الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 00:52 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

معالجة ظاهرة “الحرقة”استراتيجيات ورؤى لتحسين ظروف الشباب الجزائري

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 51 مشاهدة
معالجة ظاهرة “الحرقة”استراتيجيات ورؤى لتحسين ظروف الشباب الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية: تُعتبر ظاهرة “الحرقة” أو الهجرة غير الشرعية من أبرز التحديات التي تواجه الجزائر، حيث تشكل تهديداً وتشويهاً لصورة البلاد وتعرض الشباب لمخاطر جسيمة، ولمواجهة هذه القضية بفعالية، يتعين تبني حلول متعددة الأبعاد تشمل استراتيجيات خارجية وداخلية، ترفع لحرج على السلطات العليا التي لا تملك حلول سحرية لتحقيق الرفاه الاقتصادي، فضلا عن ذلك عدم دخولها كطرف يحول بين المواطنين وطموحاتهم بحكم فشل النماذج والمخططات الاقتصادية الموروثة في حل مشكلات المواطنين الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي التعامل كمشكلتهم بشكل وسطي من خلال محاولة توفير الظروف المواتية في الداخل ودعم خيارات الهجرة لمن يرغب فيها بإلحاح بشكل لا يؤثر عن الموارد البشرية التي تحتاجها البلاد، مع تحويل هؤلاء المهاجرين لقوة ناعمة تخدم المصالح التي تحتاجها البلاد، مع تخفيف عبء التشغيل الذي تعجز السياسات العمومية والقطاع الخاص على استيعابه.

بقلم: سيف الدين قداش

معالجة ظاهرة “الحرقة”استراتيجيات ورؤى لتحسين ظروف الشباب الجزائري

في هذا المقال، سنحاول الاستفادة من تجارب أجهزة الادماج الغربية التي حولت نماذج من هؤلاء الشباب من عديمي الفائدة إلى مواطنين نافعين، حيث سنقدم رؤية للحلول المقترحة مع التركيز على استراتيجيات ورؤى من الخارج والداخل، مع الاستفادة من نماذج ناجحة مثل نموذج كندا وتجربة الأوسبيلدوغ الألماني في جلب المهاجرين وتأهيلهم في الأولى وفي تطويرهم وتدريبهم في النموذج الثاني.

معالجة ظاهرة “الحرقة”استراتيجيات ورؤى لتحسين ظروف الشباب الجزائري

وفي إطار هاته الرؤية المجتمعية لمعالجة ظاهرة “الحرقة” أقترح التالي:
1 – إنشاء جهاز متخصص للهجرة القانونية:
إن تأسيس جهاز أو وكالة متخصصة ذات طابع إقتصادي لمساعدة الشباب على الهجرة القانونية، مع تقديم خدمات تشمل إصدار الشهادات وتوفير التدريب المهني الذي يكون مرتبطا بوزارة التكوين المهني والدول المستهدفة بشكل سريع ومدفوع، يمكن أن يكون له تأثير كبير، حيث يجب أن يكون هذا الجهاز مزودا بالموارد والخبرات اللازمة لتوجيه الشباب وتسهيل إجراءات الهجرة القانونية ويكون متوفرا على خريطة توجيه فعالة من خلال تقديم النصائح والإرشادات بشأن الخيارات القانونية المتاحة للهجرة، مما يساعد الشباب على اتخاذ قرارات مستنيرة، ويساهم في تقليل الدافع للهجرة غير الشرعية، ذلك أن تأسيس هذا الجهاز ضروري جدا لمحاولة الاستجابة بشكل حثيث لطموحات الشباب في إطار الحرية والخيارات الشخصية، مع توفيره لميكانيزمات الهجرة المضمونة تحت رعاية الدولة وحمايتها، وعمله لتسهيل إجراءات السفر مع “وزارة الخارجية” و”الممثليات الدبلوماسية” المعنية مع ربطهم بــ “القنصليات والسفارات الوطنية” من خلال قاعدة بيانات وتطبيق رقمي تحت وسم “مهاجر” بالخارج للحفاظ على حياة وكرامة المواطنين، وحفظ حياتهم ومساعدتهم في تحقيق طموحاتهم، أو إعادتهم للوطن في حال تعذر عليهم البقاء في بلد الهجرة، مع إحالتهم للمصالح المختصة لمتابعتهم ومساعدتهم للاندماج الداخلي.
2 – رفع التجريم عن ظاهرة “الحرقة”:
يجب أن نعترف بأن ظاهرة الحرقة جاءت بالأساس نتيجة فشل بعض السياسات الاقتصادية والمجتمعية، وعدم قدرة السلطات المتعاقبة على بناء نموذج اقتصادي يحقق التنمية والتشغيل والمستوى المعيشي المأمول للجزائريين، لذا من الضروري التعامل مع ظاهرة “الحرقة” كمشكلة اجتماعية واقتصادية بدلاً من معالجتها كجريمة، بحيث يجب تقديم دعم شامل للأفراد القائمين بها أو الذين يطمحون للقيام بها، يشمل الاستشارات النفسية، الدينية، القانونية والدعم الاجتماعي.

معالجة ظاهرة “الحرقة”استراتيجيات ورؤى لتحسين ظروف الشباب الجزائري


3 – برامج تدريب وتعليم مهني بالشراكة مع الدول الغربية:

إن على الدول الغربية التي تعاني من ظاهرة الهجرة المساعدة في احتواء الشباب “الحراق” من خلال تقديم برامج تدريب وتعليم مهني متقدمة بالتعاون والتوأمة مع مراكز تأهيل وتكوين للدول المتضررة من “الحرقة “، لكي تساهم هي بدورها من خلال برامج تأهيلية وتمويلية للمشاريع المصغرة في إدماج الشباب في الاقتصاد الوطني، عوضا لتحولها لعبء اقتصادي ومجتمعي على دولها، كما من شأن هذا المسار يمكن أن يساعد في تأهيل الشباب الجزائريين للوظائف المتاحة، والتي يحتاجها إقصاد هاته الدول في حال شدد هؤلاء الشباب على الهجرة.
بدوره نموذج كندا، التي تقدم برامج تعليمية وتدريبية للمهاجرين الجدد، يمكن أن يكون ملهمًا، حيث تعمل على إدماج الوافدين الجدد من خلال تطوير برامج تدريبية تتماشى مع المعايير الدولية وتقديم شهادات معترف بها، وهو نموذج يجب أن تعاون مع ” أوتاوا” حوله حيث يمكن للشباب الجزائريين الحصول من خلال هذا النموذج على مهارات مطلوبة في سوق العمل العالمي، وحصول الجزائريين سنويا على شطر معتبر ومدروس من المهاجرين لكندا، بشكل فعال ومثمر.

