقها دعاة الخراب في باريس لندن والرباط وهم يمنون النفس أن تكون الجزائر العاصمة الثانية للدمار العربي بعد دمشق وفق سيناريوهات مخابر الشر التي تحطمت على أسوار الجزائر
ومنذ السقوط الأسطوري لبشار الأسد اعتقدت تلك الغرفة التي ما فتأت تنسج المؤامرات أن الوقت قد حان لبث سمومها وإطلاق دبابيرها وهي تأمل أن أنصار الحوراني في بلادنا قد يركبون الموج وما تبقى من الذئاب المنفردة للحراك المستورد قد تنطلق آخيرا نحو مصيرها المحتوم.
ومن خلال “هشتاغ” انطلق خلف حدود اعتقد الواهمون أن الجزائريين بضاعة كاسدة يمكن بيعها في سوق النخاسة وأن الذين واجهوا ويلات الإرهاب وهم وحدهم قد يغامرون مجددا في لعبة خارجية غير محسوبة العواقب. لكنهم ومع ساعات اليوم اكتشفوا خيبة مسعاهم وقد حشرهم المرابطون على استقرار بلادهم في الزاوية.
وحين يأتي المساء سيخرج علينا هؤلاء في تلك المنصة وفي ذلك الموقع أو ربما حتى من خلال القناة البغيضة التي لا يتسع اسمها (المغاربية) إلا للقضايا الجزائرية ولربما فقط للرئيس تبون وللفريق الأول شنقريحة ليقولوا لنا “كفانا من مسعانا أن حاولنا أو ربما قادهم تفكيرهم الضيق إلا القول كفانا أن أرعبنا النظام بزعمهم.” وهل التفت فيل يوما إلى نملة أو ذبابة؟
ولن يتوقف هؤلاء في الوقت القريب، مادامت قد تقاطعت أهدافهم من المناوئين لبلادنا وتعاظمت أحلامهم وهو يعتقدون أن كل صيحة (من المرادية) عليهم وفي كل مرة لن تحرك دعواتهم البغيضة “ساكنا” ولن ترفع مؤامراتهم الخبيثة حرفا ولن تنصبه أو تكسره.
ومرد ذلك إلى الدرس الذي تعلمه الجزائريون في حراكهم المبارك وهو أن التغيير لن يكون خارج الدستور ومن الداخل وليس من الخارج ودون مراحل انتقالية أو صالونات وليس بأولئك القادمين من عواصم الضباب السياسي ومدن الظلام والأفق المسدود.
الجزائريون خلف رئيسهم ورؤية 2030
وبخلاف توقعاتهم تمكن الرئيس تبون في أيام قليلة من القفز بالجزائريين إلى الأمام وهو يرسم الخارطة الحقيقة للبلاد ويبرز ملامحها ويحدد مرتكزاتها بداية بمجلس الوزراء الذي أفرج آخيرا عن القوانين الأساسية للقطاعات الحيوية ووصولا إلى إجراءات التهدئة وخطاب الأمة أمام البرلمان.
وبين هذا وذلك قانون المالية للسنة الأولى من العهدة الثانية والذي حافظ على القدرة الشرائية للمواطنين وهو يطمح إلى مزيد من النمو الاقتصادي والتوجه نحو الحكامة في كل القطاعات غير غافل عن الالتزامات الأساسية للدولة وطابعها الاجتماعي الذي يضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
ومن خلال خطاب مباشر وصريح حدد الرئيس وهو يقف أمام الأمة المسار السياسي (الحوار الوطني) والتوجه الاقتصادي (رؤية الجزائر 2030)، كما عدد الإنجازات حتى الآن بعد أن انطلق القطار في 2019 وهو يحمل معه من الركاب من اختاروا الولاء الوطن وخدمة هذا الشعب الآبي إلى أخر محطة (الجزائر منتصرة).

وبين هذا وذلك ضبط تبون بوصلة الدبلوماسية الجزائرية في السنوات المقبلة وانحاز نحو اتجاهاتها الجديدة (الواقعية والبرغماتية) دون أن يغفل عن محدداتها ومبادئها الأساسية ودورها في الإقليم الإفريقي والمتوسطي والعربي كقوة إقليمية يحسب لها ألف حساب.
وسواء في العلاقات الثنائية (فرنسا، المغرب،..) أو متعددة الأطراف (الاتتحاد الاوروبي، الجامعة العربية،..) أو في مجلس الأمن ستحافظ الجزائر على دورها في القضايا الدولية وستدافع عن مصالحها ورؤيتها للملفات وعن قيمها ومبادئها التي تركها الشيخ آمود وبن بولعيد ولطفي والحواس وعميروش وبوبغلة والآخرون.

وعلى الطاولة ستحقق الجزائر نصرا آخرا وليس في الشوارع أو من خلال جواسيس السفارات، وفي جبيلات وبلاد الهدبة وأميزور ستراكم بلادنا طموحها لأن تكون قطبا دوليا لتعدين بعد أن ظلت لسنوات مصدرا للطاقة وشريان أوروبا الدائم والموثوق.
ولن يكون ذلك غدا إلا برئيس ينتصر بشعبه، وبشعب يلتف حول رئيسه وجيشه، وبهذه الثلاثية الفولاذية التي أعطت للخبارجية مرة أخرى درسا في الوطنية وفي المصالح القومية وفي الجيوستراتيجيا والجغرافيا المتحركة نحو المستقبل.
تعيشو وتدو غيرها.
