معالجة ظاهرة “الحرقة”استراتيجيات ورؤى لتحسين ظروف الشباب الجزائري

4 – توقيع اتفاقيات عمل موسمية أو دائمة مع الدول والشركات العربية أو الأوروبية والغربية:
يجب أن تسعى وزارة العمل للبحث عن فرص عمل للجزائريين في الوجهات التي يطمحون للعمل فيها ومن هذه الخيارات، تُعد مسألة توقيع اتفاقيات مع الدول والشركات العربية ( الخليجية) أو الغربية ومنها الأوروبية لتوفير العمالة الدائمة أو الموسمية وهي أحد الحلول المهمة لمكافحة ظاهرة “الحرقة”، حيث تتيح هذه الاتفاقيات للجزائر تصدير العمالة القانونية في مجالات مثل الزراعة والبناء والخدمات، وفق ما كانت تقوم به في ستينات وسبعينات القرن الماضي، مما يقلل من الحاجة للهجرة غير الشرعية، وهو ما يقوم به الجار الغربي مع إسبانيا في توفير العمالة الموسمية في القطاع الفلاحي، وفي هذا الشأن يتعين من خلال قسم متميز من مديرية التعاون الخارجي في وزارة العمل، توفير عروض للدول والشركات التي تعاني من نقص في العمالة العادية أو عالية التكوين لتزويدها بها مع توفير الحماية القانونية الرسمية لها، وجعلها كأداة لجلب العملة الصعبة وتنمية الاقتصاد من زاوية أخرى.
5 – تحسين نظام الأجور وتحريرها:
إن من المشاكل المطروحة بقوة في الجزائر اليوم هو ازدواجية مستوى الأجور للعامل الجزائري لدى الشركات الأجنبية مقارنة بالعامل الأجنبي حيث يشتكي الجزائريون من تلقيهم أجورا أدنى بكثير من نظرائهم الأجانب، وهو الملف الذي ينبغي أن تفتح فيه وزارة العمل تحقيق معمق وتتخذ إجراءات حاسمة في كل ما يتعلق بعمل الجزائريين خصوصا الذين يعملون لدى شركات أجنبية، وإعطاء الأولوية في التوظيف والأجور للكفاءات الوطنية، واتخاذ إجراءات صارمة بإزاء الشركات الأجنبية في حال التلاعب بملف التوظيف ومخالفة القواعد.
بالمقابل، تحتاج الجزائر إلى مراجعة نظام الأجور لضمان تلبيتها لاحتياجات التكاليف المعيشية، من خلال تحرير الأجور وتعديلها بما يتماشى مع ارتفاع القدرة الشرائية، مما من شأنه أن يُحسن جودة الحياة ويُقلل الحاجة للهجرة غير الشرعية.
6 – تطوير برامج التدريب والتكوين المهني:
من بين الأمور التي ينبغي أن تصبح ضرورية وملزمة هي إجبارية حصول كل تلميذة أو تلميذ انقطع عن الدراسة على تأهيل مهني “دولي ومحترف” يؤهله للاندماج في حركة الاقتصاد (مع تقديس المهن والحرف)، يكون مسبوقا بتكوين آخر لمدة شهر حول المهن والحرف و آليات الدعم وطرق الاستفادة مثلا من قرض أو قطعة أرض مع شرح السياسات العمومية في الاستثمار والتشغيل والتمويل بشكل مُعمق مما يجعل المواطن قادر على اختيار المهنة و هو مطلع على كيفية تنفيذ مشروع ميداني فيها، وهنا ينبغي إنشاء برامج تدريب مهنية محلية تُركز على تزويد الشباب بالمهارات المطلوبة في سوق المقاولاتية أو العمل مع التركيز على استخدام التقنيات الحديثة والممارسات العالمية التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير في تقليل البطالة والهجرة غير الشرعية، حيث يعد نموذج الأوسبيلدوغ في ألمانيا، الذي يجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي في الشركات وورشات التدرب نموذجا ناجحا من خلال برامج توفر تدريبا تقنيا ومهنيا وفقا لاحتياجات السوق المحلي والدولي، مما يساعد الشباب على اكتساب مهارات مباشرة تعزز فرص توظيفهم.
7 – جذب المشاريع الاستثمارية الأجنبية:
استقطاب الاستثمارات الأجنبية يعد خطوة حاسمة لتحسين الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة، وتأهيل وتطوير الفرد الجزائري مهنيا، وتحسين أداء الاقتصاد، مما من شأنه توفير فرص عمل تقلل من الهجرة وتطور مستوى تأهيل الأفراد وهو ما قامت به الصين، الهند التي انتشلت ملايين من البطالين من الفقر من خلال الاستثمارات الأجنبية ودعم الاستثمارات والتشغيل في الداخل.
في الختام، تتطلب معالجة ظاهرة “الحرقة” تبني نهج شامل يتضمن استراتيجيات فعالة من الخارج والداخل، من خلال توقيع اتفاقيات مع الدول الأوروبية لجلب العمالة الموسمية، جذب المشاريع الاستثمارية الغربية، وتطوير برامج تدريب مهني محلية، بحيث يمكن للجزائر تقديم فرص هجرة مهنية قانونية للشباب وتقليل الحاجة للهجرة غير الشرعية. إضافة إلى ذلك، يجب معالجة “الحرقة” كمشكلة اجتماعية واقتصادية وتوفير دعم شامل للشباب لتجاوز التحديات التي يواجهونها، بالنظر إلى النماذج الناجحة مثل تجربة كندا مع الهجرة ونموذج الأوسبيلدوغ الألماني للتأهيل والتشغيل، وهو ما يمكن الجزائر من تحقيق تحسينات ملحوظة في ظروف الشباب وتقليل ظاهرة “الحرقة” بشكل فعال.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

العرب يتبنون مطلبا جزائريا غير مسبوق ضد إسرائيل

العرب يتبنون مطلبا جزائريا غير مسبوق ضد  إسرائيل

‏⁧‫#الجامعة_العربية‬⁩ تقرر الشروع في اجراءات تجميد عضوية ⁧‫#اسرائيل‬⁩ بمنظمة الأمم المتحدة

‏بوابة الجزائر الإخبارية: وفق مصادر مطلعة لبوابة الجزائر الإخبارية قرر وزراء الخارجية العرب المجتمعون اليوم ‏⁧‫الشروع في خطوات تجميد مشاركة الكيان الصهيوني في أشغال الجمعية العامة للامم المتحدة بالنظر الى عدم التزامه بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتهديده للأمن والسلم الدوليين وعدم وفائه بالتزاماته التي كانت شرطا لقبول عضويته في الأمم المتحدة.

العرب يتبنون مطلبا جزائريا غير مسبوق ضد  إسرائيل

‏في هذا الصدد، ووفق مصدر جد مطلع تم تكليف مجموعة السفراء العرب بنيويورك بتقديم طلب تجميد مشاركة الكيان الصهيوني الى رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة، ومن خلاله الى لجنة وثائق التفويض التي تتشكل في بداية انعقاد دورة الجمعية العامة، مع العمل والسهر على حشد الدعم الدولي اللازم لتجسيد هذا المسعى، لاسيما عبر الاستناد الى الرأي الاستشاري التاريخي الذي أصدرته محكمة العدل الدولية يوم 19 جويلية 2024 وما نص عليه من ضرورة اتخاذ أعضاء المجموعة الدولية لتدابير ملموسة بغرض وضع حد للانتهاكات الاسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

العرب يتبنون مطلبا جزائريا غير مسبوق ضد  إسرائيل

‏ويمثل هذا القرار الذي اتخذه مجلس وزراء الخارجية العرب تبنيا للتوجه الذي لاطالما طالبت به الجزائر على لسان وزير الشؤون الخارجية،⁧‫#أحمد_عطاف‬⁩، الذي دعا في أكثر من مناسبة، سواء على مستوى الجامعة العربية أو في إطار منظمة التعاون الاسلامي، الى تشديد الخناق على الاحتلال الاسرائيلي بمختلف المحافل الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

لا يمكن منع كلب من النباح .. هستيريا الصحافة الفرنسية !

لا يمكن منع كلب من النباح .. هستيريا الصحافة الفرنسية !

بقلم : العربي مازيغ


“لا يمكن منع كلب من النباح، ولا كاذب عن الكذب”، هكذا تقول الحكمة الفرنسية التي أصبحت اليوم تصف حال الصحافة في بلد موليير ومولان روج حين يتعلق الأمر بالجزائر.

لا يمكن منع كلب من النباح .. هستيريا الصحافة الفرنسية !


فبمجرد الإعلان عن تسبيق موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر، بدأ النباح، واشتدت “سعار الصحافة الفرنسية ” خلال الحملة الانتخابية، قبل أن تصمت الكلاب قليلا حين بعث الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” بالتهاني الحارة وهو يرجو الحوار من نزيل قصر المرادية لخمس سنوات أخرى الرئيس “عبد المجيد تبون“.

لا يمكن منع كلب من النباح .. هستيريا الصحافة الفرنسية !


وهكذا اختارت صحيفة لوموند تحديات الجغرافيا السياسية الإقليمية التي قالت إنها تعذب الجزائر وهي تقصد مالي (الساحل) وليبيا وملف الصحراء الغربية والمغرب فيما فضلت القناة التلفزيونية الإخبارية “بي أف أم تي في” العلاقة بين الجزائر وفرنسا بوصفها تحديا للرئيس المنتخب.

لا يمكن منع كلب من النباح .. هستيريا الصحافة الفرنسية !


ولمحت القناة إلى المأزق الدبلوماسي الذي وقعت فيه فرنسا مؤخرا باعترافها بالأطروحة المغربية المتعلقة بالصحراء الغربية وكيف يمكن أن تكون هذه الخطوة سببا لتأزيم الوضع في المستقبل لاسيما على الصعيد الاقتصادي.
وبعد أن ذكرت بالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجزائر على إسبانيا لفتت القناة إلى أن الغريم الجنوبي لا يزال يحتفظ بأوراق قاسية على هذا الصعيد وخاصة الغاز (12 في المائة من واردات فرنسا من الجزائر في 2023) والتجارة البينية التي بلغت مستوى قياسي العام الماضي (قرابة 12 مليار يورو).

لا يمكن منع كلب من النباح .. هستيريا الصحافة الفرنسية !


ولم تترك الصحافة الفرنسية نهجها المعتاد حين عنونت لوموند “في الجزائر، وعلى عكس كل التوقعات، الرئيس المعاد انتخابه ومعارضيه ينددون بالتناقضات الكبيرة في النتائج المعلنة” وقالت لوبوان أن الإعلان عن النتائج كان بطيئا وسط انتقادات حول إدارة نسبة المشاركة بوصفها قضية مركزية في الانتخابات الرئاسية الجزائرية.

في الجزائر.. القافلة تسير

لا يمكن منع كلب من النباح .. هستيريا الصحافة الفرنسية !

ومع أن القافلة تسير ظلت لوفيغارو لإيام تواصل سعارها المعتاد حين استضافت ميشيل بيير ليقول إن الجزائر تشهد أزمة في النمو السياسي (ينقصها الفيتامين الفرنسي) وسمحت للمدعو كزافييه درينكورت (عميل المخزن) بأن يدلي بشهادته المجروحة التي مفادها أن الانتخابات الرئاسية في الجزائر تتم من أجل لا شيء. لتكون الخلاصة في النهاية أن إعادة انتخاب عبد المجيد تبون هو تكريس للنظام.

لا يمكن منع كلب من النباح .. هستيريا الصحافة الفرنسية !


ومن جهتها لم ترى صحيفة هيومانيتي في الجزائر غير نسبة المشاركة التي وصفتها بالمنخفضة وكانت قبل ذلك قد غالطت قرائها حين نقلت أن الحملة الانتخابية في الجزائر تتم تحت شعار القمع ولم تستمع إلا للشباب الذي قال لها “إنهم يحكمون علينا بأن نتخذ خيارا واحدا فقط: الرحيل أو الرحيل.
وبنفس الجوقة التي لا تحسن العزف تمضي ماريان المزعجة لتأكد أن العلاقات بين فرنسا (المفاخرة) والجزائر (المخادعة) يشوبها منذ 7 سنوات ارتباك دبلوماسي وأن الجزائريين الذين يعرفهم صحافيوها فقط لا يريدون أن يأكلهم الدود وهو يعنون النظام السياسي. فمن هؤلاء أصدقاء مريان الذين يصفون النظام الجزائري بهذا الوصف الغريب عن البيئة المحلية. (مستورد)

ونقلت صحيفة ليبراسيون فخر أنصار المرشح الرئاسي قبل أن تصف الانتخابات الرئاسية بأنها لعبت مسبقا (محسومة) فيما ركزت لوبينيون على النسبة القياسية التي حققها الرئيس تبون وقالت عنها صحيفة ليزيكو بأنها “رقم سوفياتي” (الروس دائما عقدة الفرنسيين).

ولم تبتعد لإكسبريس عما يقوله أصدقاء ماكرون حين عزفت على النوتة المعتادة لم يكن انتخاب عبد المجيد تبون مفاجأ وهو يكرس مهزلة الدولة المتكلسة التي يأسرها جيشها. (بل هو فخرها).
أما باقي الأبواق الأخرى فقد نقلت بتصرف ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية وهي لسان حال الدولة العميقة وإن حاولت دس السم في العسل أو غالبت طبعها من أجل التطبع. فمن يزرع الشوك لا بد أن يجني الجراح يوما. وقد اقترب هذا اليوم كثيرا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

السلطة المستقلة للانتخابات في مرمى نيران المترشحين للرئاسة

السلطة المستقلة للانتخابات في مرمى نيران المترشحين للرئاسة

بوابة الجزائر الإخبارية: وجهت مديريات الحملة الانتخابية للمترشحين الثلاث للانتخابات الرئاسية المسبقة في الجزائر بشكل مباشر اتهامات للسلطة المستقلة للانتخابات تتضمن تشكيكا في الأرقام المعلنة و في بيان مشترك اعترضت مديريات الحملات الانتخابية للمترشحين الثلاثة على النتائج المؤقتة التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
‏وجاء في البيان أن “هناك تضاربات واضحة في الأرقام التي تم إعلانها”، معتبرين أن هذا الوضع يثير الشكوك حول دقة النتائج ونزاهتها.

كما أشار المرشحون إلى وجود “ضبابية وتناقض في النتائج المعلنة” وأعربوا عن استيائهم من غياب الأرقام النهائية للأصوات المحصلة من قبل اللجان الانتخابية المحلية والولائية


‏ وذكر البيان أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لم تقدم تفسيرات كافية حول الاختلافات في النتائج، مما دفع المرشحين الثلاثة إلى مطالبة رئيس السلطة بتقديم بيانات واضحة وشفافة حول الأرقام النهائية. كما أكد المرشحون على أن “غياب الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية يعكس نقصًا في الشفافية ويزيد من حالة عدم اليقين”


وفي ختام البيان، دعا المرشحون إلى معالجة “الخلل المسجل في إعلان نسب كل مرشح” بشكل سريع، لضمان نزاهة العملية الانتخابية والحفاظ على مصداقيتها أمام الشعب الجزائري.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

فرنسا في الشارع “ماكرون ديكتاتور”

فرنسا في الشارع “ماكرون ديكتاتور”

بقلم : العربي مازيغ


بوابة الجزائر الإخبارية: كما كان منتظرا غصت شوارع فرنسا اليوم السبت بالمتظاهرين الذين خرجوا بالآلاف فرنسا في الشارع “ماكرون ديكتاتور” لنداء أحزاب اليسار والنقابات والهيئات الطلابية وتنظيمات المجتمع المدني.
واحتجاجا على قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد تعيينه لميشال بارنييه رئيسا للوزراء وعلى سياسته التي أدخلت البلاد في أتون أزمة سياسية منذ بداية عهدته الثانية سار الفرنسيون في أكثر من 150 نقطة تظاهر في عموم فرنسا.

فرنسا في الشارع “ماكرون ديكتاتور”


وعندما كان ميشال بارنييه يزور إحدى المستشفيات بالعاصمة باريس بدل أن يبدا في المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة كان المتظاهرون وفي مقدمتهم مناضلو حزب فرنسا الأبية (أقصى اليسار) يتهمون ماكرون بإنكار الديمقراطية وسرقة الانتخابات وبأنه ديكتاتور عندما رفض تعيين مرشح الجبهة الشعبية الجديدة التي فازت في الانتخابات البرلمانية المسبقة في جويلية الماضي.
وزيادة على قربه من التجمع الوطني (اليمين المتطرف) وتقاطعه مع لوبان في قضايا الهجرة والقدرة الشرائية رفع المتظاهرون في وجه رئيس الحكومة المعين الذي ينتمي إلى معسكر الجمهوريين (يمين الوسط) شعارات أخرى تتعلق بالحريات الفردية.

فرنسا في الشارع “ماكرون ديكتاتور”

من أزمة التعيين إلى أزمة الثقة
ومباشرة بعد تعيينه الخميس، لاحت أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أزمة جديدة هي أزمة الثقة التي يجب أن تنالها الحكومة الجديدة التي يقودها بارنييه وهو في خريف العمر (73 سنة).
وبعد بحث استمر لشهرين عين ماكرون بارنييه الذي كان المفوض السابق للاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من التكتل القاري (البريكسيت) وهو يأمل في أن يشكل حكومة توحد البلاد وتجمع شتات الطبقة السياسية الفرنسية المقسمة إلى ثلاثة تكتلات في البرلمان الجديد.
وفي أول مقابلاته التلفزيونية اعترف ميشال بارنييه بأن حكومته تفتقر للأغلبية الواضحة وأنها ستضم سياسيين محافظين (يعني يمينيين يقتربون من اليمين المتطرف) ووزراء من معسكر ماكرون (ماكرونيين) مع أمله في أن يجد بعض المنتمين إلى اليسار ليحملوا بعض الحقائب الوزارية أو الوظائف الحكومية.
وحتى إن نالت حكومة الأزمة الثقة في البرلمان فستكون مهمتها صعبة جدا لدفع الإصلاحات السياسية وسط هذا الانقسام الحاد بين الفرنسيين ولتمرير الموازنة العامة للبلاد لعام 2025 (قانون المالية ل 2025) ولاسيما أن فرنسا تواجه حاليا ضغوطا أوروبية وأخرى من أسواق السندات من أجل خفض عجز موازنتها.

“بارنييه” لا يحظى بتأييد الفرنسيين
وزيادة على أحزاب اليسار، النقابات العمالية، الهيئات الطلابية والمدنية التي غزت الشوارع اليوم السبت لا يحظى رئيس الحكومة الفرنسية المعين بتأييد غالبية الفرنسيين.
وأظهرت استطلاعات نشرتها مؤسسة إيلاب لسبر الآراء أمس الجمعة أن 74 في المائة من الفرنسيين (3 من 4 فرنسيين) يعتقدون أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاهل نتائج الانتخابات البرلمانية وأن 55 في المائة منهم يؤكدون بأنه سرقها (2 من 4 فرنسيين).
ومرد ذلك أن رئيس الوزراء المعين “يتيم سياسيا” فهو ينتمي لحزب الجمهوريين الذي حل خامسا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وهو لا يمتلك 50 مقعدا في الجمعية الوطنية الجديدة.

فرنسا في الشارع “ماكرون ديكتاتور”


وزاد من متاعب بارنييه الذي يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة اليوم السبت موقف اليمين المتطرف الذي كشف عن تحالف خفي بين ماكرون ولوبان من أجل ضمان الاستقرار السياسي لوزراء بارنييه ولو لبعض الوقت.
وفور إعلان الاسم الذي ينتمي لفريق لم يشارك في الجدار الذي منع اليمين المتطرف من الوصول إلى الحكم قدم التجمع الوطني موافقته الضمنية على بارنييه ولكنه أشار إلى وجود عدد من الشروط التي يجب الموافقة عليها أولا للتصويت بالثقة للحكومة الجديدة.
ويريد اليمين المتطرف أن يلعب ورقة حجب الثقة من أجل الضغط على بارنييه سواء فيما يتعلق بالتعيينات أو السياسة العامة للحكومة وهو ما أشار إليه بشكل علني رئيس الحزب جوردان بارديلا الذي قال السبت لإحدى القنوات التلفزيونية الفرنسية أن رئيس الوزراء تحت الملاحظة وأنه لا يمكنه أن يفعل أي شيء دون التجمع الوطني.
فهل أجهض ماكرون الجدار الوطني الذي كان يحاول في جويلية الماضي حماية الجمهورية الفرنسية الخامسة من السقوط في الغوغائية أم أنه قايض على مستقبله السياسي بتفجير بعض الألغام الداخلية (الهجرة والأقليات) والخارجية (السيادة والبيئة) وهو ما قد يرتد إليه في حالة تحالف الجبهة الشعبية الجديدة والتجمع الوطني لحجب الثقة عن بارنييه وهو تحالف “ظرفي” و”برغماتي” لا علاقة له بالسياسة ولا بالتوجهات وإنما لتوزيع أوراق البوكر الفرنسية من جديد.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أنفوغراف
شارك المقال

وهران تمنح “نصف مليون صوت “لصالح تبون وتعبد الطريق نحو انتصار تاريخي

وهران تمنح “نصف مليون صوت “لصالح  تبون  وتعبد الطريق نحو انتصار تاريخي

بوابة الجزائر الإخبارية: حصد المترشح الحر عبد المجيد تبون قرابة نصف مليون صوت بولاية وهران وفق محضر فرز الأصوات الولائي النهائي عقب استلام ومراجعة كل المحاضر

وهران تمنح “نصف مليون صوت “لصالح  تبون  وتعبد الطريق نحو انتصار تاريخي

وأظهرت النتائج بولاية وهران تحصل المترشح الحر عبد المجيد تبون على 413724 صوتا وبفارق كبير عن منافسيه وكان تبون قد نظم تجمعا شعبيا حاشدا بعاصمة الولاية في الحملة الانتخابية للرئاسيات وعرفت توافد الآلاف من أنصاره

https://twitter.com/ahafsidz/status/1832354080578039947?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

حيث لم يحصد مرشح حمس عبد العالي حساني شريف سوى على 16000 صوت متبوعا بمرشح الأفافاس أوشيش يوسف

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

“الأصبع الأزرق” الذي ينقذ “الجزائر” دائما

“الأصبع الأزرق” الذي ينقذ “الجزائر” دائما

بقلم : العربي مازيغ


بوابة الجزائر الإخبارية: وفيا لإرث أجداده، ملتزما دائما مع اللحظات الحاسمة، حرا، أبيا، لا يؤمن إلا بالوطن ولا يدين إلا بالحرية، عاد ذاك “الأصبع الأزرق” لينقذ “الجزائر” مجددا في يوم وليلة عنوانها “دعوها فإنها منتصرة”.
لساعات طويلة لقن الناخبون ذوي الأصابع الزرقاء (الشريفة) درسا لأولئك الذين اختاروا التحريض، والتشويش، والتعريض، وذكرهم بأنه موجود دائما حين ينادي المنادي وتكون الأيادي على موعد مع الانتصار للوطن مهما كان الجالس على الكرسي في المرادية أو المتخلف عن الصف الأول في أماكن أخرى.

“الأصبع الأزرق” الذي ينقذ “الجزائر” دائما


لسان حال الأصبع الأزرق الذي يرفعه الجزائريون للتوحيد، ويعرفون رمزه وهمزه حين يحركونه في الصلاة، نحن هنا، بالمرصاد، قطعة من قطع الشطرنج النادرة التي يصعب تحريكها ويعجز اللاعب عن تغييبها.
لسان حال الأصبع الأزرق، ليست أول مرة، ألم أكن في محراب الوطنية حين رفعت البندقية (في الثورات الشعبية) وعندما ناضلت مع إخواني (أصابعي الأخرى) في الحركة العمالية، والإصلاحية وبين الكشافة الإسلامية والكتاتيب القرآنية (الحركة الوطنية).

“الأصبع الأزرق” الذي ينقذ “الجزائر” دائما


ألم تصنع أناملي تلك القطعة المقدسة التي تسمى “راية الجزائر”، وحملتها ذات ال 8 من مايو لأعلن الخلاص، من مستعمر داس كل شيء ولم يبقي لي إلا حمل البندقية من جديد. (مجازر 8 مايو 1945)
ألم أكن بين الستة، ومع حملة الحقائب، في الجبال وفي المدن ومع الذين اختاروا في 1 يوليو 1962 أن تحيا الجزائر، جزائرية، حرة ومستقلة. (ثورة نوفمبر المجيدة)
أتذكر جيدا حين كتبت رسالة الأمير، وحررت بيان الفاتح من نوفمبر المجيد، أتذكر الدستور الأول للجمهورية، وبيانات الثورة التي أنجبت الاستقلال وبنت بعده الدولة الفتية، حجرا بحجر، ويدا بيد.

“الأصبع الأزرق” الذي ينقذ “الجزائر” دائما


لكنني مع ذلك، لم أتأخر دائما عن الوطن، في العشرية السوداء وفي سنوات العصابات، وخلال الحراك الذي تمخضت عنه الجزائر الجديدة، الشامخة بانتصاراتها، العزيزة بإنجازاتها، التي لا تقبل يدا ولا تركع لأحد ولا تدعو بعد الله والوطن واحدا من البشر.
ومع ذلك، لا يزال أولئك الذين تأخروا في كل الأوقات، يلومونني على “وطنية الزائدة” يقولون عنها بأنها “زائفة”، ويتهمون “إقدامي” بأنه “طيش” ويحسبون “وفائي” بأنه سعي إلى المناصب أو المكاسب.

“الأصبع الأزرق” الذي ينقذ “الجزائر” دائما


لا يعلمون أني حين بللت نفسي بالحبر الأزرق، قد اسكت جاحد ووضعت حجرا في فم حاقد، إلى أن تتجدد المحاصد وسأكون حاضرا أيضا بمنجلي وبندقيتي وقلمي وبصمتي في كل المقاصد.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

رسالة الجزائريين إلى العالم ..وحدة الوطن أهم من جزئية من يحكم

رسالة الجزائريين إلى العالم ..وحدة الوطن أهم من جزئية من يحكم

جدلية “التزوير” في الجزائر من منظور آخر

لا تمر أي انتخابات رئاسية في تاريخ الشعوب العربية حتى ينقسم المنتخبون إلى ثلاثة أطياف،

الطيف المتوقع دائما وهو الموالون للنظام بنوعيهما، المستفيدون بطريقة أو بأخرى من منصب أو جاه أو مال، ونوع آخر هم المعتقدون من صميم قلوبهم أن ما يقومون به من موالاة كاملة لشخص الرئيس ما هو إلا لمصلحة الوطن، واستمرارية استقراره، مهما كانت نتيجة الانتخابات، فبقاء الوطن أن يبقى موحدا هو الغاية، وليس من يقود الوطن، لأن في تقديرهم كل شخص يسعى إلى كرسي الحكم، فإنه يغلب مصلحته الشخصية عن بقية المصالح، ويشترك جميع المترشحون لمنصب رئاسي في الكينونة المكانية، فلا تستطيع طرد أي رئيس حالي من منصبه بكل السبل المشروعة وغير المشروعة مهما حاولت، وبالتالي رئيس تعرفه أفضل من رئيس جديد أمامه سنوات عديدة حتى يستوعب ويشبع من المنصب.

أراد الجزائريون إرسال رسالة إلى العالم، أن وحدة الوطن أهم من جزئية من يحكم، واستمرار الرئيس الحالي في منصب رئيس الجمهورية، ما هو إلا قضية داخلية تهم الجزائريين بدرجة أولى


الطيف الثاني هم المقاطعون، وهم غالبا فئة مثقفة عددهم معتبر يقدر بحوالي 20-30% من إجمالي الطبقة الناخبة، تعتقد هذه الفئة من المجتمع أن التغيير لن يتحدث أبدا، فالنظام الحاكم هو علبة سوداء لن يتغير بتغير الأسماء والأشخاص، إنما من يمسك المنصب ما هو إلا ممثل يؤدي دورا منوطا به، وبالتالي يعتبرون أصواتهم إن سلبا أو إيجابا فإنها لن تحدث أي تغيير في معادلة الانتخابات، يكتفون بالصمت والمقاطعة.
الطيف الثالث، هم المعارضون، وغالبا ما ينقسمون إلى قسمين، قسم مؤثر، وهو من يستغل هذا الطيف للصعود والبحث عن منصب يمكنه من تحقيق شهوة الحكم التي يطمح إليها، معارضون كثيرون هم في الأساس دكتاتوريون قبل أن يصلوا إلى الحكم، فكيف لو وصل أحدهم إلى منصب سيادي! أعتقد أنه على استعداد لقتل نصف شعبه إن عارضه. لدي تجربة واقعية على المستوى الشخصي، فقد التقيت بإحد المعارضين المقيمين بالخارج، كنت أستمع إليه قبل سنوات، كانت أفكاره مرتبة ومقتعة إلى حد ما، قبل أن يتحول إلى مهرج على مواقع التواصل الاجتماعي، عندما التقيته بشكل شخصي كان يتعامل باستعلاء وتكبر شديدين، كنت أسأل نفسي حيناها، ماذا لو حكم هذا الرجل؟
النوع الآخر من هذا الطيف هم المغفلون من المعارضين الذين يكونون أداة وطريقا يسلكها غيرهم للوصول إلى حكم أو منصب، يتميزون غالبا بالجهل ويشعرون دائما بأنهم الطبقة الدنيا والحلقة الأضعف في المجتمع، سيمتهم غالبا الفقر والجهل، ورغبتهم الظهور ومحاولة إسماع أصواتهم وإن كانت نشازا، يفرح أحدهم إن سلّم عليه مترشح أو أخذ صورة معه، تذهب الانتخابات بعرسها المؤقت، وتبقى هذه الفئة في الحضيض إلى أن يأتي الاعلان عن انتاخابات أخرى، أين يستغلهم غيرهم.
انتهى العرس الانتخابي في الجزائر والنتيجة كانت متوقعة منذ البداية، لكن في هذه الفترة بالذات كانت أجواء الانتخابات مختلفة، ونظرة المجتمع شبه ثابتة، لكن المتغيرات الجيوسياسية، وحدت آراء قسم كبير من المنتخبين، أراد الجزائريون إرسال رسالة إلى العالم، أن وحدة الوطن أهم من جزئية من يحكم، واستمرار الرئيس الحالي في منصب رئيس الجمهورية، ما هو إلا قضية داخلية تهم الجزائريين بدرجة أولى، وتعكس اهتمام أغلب فئاته باستمرار استقرار بلدهم، والوقوف إلى جانب قيادتهم في هذا الزمن الذي اجتمعت فيه كل قوى الشر للكيد بالبلد العربي الأكبر مساحة واقتصادا والأقدر على اتخاذ قرارات سيادية تخالف الرأي العربي المداهن في الكثير من القرارات الاستراتيجية العربية والإفريقية. استمرار الرئيس الحالي، هو رسالة إلى العالم أن الشعب هو السيد، وليس ما تمليه أي دولة أو موقع.

أثبت الجزائريون مرة أخرى أنهم أفقه في السياسة الخارجية من غيرهم، وأوفى لوطنهم وعروبتهم أكثر ممن يدعون الانتساب إلى العروبة والاسلام، وهم في الأساس منبع النفاق والشقاق وسوء الأخلاق.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أنفوغراف
شارك المقال

“الطغاة الجدد” في الجزائر !

“الطغاة الجدد” في الجزائر !

“بوابة الجزائر الإخبارية: استبشر” المتربصون بالرئاسيات بنسبة مشاركة هي الأضعف في تاريخ الانتخابات في الجزائر، بعدما أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عند الخامسة مساءً، عن نسبة مشاركة وطنية تفوق 26 بالمائة ببضعة أعشار من وراء الفاصلة، جازمين بالغيب أنها مهما ارتفعت بعد ذلك لن تفوق 30% “وبالتزوير”، قال بعضهم!!

“الطغاة الجدد” في الجزائر !

الصدمة كانت كبيرة بعد الثامنة مساءً، فصاح “المتأكدون”..يا له من تزوير..لنسلّم بذلك جدلاً! ماهي الحجة والدليل على التزوير!!

“الطغاة الجدد” في الجزائر !


أولا: اتفق الطاعنون المتأكدون من التزوير وعمومهم إعلاميون ونشطاء على التواصل الاجتماعي داخل وخارج الوطن منهم موظفون في مؤسسات إعلامية حكومية، اتفقوا ساخرين، على أن استعمال سلطة الانتخابات المستقلة مصطلح “معدل” هو تلاعب يهدف للتزوير!
ثانيا: اتفقوا أيضا على “استحالة” أن يذهب الجزائريون في الساعات الثلاث الأخيرة من يوم الانتخاب، بنسبة 22% من إجمالي ما تبقى من الوعاء الانتخابي الذي لم ينتخب طيلة النهار حسبهم!!

“الطغاة الجدد” في الجزائر !


أولا.. هل هذه أدلة على التزوير!! متى كان إثبات التزوير عبارة عن “حصص للتعبير الشفهي”!!

محمد شرفي، لم يطعن فيه أحد عام 2019، وشكلت أرقامه في رئاسيات تلك السنة مستندا أساسيا للقول بضعف شرعية رئيس الجزائر الجديدة


أين ذهبت فيديوهات التزوير التي طالما كانت تفضح التزوير المسكوت عنه من قبل هؤلاء في عهد بوتفليقة!
هل يعلم هؤلاء أن محمد شرفي هو الشخص الوحيد الذي لم تطعن أية جهة في نزاهته واستقامته، بل ونال احترام الساسة والإعلاميين لرفضه البزنسة في قطاع العدالة في عهد بوتفليقة؟! هل بعد دخوله العقد الثامن من عمره يخدع شعبا بأكمله!

“الطغاة الجدد” في الجزائر !


محمد شرفي، لم يطعن فيه أحد عام 2019، وشكلت أرقامه في رئاسيات تلك السنة مستندا أساسيا للقول بضعف شرعية رئيس الجزائر الجديدة، وأصبحت نسبة المشاركة في استفتاء الدستور عام 2020، منشورا معلقا على صدر الصفحات والحسابات الشخصية لهؤلاء على فايسبوك!
اليوم ولأن 22% فقط من الناخبين هبوا مساء للتصويت وهي بالمناسبة نسبة أضأل من المتوقع، أصبح شرفي وسلطته من المزورين باتهامات جزافية! على لسان من يدعون أنهم نخبة!

“الطغاة الجدد” في الجزائر !


ما هو المانع المادي والتقني والرياضي (رياضيات ) بل حتى الاجتماعي والسيكولوجي الذي تؤكد على ضوئه هذه المجموعات استحالة أن يشعر 22% فقط من الوعاء الانتخابي ما بين الخامسة والثامنة أنه توقيت يناسبهم للذهاب للتصويت!؟..
لا أحد منهم طبعاً أعطى المبرر العلمي أو التقني أو حتى الاجتماعي!

“الطغاة الجدد” في الجزائر !
منصات التواصل الاجتماعي


بخصوص مصطلح “معدل”..هل يدري هؤلاء، أن هذا المصطلح ليس في صالح الفائز بالانتخابات!؟ بينما هم يريدون جعله مطية لتبرير التزوير!؟


استعمال كلمة “معدل“، تعني أيضا أن نسبة المشاركة معرضة للانحدار كما هي مرشحة للارتفاع و أيضا للتثبيت! فهي مرهونة بوصول كل النتائج وعرضها على الفحص الرياضي اللوغاريتمي لنظام الفرز الإلكتروني!!


ثم، هل يتواطأ المئات من الشباب من حملة الشهادات العليا العاملين بقسم الفرز والإحصاء، مع شرفي ضد الشعب!؟ من يقبل ويرضى لنفسه ذلك في زمن أصبح من يُدين ويُشهّر بالفساد بطلا قوميا يحميه الشعب، ويصبح من الصعب بل من المستحيل التسلط عليه!


إن هؤلاء “طغاة الرأي“، ببساطة استبقوا وتسرعوا في الحكم وفرحوا واحتفلوا قبل “صفارة الحكم”، لهذا كانت عليهم نسبة المشاركة المعلنة إلى غاية الثامنة، كالصدمة، فراحوا كالذي أخذته العزة بالإثم.. أو كالذين هم في طغيانهم يعمهون..إلى حد أنهم ” تفاجؤوا من المتفاجئين” من نسبة الخامسة مساءً ! وهم الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا مصداقا لقوله تعالى..
بسم الله الرحمن الرحيم” قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا”..
صدق الله العظيم

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

هل تدفع “بوركينافاسو” ثمن تدخلها في “مالي”؟

هل تدفع “بوركينافاسو” ثمن تدخلها في “مالي”؟

بقلم: العربي مازيغ


تبدو الرمال المتحركة في الساحل حول العاصمة البوركينابية “واغادوغو” أعمق من تلك التي سقطت فيها زمرة “غويتا” وحلفائها من مرتزقة “فاغنر” في “تينزاواتين” شمال مالي.

هل تدفع “بوركينافاسو” ثمن تدخلها في “مالي”؟


ففي الوقت الذي غاب فيه “إبراهيم تراوري” حاكم “بوركينافاسو” المقرب من الرئيس الروسي “بوتين” عن قمة فوكاك (التعاون الإفريقي الصيني) التي عقدت بالصين كانت وزارة الأمن البوركينابية تحذر المواطنين من هجمات وشيكة على المواقع الحساسة بالبلاد.

هل تدفع “بوركينافاسو” ثمن تدخلها في “مالي”؟

واغادوغو ترفع درجة التأهب القصوى


وقالت وزارة “محمدو سانا” أن الإرهابيين (ذوي النوايا السيئة) يقومون بأعمال مشبوهة بالعاصمة “واغادوغو” وخصوصا حول المواقع الحساسة باستخدام عدد من النشاطات الشائعة على غرار التسول والبيع في الشوارع.
وتابعت وزارة الأمن أن المعلومات التي تم جمعها مؤخرا أشارت إلى وجود عمليات مراقبة مكثفة حول بعض هذه المواقع وهو ما تطلب دعوة المواطنين إلى التخلي النهائي عن بعض النشاطات وأبرزها التسول والبيع المتجول للصحف.

هل تدفع “بوركينافاسو” ثمن تدخلها في “مالي”؟


وتم –وفقا لذات المصدر– اتخاذ إجراءات صارمة من أجل وضع حد لهذه الممارسات التي باتت تشكل تهديدا للأمن العمومي ومن بينها التعليمات الحازمة التي وجهت لقوات الأمن العام لوضع حد لمثل هذه النشاطات التي يجرمها القانون وبكل الوسائل المتاحة.
وجاء هذا التحذير أياما بعد التدخل البوركينابي في شمال مالي وفي أعقاب موجة العمليات الإرهابية التي أدت إلى مقتل المئات بنواحي مختلفة من البلاد. فهل باتت واغادوغو تخشى من الهجمات المرتدة القادمة من الشمال، الشرق والجنوب؟

هل تدفع “بوركينافاسو” ثمن تدخلها في “مالي”؟

كولبيلوغو يتحول إلى جيب للجماعات الإرهابية
وتحول إقليم “كولبيلوغو” الواقع في الوسط الشرقي بالقرب من الحدود مع “التوغو” إلى جيب للجماعات الإرهابية في الأيام القليلة الماضية.
ومنذ أكثر من أسبوع يشهد هذا الإقليم عمليات إرهابية عنيفة أصبحت شبه يومية ما أدى إلى انتشار حالة من الهلع والرعب بين السكان المحليين ونزوح قرى بكاملها مع عجز مزمن للقوات الحكومية والميليشيات المتعاونة معها.
وبدأت الهجمات في بلدة “يارغاتينغا” في 25 أوت الماضي وسرعان ما انتشرت إلى بلدات أخرى على غرار “ويدوغو”، “سينغين”، و”سنغا” في اليوم التالي.
وفي الأيام الموالية، طالت دوامة العنف مناطق أخرى ك “ساليمبوري” و”يوند” و”ساوينغا” ما تسبب في مقتل ما لا يقل عن 10 عناصر من المتطوعين فيما يسمى ميليشيات الدفاع عن الوطن فضلا عن المدنيين.
وصاحب هذه العمليات تخريب كامل للممتلكات وسرقة لمخازن الحبوب ونهب للثروة الحيوانية ما دفع السكان المحليين إلى الخروج في مسيرات حاشدة للتعبير عن امتعاضهم من حالة اللاأمن وعجز المتطوعين عن الدفاع عن القرى والحد من سيطرة الجماعات المسلحة على باقي الإقليم.

بؤرة عنف تهدد بتوتر إقليمي

هل تدفع “بوركينافاسو” ثمن تدخلها في “مالي”؟


وزيادة على ذلك، يبدو التحرك الأخير للجماعات الإرهابية “استراتيجي” فهو من جهة يدفع السكان المحليين إلى النزوح نحو مناطق أخرى وهو ما يهدد على المدى القريب بظهور أزمة غذائية سببها إخلاء الأراضي الزراعية وترك المحاصيل التي آن موعد جنيها ويزيد من جهة أخرى من تفاقم الأزمة الأمنية.
ولسيطرة على هذا الجيب اختارت الجماعات المسلحة المناطق المعزولة التي تخلو من شبكات الاتصالات والتي لا توجد بها نقاط للقوات المسلحة البوركينابية كما اقتربت بشكل متعمد من الحدود مع الدولتين المجاورتين وهما “التوغو” و”غانا” التي أصبحتا مهددتين بانتقال العنف إليهما من هذه المنطقة الهشة.
وبعد أسلوب “الغزوة” الذي تعتمده الجماعات المسلحة، أدخل الإرهابيون طرقا جديدة للعنفمن خلال استخدامهم ل “الحرابة” حتى باتت الطرق الوطنية في بوركينافاسو الهدف الجديد.
وتضمن السيطرة على الطرقات، التنقل السريع ومراقبة القوات المسلحة البوركينابية ومليشيات المتطوعين وقطع إمداداتها وإفراغ الأقاليم من السكان ودفعهم عنوة للرحيل إلى الجنوب وهو ما سيفاقم حتما أزمة اللاجئين في الدول المجاورة.

انسحاب “لواء الدببة” يترك “تراوري” وحيدا

هل تدفع “بوركينافاسو” ثمن تدخلها في “مالي”؟


وتزامنت هذا التردي الأمني مع إعلان ما يسمى “لواء الدببة” وهو وحدة شبه عسكرية روسية سحب قواتها من بوركينافاسو بعد أقل من أربعة أشهر من صولها إلى هذا البلد الإفريقي.
وبخلاف “فاغنر” في مناطق أخرى من الساحل لم يكن لقوات “الدببة” التي تمركزت حول العاصمة البوركينابية “واغادوغوا” خلال فترة وجودها أي تأثير في الميدان ولم تقم بأي خرق للوضع الأمني المتدهور بهذا البلد.
وما عدا المهام المتعلقة بتأمين الرئيس البوركينابي “إبراهيم تراوري” لم يقم المرتزقة بأي مهام أخرى وسط تساعد الهجمات المسلحة وعمليات القتل الجماعي للمدنيين وقوات الأمن الحكومية والعسكريين والمتطوعين. Je
وتشير بعض المصادر إلى أن مهام هذا اللواء الروسي انتهت فعلا في بوركينافاسو ولكن بتدريب بعض العسكريين والمتطوعين لإنشاء وحدة عسكرية أو “فيلق الدببة السود” المتكون من المرتزقة المحليين الذي سيقوم في وقت لاحق بنفس المهام الأمنية والعسكرية سواء داخل البلاد أو خارجها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

بعد انقلاب ماكرون: الثورة الشعبية في شوارع باريس

بعد انقلاب ماكرون: الثورة الشعبية في شوارع باريس

بقلم:العربي مازيغ


بوابة الجزائر الإخبارية: أليس غريبا، ففي الوقت الذي يذهب فيه الجزائريون في مدينة “باريس” للتصويت في الانتخابات الرئاسية على قائد جديد للبلاد لعهدة مدتها خمسة سنوات سيكون الفرنسيون مجددا في الشارع للتظاهر ضد قرار الرئيس الفرنسي الذي عصف بالأغلبية السياسية التي كشفت عنها الانتخابات البرلمانية الأخيرة ورمى بأصوات الناخبين الفرنسيين في سلة المهملات بقصر الإليزيه.

بعد انقلاب ماكرون: الثورة الشعبية في شوارع باريس


“ماكرون” ينتقل بفرنسا من ربيعها إلى خريفها
وبالفعل لم ينتظر “ماكرون” نهاية الحدث الرياضي الذي تنظمه فرنسا وتحت وطأة المعارضة التي بدأت بجمع التوقيعات لإزاحته من الإليزيه أنهى مشاوراته السياسية عاجلا بالإعلان عن “ميشيل بارنييه” رئيسا للوزراء.
ومن رئيس وزراء شاب هو “أتال” (34 سنة) قفز “ماكرون” بالفرنسيين من الربيع إلى الخريف وهو يختار شيخا هو “بارنييه” (73 سنة) ليشكل ما أسماها “حكومة وحدة في خدمة البلاد”.
ومع أن الرئيس الفرنسي حاول إظهار ورقته الجديدة كشخصية “جامعة” يمكنها توحيد الطبقة السياسية الفرنسية المتشرذمة حاليا إلا أن السحر انقلب على الساحر سريعا حين وضعت المعارضة رئيس الوزراء المعين في خانة المرشح “التوافقي” الذي تم اختياره بعد الزواج السياسي الجديد بين الماكرونيين والتجمع الوطني المتطرف.

ولكن من هو “بارنييه” وماهو دوره في المرحلة المقبلة؟


يبدو “بارنييه” السبعيني خيار توافقيا لليمين بمختلف أطيافه، فعضو الحزب الجمهوري الذي كان جزءا من حكومات سابقة في عهد ثلاث رؤساء فرنسيين هم “ميتران” و”شيراك” و”ساركوزي” يمكن أن يساهم على الأقل في توحيد الجبهة اليمينية والتحالف مع التلميذ الجديد لمارين لوبان (بارديلا).

لقد سُرقت الانتخابات من الفرنسيين


ويملك هذا المخضرم القادم من القرن الماضي قدرة كبيرة على التفاوض يبدو صانع القرار بأمس الحاجة إليها حاليا حين تحاصره قريبا الحركات المطلبية (العمال) والثورة الخضراء (الفلاحون) ومسيرات التيار اليساري التي لن تتأخر كثيرا وستبدأ غدا السبت.
اليسار الفرنسي يندد بالانقلاب
وما إن نشر بيان الإليزيه حتى ظهر زعيم حزب فرنسا الأبية (أقصى اليسار) “جان لوك ميلونشون” الذي اعترض على الاختيار وقال “لقد سُرقت الانتخابات من الفرنسيين”.

بعد انقلاب ماكرون: الثورة الشعبية في شوارع باريس


ودعا السياسي المثير للجدل في فيديو نشِر على منصات التواصل الاجتماعي إلى “أقوى تعبئة ممكنة” يوم السبت 7 سبتمبر ضد ما أسماه “انقلاب القوة” الذي قام به رئيس الجمهورية الفرنسية بعد رفضه تعيين مرشحة ائتلاف اليسار “لوسي كاستيتس”.
وعلى نفس المنوال، قالت “ماتيلد بانو” وهي رئيسة المجموعة النيابية لحزب فرنسا الأبية أن “الرئيس إيمانويل ماكرون رفض احترام السيادة الشعبية.”
وأردفت المتحدثة “بعد 52 يوما من هزيمة الحكومة في صناديق الاقتراع، لا يزال ماكرون يعيش كحاكم مستبد”.
وأعلن الحزب الاشتراكي (حليف ميلونشون) أن ماكرون “يدوس على أصوات الشعب الفرنسي”. وعلى منصة إكس وضع السكرتير الوطني لهذا الحزب اليساري “أوليفيه فور” الأزمة السياسية التي تعرفها فرنسا في خانة “الإنكار الديمقراطي الذي وصل إلى ذروته بتعيين رئيس وزراء من الحزب الذي جاء في المركز الرابع في الانتخابات البرلمانية المسبقة.”
وبعد أن أشار إلى أن الحزب الذي ينتمي إليه نزيل ماتينيون الجديد لم يشارك في الجبهة الجمهورية ضد اليمين المتطرف في الدور الثاني من الانتخابات الأخيرة اعتبر فور أن فرنسا تدخل في “أزمة نظام.”

“بارنييه” لوبان بقناع جديد

بعد انقلاب ماكرون: الثورة الشعبية في شوارع باريس


ومع أن الرئيس “إيمانويل ماكرون” عين “بارنييه” بعد مشاورات سياسية غير مسبوقة تم خلالها تحييد كل مرشحي اليسار الفائز بالانتخابات إلا أن وعوده وهو يؤدي واجبه الدستوري كما قال بخصوص الاستقرار الحكومي وتوفير الظروف لظهور جبهة سياسية موحدة يمكنها الظفر بثقة البرلمان أصبحت في مهب الريح.
ومرد ذلك أن خيار “ماكرون” لم يكن فقط “ضعيفا” (لأنه من الحزب الرابع في البرلمان) و”معزولا” (لم يشارك في الجدار الوطني لصد باردييلا) فحسب بل هو الخيار “المناسب” للتجمع الوطني المتطرف.
وذهب حزب فرنسا الأبية بعيدا عندما أكد أن هناك تقاطعات كثيرة بين بارنييه ولوبان فيما يتعلق مثلا بملف الهجرة والقدرة الشرائية وقضايا أخرى.
وبالفعل، فبخلاف اليسار لم يسارع اليمين المتطرف إلى اتخاذ موقف من رئيس الوزراء الجديد واختار التريث إلى غاية بيان السياسة العامة للحكومة الفرنسية الجديدة.
وقال رئيس التجمع الوطني “جوردان بارديلا” “سوف نحكم على خطاب بارنييه بشأن السياسة العامة وقراراته المتعلقة بالميزانية وتصرفاته من خلال الأدلة”.
وأردف بارديلا أن “الرقابة على الحكومة الجديدة لن تكون تلقائية بالنسبة للتجمع الوطني.” وهو ما يعني أن التفاوض أصبح ممكنا وقريبا جدا إن لم يكن قد تم بالفعل.
فهل كان “ماكرون” مجبرا على اختيار “بارنييه” فعلا أم هي مناورة لربح مزيد من الوقت وتمديد عمر الأزمة السياسية التي لم تتمكن الانتخابات المسبقة من إيجاد حلا لها؟
وهل سيصمد “بارنييه” وحكومته أمام عاصفة اليسار أم أن المرشح المقبل الذي سيتم التوافق عليه جزئيا سيقود البلاد إلى غاية الانتخابات الرئاسية المسبقة التي ستأتي بالشاب الواعد من جديد، لكن هذه المرة من بوابة الإليزيه وليس من ماتينيون؟

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي