الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:10 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

الجزائر .. هي الخيار أو “لا خيار”

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 58 مشاهدة
الجزائر .. هي الخيار أو “لا خيار”

بقلم: محمد سالم ولد محمد اليعقوبي : كاتب، وباحث استراتيجي في قضايا الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية: في مستهل عام 2012، نشرت مقالا حمل عنوان “الجزائر هي الخيار أو لا خيار“، فكان بمثابة صفعة مؤلمة لأبواق الدعاية المغربية وطابورها الخامس لما خلقه من دوي كبير في السياسة والإعلام على المستويين المحلي والمغاربي، حيث لم يتمكن أبواق المغرب وطابورهم الخامس من الرد على المقال لما فيه من حجج بالغة فسارعوا إلى طمسه من فضاء الإنترنت لما حمله من وضوح استراتيجي وصدق في الموقف.

الجزائر .. هي الخيار أو “لا خيار”


واليوم، وبعد أكثر من عقد على صدوره، يعود المقال إلى واجهة النقاش، مدفوعًا بمحاولات متجددة من “خفافيش المخزن” للنيل من التعاون الأخوي المتنامي بين موريتانيا والجزائر.

الجزائر .. هي الخيار أو “لا خيار”

المراجعة ليسا ترفا


إعادة قراءة هذا النص ليست ترفًا سياسيًا، بل ضرورة تفرضها اللحظة، كما تأتي لهدفين أولهما إبراز ما قدمته الجزائر لموريتانيا في مختلف مراحل نشأتها، والثاني التذكير بمواقف تاريخية خالدة وغائبة عن الكثيرين وبخاصة عن الأجيال الصاعدة والأنظمة المتعاقبة في البلدين، حيث تتكثف محاولات التشويش على خيارات موريتانيا السيادية، ويتصاعد استهداف العلاقة مع الجزائر في إعلام الظل وصناعته المُضلّلة. لذلك، نفتح من جديد هذا المقال لمراجعته، ليس فقط في ضوء المستجدات الجيوسياسية، بل أيضًا لتأكيد أن البوصلة لم تتغير: فالجزائر كانت وستظل خيارًا استراتيجيًا لا بديل عنه لموريتانيا، مهما علا صراخ المأجورين.

الجزائر .. هي الخيار أو “لا خيار”


نعم.. لقد اثار الزيارات التي تبادلتها القيادتان الموريتانية والجزائرية على أعلى مستوى ، أحقاد عدد من مرضى النفوس وأسالت مداد متحاملين أعماهم الجهل بمصالح موريتانيا والإلمام بتاريخها القديم والحديث، عن تقدير مدى قوة العلاقات التاريخية والثقافية والروحية والدينية التي تربط موريتانيا بالجزائر، بأواصر أقوى من أن يوهنها كاتب حقود مأجور أو سياسي حسود يتلون تلون الحرباء، وهي علاقة لابد أن تدوم وتتعزز “وما جمعته يد الله لا يمكن أن تفرقه يد الشيطان”.

حملات التشويش

الجزائر .. هي الخيار أو “لا خيار”


وقد ذكرتني حملات التشويش هذه بحملات سابقة تعرضت لها الجزائر الشقيقة عام 2006 بتحريض من جهات يسوأها التقارب بين بلد المليون ونصف مليون شهيد وبين بلد المليون شاعر، وأن تمتزج دماء شهداء هذا البلد العملاق بحبر علماء بلاد شنقيط.
وأجد من واجبي اليوم أن أرد على المتحاملين وأن أوضح مزايا التعاون مع شقيقتنا الجزائر، كما سبق لي أن فعلت بكل فخر واعتزاز في عدة مقالات وبخاصة مقالي المنشور صيف 2006 في عدة صحف محلية بعنوان: “نحن والجزائر: الجار الكبير”، والذي عصفت به أيدي الخفافيش، لما حمله من إزعاج ورسخه من حقائق.
وقد كنت أستبق الأحداث وأستشرف المستقبل فكان مقالي الوحيد الذي تصدى تاريخئذ، لأولئك المتحاملين؛ لأنني أعلم أن أيد خفية تحرك تلك الأقلام وسأبرز في هذه المعالجة أو هذا البحث إن صح التعبير، جوانب من مواقف الجزائر الإيجابية الداعمة لموريتانيا في سنوات النشأة الأولى، وبخاصة في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وإلى تاريخ اليوم.

الفضاء الواحد


لا يخفى على أحد أن الجزائر وموريتانيا تشكلان من النواحي الانتربولوجية والجغرافية والتاريخية فضاء واحدا، وإن كانت عوامل الطبيعة أبعدت الأشباح عن التلاقي المستمر وعرقلت التواصل رغم أنه لم ينقطع متحديا عوامل التعرية وقحولة المكان.
وهذا ما لاحظه الإداري الاستعماري المستشرق الفرنسي أكزافيي كابولاني (الذي ولد ونشأ في الجزائر)، بخبرته السياسية والإدارية وبثقافته الواسعة، حيث أدرك متانة التقارب الموريتاني الجزائري من حيث التركيبة السكانية بل من حيث السحنات ومن حيث التقاليد والعادات؛ ففكر حينئذ في إحداث ربط بين موريتانيا وجنوب الجزائر، إلا أن الحكومة الفرنسية المركزية في باريس رفضت ذلك وفضلت أن يكون التوغل الاستعماري في موريتانيا عبر السنغال في خطوة ماكرة تهدف إلى فصل موريتانيا عن بعدها الطبيعي وإبقائها معلقة بغرب إفريقيا.
وهذا التقارب الشديد هو الذي جعل الزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين رحمه الله تعالى يعرض عام 1972 على الرئيس المؤسس الراحل المختار ولد داداه رحمه الله تعالى إقامة فيدرالية بين موريتانيا والجزائر، مؤكدا “أنها ستفيد الجانبين كثيرا”.
وقد حرص الرئيس بومدين على أن يؤكد للمختار عدم اقتناعه بالمبررات التي قدمها بخصوص الفيدرالية، مبرزا أنها لن تؤثر أبدا على استمرارية الدعم الجزائري لموريتانيا، ولا على العلاقة الشخصية بينهما.
وبعد الاستقلال كان التقارب الجزائري الموريتاني قائما.

الشناقطة وثورة الجزائر


ولا يخفى على أحد أن الشناقطة ساعدوا ثورة الشعب الجزائري بالنفس والنفيس، وبالفتاوي المؤصلة والعواطف الداعمة وبالقصائد الشعرية الحاسمة، وقد خلدوا انتصارها على المستعمر بأروع ما جادت به قرائحهم من الشعر الفصيح واللهجي، لأن ثورة الجزائر ثورة كل عربي ومسلم وإفريقي وانتصارها انتصار للعروبة والإسلام، والموريتانيون هم الأقرب دما وعقيدة وجوارا، وهذا ما جعل موريتانيا تعتمد على شقيقتها الجزائر في تأسيس أنظمة الإدارة والتعليم والقضاء والتسيير الاقتصادي في سنوات الاستقلال الأولى في وقت كان المغرب يرفض الاعتراف بموريتانيا وستعبرها جزءا من أراضيه، وهو خطأ لازال مرتكبا اليوم مع الأسف في قضية الصحراء الغربية.

الجزائر وفتح الأبواب


ولمطالعة صور من الاعتماد الموريتاني على الجزائر وصور مشرقة من فتح الجزائر أبوابها لموريتانيا في تلك الفترة الحاسمة من تاريخنا القومي، نراجع مذكرات الرئيس المؤسس للجمهورية الإسلامية الموريتانية الأستاذ المختار ولد داداه رحمه الله، لما لها من قيمة تاريخية ولكونها شهادة حية على العصر؛ ولأن الرئيس الراحل لم تمنعه خلافاته مع الرئيس بومدين، من التحلي بالنزاهة الفكرية التامة خلال كتابته لمذكراته بعد ربع قرن من سقوطه ووفاة الزعيم بومدين عليهما من الله الرحمات.

ففي الفصل الـ16 من المذكرات المعنون: “نحن والجزائر الجار الكبير”، يقول الرئيس الراحل: إن العلاقات الجزائرية الموريتانية تطورت تطورا كبيرا بعد زيارتي للجزائر عام 1967، حيث نشط التنسيق الديبلوماسي بين البلدين على جميع المستويات الخارجية، وعلى الصعيد الداخلي يقول الرئيس ولد داداه: “تطور التعاون الجزائري الموريتاني بنشوة وحماس حتى سنة 1975، بل إن الجزائر أعانتنا كثيرا”، ثم يتابع الرئيس “ما بين 67 و75 كونت الجزائر الكثير من الأطر العليا والمتوسطة المدنية والعسكرية، وهذا ما يفسر أن أكبر جالية طلابية عندنا في الخارج كانت في الجزئر، وكانوا كلهم ممنوحين من طرف الحكومة الجزائرية.
وعلى الرغم من أن الجزائر كانت تعاني نقصا في الأساتذة والأطباء فإن ذلك لم يمنعها من إيثارنا ببعضهم فضلا عن البعثات الفنية وبعثات المساعدة الدائمة، يضيف الرئيس: “ما كان لإنشاء العملة الوطنية والبنك المركزي عام 1973، أن يتحققا في الظروف الجيدة التي تما فيها لولا العون النفيس الذي قدمتها لنا السلطات المصرفية الجزائرية، وفي هذا المجال أثبتت السلطات الجزائرية كثيرا من التضامن والاستعداد والنجاعة”.
دور الجزائر في دخول موريتانيا الجامعة العربية
وللجزائر الفضل في انتماء موريتانيا للجامعة العربية، حيث يقول الرئيس الراحل: “فيما يتعلق بانتماء موريتانيا للجامعة العربية نذكر للأمانة التاريخية أن الزعيم بومدين رحمه الله تعالى قام بالكثير من الجهود ليتم هذا الانتساب في أكثر الظروف علنية، حيث حرص الرئيس بومدين خلال رئاسته للقمة العربية على الإعلان عن تبني هذه العضوية في قمة الجزائر عام 1973 بدل ان تقبل هذه العضوية على أخفض -أي–على مستوى وزراء الخارجية- وفقا للعادة المتبعة”.
دور الجزائر في حصول موريتانيا
على استقلالها الاقتصادي والمالي
وبخصوص تأميم مناجم الحديد ميفارما (Mifarma) الذي كان أكبر قرار سيادي تتخذه موريتانيا بعد الاستقلال، يذكر الرئيس المختار ولد داداه في مذكراته أن الزعيم الجزائري هواري بومدين كان أول المطلعين على قرار التأميم، حيث قدمه لنصائح بالتروي خوفا من ردة الفعل الفرنسية؛ وقال: “إن الفرنسين قادرون على القيام بأي شيء بما في ذلك الإطاحة بالنظام الذي لم يبلغ الحلم آنذاك، إذا ما مست مصالحهم، مؤكدا أن الجزائر تضع كافة إمكانياتها تحت تصرف موريتانيا فيما إذا تعرضت للمضايقات الفرنسية”.
ولم يستبعد المختار ولد داداه احتلال فرنسا لمدينتي الزويرات وانواذيبو وعلى الفور أكد له الرئيس بومدين أنه سيتخذ ما يلزم من الإجراءات الضرورية، وعندها تم الاتفاق على وضع وحدات من الجيش الجزائري في حالة تأهب يوم الإعلان عن قرار التأميم في ذكرى الاستقلال الوطني الـ 28 نوفمبر 1974، وهي جاهزة للتدخل عند أول نداء للرئيس المختار ولد داداه.
وكان من المقرر أيضا أن يكون الرئيس بومدين موجودا في مدينة تيندوف للإشراف المباشر على الأمور، لكن لم يحدث في النهاية أي شيء.
وقد علق الرئيس ولد داداه على هذا الموقف قائلا: “لقد أبدت الجزائر استعدادا كبيرا ورغبة خالصة في مؤازرة موريتانيا ومساعدتها في وقت من أحرج الأوقات في نضالها من أجل التحرر، وكنا مدينين لها كثيرا بذلك”.
خصوصية العلاقات الموريتانية – الجزائرية
وما يميز علاقاتنا مع الجزائر هو أنها علاقات خالية من الضغوط والأطماع التوسعية، يقول كبير قضاة البلد يومها الشيخ محمد سالم بن عبد الودود اليعقوبي رحمه الله تعالى مرحبا بالزعيم محمد عبر الرحمان بوخروبه هواري بومدين خلال زيارته التاريخية لموريتانيا عام 1972 والتي زار فيها نواكشوط ونواذيبو وأطار وروصو وارتدى فيها الدراعة الموريتانية وهو ما لم يفعله من قبل تقدير لخصوصيتنا الحضارية الثقافية؛ تلك الزيارة التي لهج بها الشعراء واحتفت بها القوى التقليدية المحافظة في البلد من شيوخ وعلماء أعيان، حيث أن الزعيم كان يحظى بتقدير كبير ومكانة عظيمة لكونه أحد أبناء الزوايا الشرعية وخريج جامع الأزهر الشريف.
يقول الشيخ محمد سالم بن عدود اليعقوبي كبير قضاة البلد والذي سبق أن خلد ملاحم الثورة الجزائرية في شعره، مرحبا بالزعيم هواري بومدين:
أهلا بكم من وافد وبوفده
أهلا بكم من سادة أشراف
قوم زهت أخلاقهم وطباعهم
فكأنها المكنون في الأصداف
إنا هنا وهناك شعب واحد
لا فرق في العادات والأعراف
والدين يشهد باتحاد بيننا
وكذا اللسان ووضعنا الجغرافي
إلى أن يقول:
لسنا نعبر عن مدى أفراحنا
لقدومه بمناطق الوصاف
كلا ولا بوسائل التبجيل من
شكر وترحيب ولا بهتاف
ومصاقع البلغاء ما بلغوه
في تعبيرهم بلوافت وقوافي
شرف لدولتنا وفخر خالد
في لوحة التاريخ ليس بخافي
ومن خصوصية العلاقات الثقافية والاجتماعية احترام الجزائر للتنوع الثقافي “لمجتمع البيظان” بمفهومه الواسع.
الموقف من الصحراء الغربية
ومن ضمن ذلك موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية، حيث رفضت توسع المغرب باتجاه الصحراء داعية لتصفية الاستعمار من الإقليم وتمكين أهله من ممارسة حقهم في تقرير المصير وفاء لمبادئ ثورة نوفمبر الخالدة.
وقد رفضت الجزائر في هذا الصدد اتفاقية مدريد المشؤومة التي قسمت الصحراء قسمة ضيزي بين موريتانيا والمغرب، والتي نجمت عنها حرب الصحراء الكارثية التي هي بالنسبة للموريتانيين “حرب أهلية” انجر عنها دخول موريتانيا في دوامة الانقلابات لما تؤدي له من انعدام في الاستقرار السياسي.
وهذا ما كان الزعيم الراحل هواري بومدين قد حذر منه الرئيس الراحل المختار ولد داداه خلال آخر لقاء بينهما في بشار نهاية عام 1975، ذلك اللقاء الذي كان بالغ السخونة، في ظرف كانت العلاقة بين الزعيمين في أوج قوتها حتى أن كبريات الصحف الفرنسية وصفت موريتانيا تاريخئذ بالولاية الجزائرية ال48.
وجاء تحذير الرئيس بومدين خوفا على موريتانيا وغيرة عليها حيث كان رحمه الله يحمل لها حبا كبيرا في قلبه والشواهد على ذلك عديدة.
إن موقف الجزائر-وهذا أقوله للذين لا يقدرون الأمور- من قضية الصحراء الغربية يتضمن في طياته حفاظا على المجتمع الموريتاني بشقيه الموريتاني والصحراوي، حيث أن المغرب لم يكن ليتورع عن ابتلاع موريتانيا بمجرد أن يستقيم له ابتلاع الصحراء، لأن سياسته التوسعية لا حد لها، ولأن قادته يعتقدون أن حدود المغرب تتجاوز موريتانيا نحو مالي والسينغال ضمن ما يسميه حزب الاستقلال ضمن أدبياته القديمة الجديدة، “المغرب الكبير”، ويندرج في هذا الإطار ذاته موقف الجزائر التاريخي من الأحداث التي جرت بين موريتانيا والسينغال، وفي سياق حملة التشويش المتجددة على خيارات موريتانيا السيادية، يجدر التذكير بأن محور باريس–الرباط–دكار سبق أن نفّذ مؤامرة مكشوفة ضد موريتانيا، مستهدِفًا زعزعة استقرارها الوطني خلال التوترات التي اندلعت بينها وبين السنغال أواخر الثمانينيات. وقد كادت تلك الأحداث أن تعصف بكيان الدولة الموريتانية ضمن مخطط إقليمي أوسع، خُطط له بعناية وشرع في تنفيذه تحت غطاء سياسي وإعلامي مركب.
وفي خضم هذه اللحظة المصيرية، برز موقف الجزائر بوصفه صمام أمان استراتيجيًا، حين أوفدت وزير خارجيتها حينها، بوعلام بلسايح، إلى نواكشوط، حيث أعلن للعالم، بوضوح تام موقف بلاده الحاسم قائلاً: “جئت إلى نواكشوط محمّلاً برسالة أخوة وصداقة وتضامن. إن الجزائر تتابع الأوضاع باهتمام بالغ، ولن تبقى مكتوفة الأيدي إذا ما تطورت الأمور.”
لم يكن هذا الموقف مجرد تعبير دبلوماسي، بل كان رسالة ردع واضحة ضد أي مغامرة تهدد وحدة موريتانيا واستقرارها، وهو ما سجّل للجزائر موقفًا تاريخيًا لا يزال صداه حاضراً في الذاكرة الوطنية الموريتانية.
يقول المتنبي:
لكل امرئ من دهره ما تعودا : وعادة سيف الدولة الطعن في العدا

الجزائر وأزمة 1989 مع السنغال

الجزائر .. هي الخيار أو “لا خيار”


وليس الموقف الجزائري خلال أزمة موريتانيا والسنغال إلا امتدادًا لثوابت راسخة في السياسة الجزائرية تجاه موريتانيا. فقد سبق ذلك موقف حاسم في ستينيات القرن الماضي، حين رفضت الجزائر عرضًا مغربيًا خطيرًا، تضمن السماح للمغرب بإنشاء قاعدة عسكرية في منطقة تندوف لاستخدامها في شن هجوم على موريتانيا، وذلك مقابل قبول المغرب بترسيم الحدود الثنائية وفق الصيغة التي تُرجّح كفة الجزائر.

هذا العرض، الذي كان سيؤدي إلى كارثة إقليمية، قوبل برفض جزائري قاطع، وقد شرح الرئيس هواري بومدين بنفسه تفاصيله في تسجيل تاريخي ما زال محفوظًا، حيث أكد أن الجزائر لا يمكن أن تساوم على سيادة موريتانيا، ولا أن ترسم حدودها على حساب دولة شقيقة، حتى لو كان الثمن اعترافًا مغربيًا بصيغة حدودية مريحة للجزائر.
لقد فضّلت الجزائر أن تتحمل عبء نزاع طويل الأمد على أن تُشارك في مؤامرة ضد استقلال بلد جار، وهو موقف مبدئي نادر، يُشكّل حجر أساس في فهم طبيعة العلاقات الجزائرية الموريتانية، ويضع كثيرًا من محاولات التشويش الإعلامي في حجمها الحقيقي.

المؤامرة الإقليمية


وبعد ذلك كانت الجزائر قد لعبت دورا كبيرا في فرض عملية اعتراف المغرب بموريتانيا خلال القمة الإسلامية بالرباط عام 1969م حيث اشترط الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين أمطر الله عليه شآبيب رحمته ومغفرته، حضوره لتلك القمة باعتراف المغرب بموريتانيا وهو ما تم بالفعل حيث لم يجد المغرب بُدا عن ذلك.

وبالعودة إلى المؤامرة الإقليمية التي كادت أن تعصف بكيان الدولة الموريتانية أواخر الثمانينيات، يُسجَّل للموقف المغربي حينها أنه اتّسم بالتخاذل والتواطؤ المكشوف، حيث اختار العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، خلال القمة العربية المنعقدة في عام 1989، أن يقف على الحياد السلبي، بل وأن يُمضي في تبرير موقف السنغال ضمن خطاب مراوغ. فقد وصف الأزمة بأنها “واقعة بين بلد جار وآخر صديق”، داعيًا القادة العرب إلى عدم خسارة السنغال، مبررًا ذلك بأن “طرقها الصوفية تقوم بدور روحي كبير في إفريقيا”، في تجاهل صارخ لحجم التهديد الذي كانت تواجهه موريتانيا آنذاك.
بل إن الموقف المغربي، في خضم تلك الأزمة، لم يقتصر على الحياد السلبي والتبرير غير المقبول للموقف السنغالي، بل ذهب العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني إلى ما هو أبعد من ذلك، حين أعلن صراحة رفضه تفعيل اتفاقية الدفاع المغاربي المشترك، التي كان من المفترض أن تشكّل آلية تضامن إقليمي بين دول اتحاد المغرب العربي الوليد آنذاك.

وقد قوبل الموقف المغربي المتخاذل آنذاك بردّ حازم من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين المجيد شهيد الحج الأكبر، الذي رفض محاولة تبرير الموقف المغربي المنحاز للسنغال على حساب السيادة الموريتانية، حيث ردّ أمام القادة العرب في قمتهم بالدار البيضاء عام 1989، بقوله: “لا يهمني إسلام السنغال بقدر ما تهمّني حماية البوابة الغربية للوطن العربي”، في إشارة واضحة إلى أن موريتانيا، بما تمثله من عمق استراتيجي وحدودي، لا يمكن تركها فريسة للمؤامرات بذريعة التوازنات الدينية أو الجيوسياسية.
وهذا ما سبق لي أن أوضح-ته في مقالي التحليلي المعنون “تجاهل متعمد للأدوار العلمية والروحية للجزائر وموريتانيا | الساحة

عودة العلاقات إلى عصرها الذهبي


لقد ظلت الجزائر وفية لمواقفها اتجاهنا رغم القطيعة المؤسفة بين موريتانيا والجزائر، ولو خيرنا لما اخترنا إلا الجزائر، تلك القطيعة المؤسفة التي استمرت من نهاية 75 إلى أغسطس 79، حيث عادت المياه إلى مجاريها، والطيور لأوكارها، والأهل إلى أحضان أهليهم، وذلك في عهد الرئيس السابق والرجل الوطني القوي محمد خونا ولد هيداله، وبذلك استعادت موريتانيا موقعها الطبيعي المؤسس على مصالحها واستقلالية قرارها، ولم تبخل الجزائر في تلك الفترة، حيث قدمت القروض والتمويلات وأعيد تشغيل وتموين مصفاة النفط التي بنتها الجزائر في انواذيبو 1974، وأنشئت الشركات المختلطة ذات الجدوائية الكبيرة على الاقتصاد الموريتاني، مثل الشركة الموريتانية الجزائرية للصيد البحري وشركة النقل البحري، ومولت الجزائر وهيأت الكادر البشري للقيام بمشروع تكرير السكر في انواكشوط، كما مولت ومونت شركة سوماغاز التي تزود السوق الموريتاني بالغاز الطبيعي، إلا أن هذه الشركات والمشاريع الحيوية لم تعمر، حيث عبث بها المسيرون المفسدون.
وكانت الجزائر سباقة لتنفيذ مبادرة إلغاء ديون البلدان الأكثر فقرا، حيث ألغت بإرادة خاصة وبعيدا عن أي تطبيل إعلامي كما هو عادتها ديونا مجملها 250 مليون دولار كانت تطالب بها موريتانيا، وفي هذا المجال استطرد ما أكده لي الرئيس السابق محمد خونه ولد هيداله الذي حكم موريتانيا من عام 1979 إلى نهاية 84 خلال أحد لقاءاتي الحميمية معه، حيث قال لي: في آخر لقاء جمعني مع وزير الخارجية الجزائري السابق الدكتور أحمد طالب لبراهيمي قال لي: “إن الجزائر تنظر لعلاقاتها مع موريتانيا نظرة خاصة جدا لا تحظى بها أية دولة في المنطقة”.
وهنا لا يسعني إلا أن أستعير مقولة شاعرنا الكبير العلامة محمد بن الطلبة اليعقوبي (توفي رحمه الله 1272هـ – 1856م):
قوم أبى الله إلا أن يكون لهم
على جميع الورى فضل ورجحان

الخيار هي الخيار الأوحد

الجزائر .. هي الخيار أو “لا خيار”


أجل؛ لقد دلت الحقائق التاريخية التي سردناها عن علاقات البلدين على الطابع الحميمي الخاص لعلاقاتنا مع الجزائر، كما أن واقعها الحالي يؤكد خلوها من أية عراقيل، والحقيقة أن موريتانيا في الظرفية الحالية المتميزة إقليميا ودوليا بالتموج والاضطراب لا خيار لها من الناحية الاستراتيجية سوى التوجه للجزائر والتضامن معها في مواجهة تحديات التنمية ومستلزمات الاستقرار ومكافحة الإرهاب العابر للحدود.
وجاءت الزيارات الأخيرة المتبادلة على أعلى مستوى لتكرّس تحوّلًا حاسمًا في الرؤية الدبلوماسية لموريتانيا، مؤكدة صواب الخيار الاستراتيجي القائم على التنسيق الوثيق مع الجزائر.
ومن هذا المنطلق يكون على نواكشوط أن تتجاوز نهج التأرجح والموازنة الحذرة الذي طبع مراحل سابقة، لصالح تموقع إقليمي أوضح وأكثر انسجامًا مع المصالح الوطنية العليا.
وعلى المتربصين أن يدركوا أن تقارب موريتانيا والجزائر ليس استثناءً ولا استفزازًا لأحد، بل هو خيار سيادي نابع من قراءة موضوعية لمصالح البلدين في ظل تحولات إقليمية متسارعة. فمن غير المنطقي أن تُقابل كل خطوة في اتجاه تعزيز التعاون الثنائي بين نواكشوط والجزائر بامتعاض أو حملات تضليل، وكأن على موريتانيا أن تظل رهينة لتوازنات الآخرين أو أسرًا لسياسات “التأرجح” القديمة، التي استنزفت القرار الوطني وشوّشت على البوصلة الاستراتيجية.

لقد آن لموريتانيا أن تُمارس حقها الكامل في بناء شراكات نزيهة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيدًا عن الضغوط غير المعلنة ومناورات الإزعاج الإعلامي. والتقارب مع الجزائر لا يُفهم إلا في سياق هذا التحرر الدبلوماسي، الذي يجب أن يُقرأ باعتباره مكسبًا، لا ذريعة للتأويلات المغرضة.
هذه الخطوة، التي جاءت في ظل ظرف إقليمي معقّد، لا تعبّر فقط عن تقارب ظرفي، بل تعكس تحولاً واعيًا في العقيدة الدبلوماسية الموريتانية، باتجاه شراكة تستند إلى الثقة والمصالح المتبادلة، بدل الإملاءات والتقلبات.
وقد أكدت المشروعات المنبثقة عن أعمال اللجنة العليا المشتركة بين موريتانيا والجزائر عمق هذا التوجه الاستراتيجي، وفي مقدمتها افتتاح المعبر الحدودي بين البلدين، الذي مثّل خطوة تاريخية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي وتيسير حركة الأشخاص والبضائع.

كما يُعد مشروع طريق تيندوف – الزويرات، الذي كان حلما طالما راود الشعوب، وتموّله الجزائر بالكامل، نموذجًا ملموسًا للتعاون التنموي الجاد، حيث يشكّل هذا الطريق شريانًا بريًا جديدًا يربط موريتانيا مباشرة بالجزائر، ويمنح شعبي البلدين منفذًا إضافيًا وحيويًا نحو أسواق ومجالات تعاون واعدة.

وفي هذا السياق، مثّل افتتاح فرع مصرف الاتحاد الجزائري في نواكشوط نقلة نوعية في العلاقات المالية بين البلدين، إذ يُعد أول حضور مصرفي جزائري خارج الحدود، ويُجسّد إرادة سياسية واقتصادية لتكثيف الشراكة المباشرة، بعيدًا عن القنوات الوسيطة التقليدية. ومن شأن هذا الحضور البنكي أن يُعزّز التبادل التجاري، ويُسهّل الاستثمارات، ويُوفر أدوات تمويل جديدة تخدم القطاعين العام والخاص في موريتانيا.

وتفتح هذه المشاريع مجتمعةً آفاقًا واسعة للتكامل في مجالات النقل والتجارة والمالية، فضلًا عن إسهامها في إعادة رسم خارطة العلاقات الاقتصادية في منطقة المغرب العربي، على أسس من الندية والاحترام المتبادل.

أراجيف المشككين
إن على المشككين في نجاعة العلاقات مع الجزائر أن يراجعوا أنفسهم وأن يتفحصوا التاريخ القريب، وأن ينظروا للواقع الماثل، فسيجدون أن لا مناص من إرساء سياسة التعاون والتكامل بين بلدين يجمعهما كل شيء ولا يفرق بينهما أي شيء.
ويجب في هذا الصدد أن ندرك بعمق ما تمثله التحديات الماثلة، ومن أوضح ذلك وأخطره ما ذكره اللامع الجسور سيدي علي بلعمش في مقال تحليلي قال فيه: الخطة الإماراتية الواضحة لكل ذي عقل: يحتلون موريتانيا بالقوة الناعمة.. يُكملون الحصار على الجزائر ويفتحون أرضها لكل قوى الشر (الناتو وأمريكا وإسرائيل)، وبعد سقوطها – لا قدر الله – يفتحون تونس لغزو مماثل، ثم يعودون إلى موريتانيا لإخراج العرب والمسلمين، وتغيير التركيبة السكانية، وهو ما بدأت تلوح معالمه من خلال اللغط المثار حول الهجرة ومن خلال ارتفاع الخطاب العنصري الشرائحي الذي تغص به وسائل التواصل الاجتماعي “.
تفعيل معاهدة الأخوة والوئام
وفي هذا المجال، أرى أنه أصبح من اللازم بل الواجب تفعيل معاهدة الأخوة والوئام الموقعة بتوتس في صيف 1983 بين الرؤساء الجزائري الشاذلي بن جديد، والموريتاني محمد خونا ولد هيداله، والتونسي لحبيب بورقيبه.
ومن أبرز أسباب استهداف الجزائر من طرف محور الاختراق الإقليمي الجديد، تمسكها باتفاق السلام والمصالحة في مالي الموقع عام 2015 تحت رعايتها، والذي يُعد الإطار الدولي الوحيد المعترف به لتسوية النزاع في شمال مالي. وقد رفضت الجزائر الانجرار خلف محاولات تصنيف الحركات السياسية الموقعة على الاتفاق كـ”منظمات إرهابية”، مؤكدة على لسان وزير خارجيتها أحمد عطاف أن الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً أو أمنياً صرفاً، بل يتطلب معالجة سياسية شاملة وجذرية تراعي خصوصيات المنطقة وتاريخها.

هذا الموقف المبدئي من الجزائر، والذي يستند إلى الشرعية الدولية والتزامات الأمم المتحدة، أثار حفيظة أطراف يتقدمها المغرب، تسعى، مستغلة هشاشة وضعف الأنظمة المهترئة المكونة لتحالف دول الساحل المزعوم، لتقويض هذا الاتفاق والالتفاف على الملف الأزوادي، وفتح الباب أمام أجندات عسكرية خارجية، لا تستهدف الاستقرار بقدر ما تسعى إلى إعادة رسم خرائط النفوذ في الساحل على حساب شعوبه ودوله.
إن قراءة متأنية للعلاقات الموريتانية الجزائرية منذ استقلال موريتانيا تكشف عن خيط ذهبي من الثقة والدعم والتكامل، يجمع البلدين في معادلة يصعب تفكيكها، إلا بإرادة قسرية لا تعبر عن المصالح العليا لموريتانيا ولا عن الحقائق الموضوعية في تاريخها الحديث.

فمنذ اللحظة الأولى للاستقلال، مدت الجزائر يد العون لموريتانيا دون منٍّ ولا شرط، وأسهمت في بناء الإنسان الموريتاني والمؤسسات الوطنية، من خلال التكوين والتأطير والتبادل الثقافي، والمواقف السياسية المبدئية في المحافل الدولية.

ولم تكن الجزائر في يوم من الأيام طرفًا في مؤامرة ضد موريتانيا، بل كانت دومًا درعًا سياسيًا وسندًا استراتيجيًا ومتنفسًا اقتصاديًا، وخصوصًا حين اشتد الخناق وقلّ الأصدقاء وتكالب الخصوم، سواء في قضية الصحراء الغربية أو خلال الأزمات الثنائية مع بعض دول الجوار.

إن الجزائر لم تطلب يومًا من موريتانيا أن تدور في فلكها، بل احترمت استقلال قرارها، وقدّرت حيادها، وعززت سيادتها، وقدمت المساعدة دون مقابل. وفي عالم تحكمه المصالح الباردة والمعادلات الصفرية، يبقى هذا الموقف استثنائيًا.

ولذلك، فإن التمسك بالجزائر خيار استراتيجي، لا يصدر عن عاطفة ولا يُفرض بفعل التاريخ فقط، بل تؤكده الجغرافيا، وتقويه التحديات المشتركة، وتفرضه معادلات الأمن والتنمية والاستقرار في منطقة الساحل والمغرب العربي.
لا مكان للتردد
لقد آن الأوان للنخب الموريتانية، الثقافية والسياسية والإعلامية، أن تُخرج هذه العلاقة من دائرة التردد إلى مجال التأسيس لشراكة حقيقية شاملة ومؤسسية، تقوم على إدراك عميق بأن موريتانيا لا يمكن أن تنهض بمفردها، ولا يمكن أن تحقّق التوازن في بيئتها دون الاستناد إلى عمقها الجزائري.

وفي زمن التكتلات الإقليمية الكبرى، من الاتحاد الأوروبي إلى البريكس، ومن الكوميسا إلى الإيكواس، فإن توطيد العلاقات مع الجزائر ليس خيارًا ظرفيًا أو مجاملة سياسية، بل هو شرط من شروط البقاء في بيئة إقليمية مأزومة، يتصارع فيها الكبار على حساب الصغار.

فلتكن العلاقة مع الجزائر عماد السياسة الخارجية الموريتانية، ولتبقَ شعارات السيادة والحياد متماسكة ما دامت منسجمة مع هذا الخيار الأخوي النبيل، الذي أثبت الزمن أنه خيار البقاء والكرامة والاستقلال الحقيقي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

ثلاثي الخيانة في رقصة الديكة المذبوحة

ثلاثي الخيانة في رقصة الديكة المذبوحة

بوابة الجزائر الإخبارية : بعض العناوين الصحفية الفرنسية التي تتبجح بتقاليدها العريقة في عالم الصحافة غرقت على مايبدو أقلامها القذرة في مستنقع الدعارة الإعلامية كيف لا ونحن نتحدث عن ماخور مدام كلود على جادة الشانزليزيه الذي جمع في أحد أوكاره ثلاثي الخيانة كمال داود , فريد عليلات ومحمد سيفاوي وهم شلة من الخونة والمرتزقة

إعلاميون وكتاب جزائريون في ثوب عملاء للمخابرات الفرنسية، تحولوا إلى صعاليك في الحانات الباريسية الرخيصة سخروا أقلامهم ووجوهم  لخدمة أجندات أسيادهم في المخابرات الفرنسية وهو حال فريد عليلات، الذي خان شرف المهنة قبل أن يخون الجزائر

ثلاثي الخيانة في رقصة الديكة المذبوحة

فريد عليلات وفي رحلة  نفث السموم تجاه الجزائر أدار دفة هجوماته القذرة صوب وزير الاتصال، الدكتور محمد مزيان متجاوزا حدود اللباقة  باستخدامه أدوات الكذب والتدليس  بلا هوادة، ليبرهن عن ولائه لمن يحن للجزائر الفرنسية

نتوقف مع  الوزير ”  المسخرة ”  إنه برونو ريتايو، الذي جعل من الجزائر محور برنامجه السياسي في طريق الإليزيه  ، من حظ المفلس سياسيا وجود  متملق  يدعى فريد عليلات، الذي لطالما  غازل ساسة ونخب فرنسا بحثا عن الأضواء واشياء أخرى

ثلاثي الخيانة في رقصة الديكة المذبوحة

فريد عليليلات يعرض خدماته في العمالة والخيانة على روتايو  

في منشور على  حسابه الرسمي على فايسبوك ، أرفق فريد عليلات مقاله ” الملغم ”   الذي يتباكى فيه على اضمحلال اللغة الفرنسية في الجزائر  نشر  رابط  صحيفة “لو بوان“،   مرفقا بتعليق منحط يشير إلى “اعتراف وهمي ” من  دبلوماسي فرنسي لم  يذكر اسمه ، رغم ادّعاء المدعو فريد عليلات الاحترافية  من خلال مقالاته في مجلة “جون أفريك”  المخزنية بامتياز  والمعادية للجزائر

ثلاثي الخيانة في رقصة الديكة المذبوحة

لكن لإذا عرف السبب بطل العجب ..لماذا سارع فريد عليلات  إلى ربط الأمر تلميحا بوزير الاتصال، وهنا سقط في فخ التناقض والتدليس والكذب  

خادم روتايو المطيع زعم أن “مسؤولين جزائريين وضعوا شروطًا مقابل فتح ثانوية فرنسية ثانية  في العاصمة الجزائرية “..

أولًا، زعم عليلات زورًا وبدون أدلة أن الوزير –الذي تجنب ذكر اسمه– “يخصص جزءًا من وقته لمهاجمة فرنسا”!وهي تهمة خيالية

ثلاثي الخيانة في رقصة الديكة المذبوحة

 في الواقع، لا يفوت وزير الاتصال القادم من أروقة الدبلوماسية فرصة لفضح التيار الذي له حنين للجزائر الفرنسية  ولا يهادن رموز اليمين المتطرف وفي المقابل للوزير مقطع فيديو يوثق قوله أن الجزائر لا تحمل أي عداء للشعب الفرنسي، الذي تكن له كل  الاحترام ، ولا تسعى لمعاداة الجمهورية الفرنسية  

 شيئ آخر ، لجأ المرتزق فريد عليلات إلى كذبة أخرى، نفاها في وقت سابق  تلفزيون جزائري محلي ” قناة الحياة ” حيث ادعى  في منشور على فيسبوك، مستخدمًا شعار القناة لإضفاء مصداقية زائفة، أن “الوزير لديه أبناء يدرسون في جامعة باريسية مرموقة”.

 وهنا يظهر افتقاره للاحترافية، إذ لم يحدد اسم الجامعة أو عدد الأبناء المزعومين ,  والجميع يعلم أن أبناء الوزير محمد مزيان لم يستفيدوا يوما من أي امتيازات في فرنسا.

هذا الواقع يكشف بوضوح زيف كتابات هذا الصحفي المرتزق الذي ينخره الحقد والازدراء الذاتي، فاستسلم بلا مقاومة لأحضان ريتايو وأطروحات اليمين المتطرف.

 في سجل فريد عليلات  طائفة من الأخبار الكاذبة والمفبركة  والتي كانت سببا في أن أصبح مطاردا من كل هيئات تحرير الصحف الفرنسية وهو يعلم كما نعلم كيف ولماذا طرد من جون أفريك رغم انبطاحه وخنوعه للوبي المغربي

ثلاثي الخيانة في رقصة الديكة المذبوحة

لقد اختار المرتزق فريد عليلات معسكر الخيانة  من زمان وهو حال المدعو محمد سيفاوي عراب التحقيقات  الصحفية المفبركة في الإعلام الفرنسي وهنا يتقاطع الثنائي في العمالة والعهر الإعلامي مع الكاتب الفرنكو الجزائري اللص كمال داود الذي فاحت رائحة فضائحه .

ثلاثي الخيانة في رقصة الديكة المذبوحة

حملة قذرة في سمفونية فرنسية وقودها عملاء في ثوب كتاب وصحفيين مرتزقة تعزف على أوتار النذالة والخيانة وقائد الأوركسترا برونو روتايو

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

رمى بقنبلة انشطارية وسط الجزائريين ..هل بلغيث صنيعة المخابرات الفرنسية؟

رمى بقنبلة انشطارية وسط الجزائريين ..هل  بلغيث صنيعة المخابرات الفرنسية؟

“بوابة الجزائر الإخبارية : الأمازيغية صنيعة المخابرات الفرنسية” ! كلام “باحث” جزائري في التاريخ! كلام غير مسؤول وغير أخلاقي ويُعاقب عليه قانون الكراهية!
وهو في نفس الوقت، طوق حياة وجرعة أكسجين من بلغيث لفرنسا وفرحات مهني الانفصالي ومشروعه، ليبقيا في مقدمة مشهد الأحداث في الجزائر، في وقت تنتصر الجزائر بشعبها ودولتها على كل فرنسا وتاريخها وفخاخها التي نصبتها في الجزائر منذ 1830.


الأماريغية موجودة في الجزائر قبل الاستعمار الفرنسي..هذا الاستعمار وإلى اليوم بنزعته الممتدة إلى دواليب النظام الفرنسي، يحاول مع أذنابه استعمال منطقة القبائل ككل في كل السياقات لضرب مكونات المجتمع الجزائري وأسس تماسكه، بتحفيز مثل هذا الخطاب الذي جاء به بلغيث، ليُعين المتطرفين من كلا الطرفين على تأجيج الصراع الهوياتي.
بلغيث استعمل “خبث علمي” وخطاب سياسوي رعن، بإطلاقه عبارة “الأمازيغية صنيعة مخابرات فرنسية”، اعتقادا منه أن تفعيل مضمون قانون الكراهية ضده، سيدفع مسانديه الأغبياء أصلا، إلى القول “إن محاسبته مبنية على الدفاع عن فرنسا التي اتهمها بلغيث بصناعة الأمازيغية في الجزائر” وبالتالي تفعيل القانون لايخدم الدولة التي ستجد حسب غباء بلغيث جماهير تقف لها بالمرصاد كجماهير المهاتما غاندي أو نيلسون مانديلا أو كأتباع بابا الفاتيكان!

رمى بقنبلة انشطارية وسط الجزائريين ..هل  بلغيث صنيعة المخابرات الفرنسية؟


ما فعله بلغيث، هو استغباء لنفسه وللجماهير، وفي نفس الوقت هدية للماك الانفصالي والميليشيات المتطرفة داخل الحكومة الفرنسية لتستعيد أنفاسها بتغيير خطاب الداخل الفرنسي بعد غرقها أمام مد شعبي عارم ثار أصلا ضد خطاب وأفعال الكراهية التي ينتهجها النظام الفرنسي ضد المهاجرين وذوي الأصول المغاربية والإفريقية!


بهذا يصبح منطقيا وطبيعيا على من لا يشاطرون رأي بلغيث، بأن يتساءلوا ..”هل بلغيث صنيعة المخابرات الفرنسية هو أيضا!؟”

رمى بقنبلة انشطارية وسط الجزائريين ..هل  بلغيث صنيعة المخابرات الفرنسية؟
رمى بقنبلة انشطارية وسط الجزائريين ..هل  بلغيث صنيعة المخابرات الفرنسية؟
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

فضيحة في اليونسكو: أودري أزولاي تشرعن سرقة المغرب للتراث الجزائري

فضيحة في اليونسكو:  أودري  أزولاي تشرعن سرقة المغرب للتراث الجزائري

بوابة الجزائرية الإخبارية : يواصل المغرب تحركاته القذرة للسطو على التراث المادي الجزائري رغم سلسلة انتكاساته المتتالية ، لتتجلى هذه المرة فضيحة جديدة تهز أروقة منظمة اليونسكو.

وفقًا لتقارير موثقة على منصة “إكس”، تمكن المغرب من تعديل ملف ترشيحه لتسجيل “القفطان” كجزء من تراثه الثقافي، رغم انتهاء المهلة الرسمية لتعديل الملفات في 31 مارس 2025.

فضيحة في اليونسكو:  أودري  أزولاي تشرعن سرقة المغرب للتراث الجزائري

هذا التعديل، الذي يُعتبر خرقًا للإجراءات، تم بضوء أخضر من أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو وابنة أندريه أزولاي، المستشار الإسرائيلي البارز للملك المغربي محمد السادس.

الأمر الأكثر إثارة للجدل هو تضمين الملف المغربي عناصر من التراث الجزائري المسجلة مسبقًا، مثل قفطان القاضي، الشدة، خيط الروح، والحايك، مما يثير اتهامات بالسطو الثقافي.

في هذا المقال، نستعرض تفاصيل هذه الفضيحة، محاولات المغرب المتكررة للاستيلاء على التراث المادي الجزائري، ودور أودري أزولاي في هذا السياق.

فضيحة تعديل الملف المغربي: خرق لقواعد اليونسكو

بحسب منشور على منصة “إكس” بتاريخ 1 مايو 2025، تجاوز المغرب المهلة الرسمية لتعديل ملفات الترشيح لدى اليونسكو، التي تنتهي في 31 مارس من كل عام. ورغم ذلك، تمكن من إدخال تعديلات على ملفه المتعلق بالقفطان، محاولًا تسجيله كتراث مغربي. هذا الإجراء أثار استياءً واسعًا، خاصة أن الملف المغربي يتضمن عناصر تراثية جزائرية بارزة، مثل قفطان القاضي (المسجل عام 2024 باسم الجزائر)، والشدة التقلمسانية (المسجلة عام 2012)، وخيط الروح، وهو تاج تقليدي جزائري، إلى جانب الحايك، وهو لباس نسائي تقليدي. يُزعم أن هذا التجاوز كان ممكنًا بفضل تدخل أودري أزولاي، التي تتولى منصب المديرة العامة لليونسكو منذ 2017، مما يثير تساؤلات حول نزاهة المنظمة وحيادها في التعامل مع التراث الثقافي.

https://twitter.com/L250038/status/1917883838107377958

محاولات المغرب المتكررة للاستيلاء على التراث الجزائري

ليست هذه المرة الأولى التي يُتهم فيها المغرب بمحاولة الاستيلاء على التراث الجزائري. على مر السنين، شهدت العلاقات بين البلدين نزاعات ثقافية متكررة، حيث يتهم الجزائريون المغرب بتزييف التاريخ للاستيلاء على عناصر تراثهم المادي واللامادي. من الأمثلة البارزة:

  • القفطان والشدة: في ديسمبر 2024، أثارت الجزائر جدلًا عندما سجلت قفطان القاضي والشدة التلمسانية كتراث عالمي باسمها ,رد المغرب باحتجاج رسمي، مدعيًا أن القفطان جزء من تراثه، وأعلن عن خطط لتقديم ملف خاص بـ”قفطان فاس” عام 2025. ومع ذلك، تشير مصادر جزائرية إلى أن القفطان الجزائري، مثل قفطان القاضي، يتميز بتطريز المجبود وله جذور تاريخية تعود إلى العهد العثماني، بينما القفطان المغربي مستوحى من التأثيرات الأندلسية ويختلف في تصميمه وتاريخه.
  • خيط الروح: في 2022، حسمت اليونسكو نزاعًا مماثلاً بتأكيد أن خيط الروح، وهو تاج تقليدي ترتديه النساء الجزائريات، جزء من التراث الجزائري, و المغرب حاول إدراجه في ملفه الأخير تحت مسميات مضللة.
  • الحايك والبلوزة الوهرانية: الحايك، وهو لباس تقليدي جزائري، والبلوزة الوهرانية، التي تُعد جزءًا من الزي الزفافي التقلمساني، واجهتا أيضًا محاولات مغربية للاستيلاء عليهما. في 2018، أصدر المغرب طوابع بريدية تضمنت عناصر من التراث الجزائري، مثل البلوزة الوهرانية، مما أثار غضب الجزائريين.
  • التراث الموسيقي والمطبخي: لم يقتصر الأمر على الأزياء، بل امتد إلى محاولات تسجيل موسيقى الراي والكسكس كتراث مغربي، رغم الجذور الجزائرية العميقة لهذه العناصر في 2020، تم تسجيل الكسكس كتراث مشترك لدول المغرب العربي، لكن المغرب حاول الترويج له كتراث خاص به.

هذه المحاولات، التي غالبًا ما تُصور في الإعلام الجزائري كجزء من استراتيجية مغربية منهجية، تُعزى إلى رغبة المغرب في تعزيز هويته الثقافية الفقيرة بالسطو على التراث المادي واللا مادي لجيرانه. .

أودري أزولاي: صراع المصالح والاتهامات بالتحيز

تتركز الانتقادات الجزائرية على دور أودري أزولاي، التي تُتهم بتسهيل محاولات المغرب للسيطرة على التراث الجزائري بفضل موقعها كمديرة عامة لليونسكو. أودري، ابنة أندريه أزولاي، المستشار الإسرائيلي الاقتصادي والسياسي للملك محمد السادس، تولت منصبها في اليونسكو عام 2017، وسط تساؤلات حول تأثير علاقات عائلتها على قرارات المنظمة. يشير منتقدون جزائريون إلى أن وجودها في هذا المنصب يمنح المغرب نفوذًا غير عادل، خاصة في قضايا التراث الثقافي.

https://twitter.com/aures_54s/status/1917909057949536640

على سبيل المثال، في 2022، أثار خطاب الملك محمد السادس خلال جلسة لليونسكو في الرباط جدلًا، حيث دعا إلى “مواجهة محاولات الاستيلاء” على التراث المغربي، في إشارة واضحة إلى الجزائر. هذا الخطاب، الذي تزامن مع رئاسة أزولاي للجلسة، اعتُبر من البعض بمثابة استغلال لموقعها لتعزيز الموقف المغربي. كما أن السماح بتعديل الملف المغربي بعد المهلة الرسمية يُنظر إليه كدليل إضافي على التحيز .

المطلوب تحرك جزائري مستعجل

أثارت هذه الفضيحة ردود فعل غاضبة في الجزائر، حيث دعت أصوات على منصة “إكس” وزارة الثقافة الجزائرية إلى تقديم احتجاج رسمي لدى اليونسكو كما طالب البعض باتخاذ إجراءات قانونية لوقف ما يصفونه بـ”التزوير الثقافي”، مؤكدين أن التراث الجزائري، مثل قفطان القاضي والشدة، مدعوم بوثائق تاريخية تثبت أصالته..

تُعد فضيحة تعديل الملف المغربي في اليونسكو حلقة جديدة في سلسلة النزاعات الثقافية بين الجزائر والمغرب، التي تتجاوز التراث لتعكس توترات سياسية أعمق. اتهامات السطو على التراث الجزائري، إلى جانب الجدل حول دور أودري أزولاي، تثير تساؤلات حول نزاهة المنظمات الدولية ودورها في حماية التراث الإنساني.

#القفطان الجزائري
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر ومالي: نهاية الصبر على نكران الجميل

الجزائر ومالي: نهاية الصبر على نكران الجميل

بوابة الجزائر الإخبارية: بذلت الجزائر قصارى جهدها من أجل مالي، وضعت قلبها ومالها وجهدها لإنقاذ هذا الجار من الفوضى, أعطت كل شيء من أجل مالي واقفة، حرة، بعيدة عن مخالب النسور الاستعمارية وأتباعها,  وفي المقابل؟

شلة من  الانتهازيين يتناسون  الجميل ودمى ترقص على إيقاع أجندات بغيضة!

الجزائر ومالي: نهاية الصبر على نكران الجميل

تريدون أن ترتموا في أحضان دولة جارة، أو الإمارات، أو حلفائها المشبوهين؟ هيا، تفضلوا، احفروا قبوركم بأيديكم! لكن لا تعودوا تنتحبون وتبكون عندما ينهبونكم حتى النخاع!

الجزائر، بتضامنها الأسطوري، أضاءت دروب المنكوبين، لكنها لن تظل كبش فداء لمن لا يقدرون عطاءها

في قلب الساحل الأفريقي، حيث تتقاطع الأزمات والطموحات، وقفت الجزائر كمنارة تضيء درب جارها المالي، متحدية الفوضى والتدخلات الخارجية.

بذلت الجزائر قلبها ومالها وجهدها لإنقاذ مالي من الهاوية، حاملة راية التضامن الأفريقي، بعيدًا عن مخالب الاستعمار الجديد وأذنابه.

لكن، في مقابل هذا العطاء اللامحدود، تلقت الجزائر خيانة مريرة، بصقة نكران من قادة ماليين انتهازيين، يرقصون على أنغام أجندات مشبوهة.

تضامن جزائري بلا حدود

حلمت الجزائر بمالي قوية، جريئة، قادرة على مواجهة من يريدون إبقاءها تحت السيطرة, شاحنات المساعدات الإنسانية، الدعم اللوجستي، الاتفاقيات الاقتصادية، إلغاء الديون، والتدريب المجاني للطلاب والعسكريين الماليين، كلها شهادات على كرم الجزائر الذي لم يتوقف يومًا.

في يناير 2022، أهدت الجزائر مالي كميات وفيرة من لقاحات سينوفاك ضد كوفيد-19، مرفقة بمواد غذائية ومعدات طبية، لتضيء سماء باماكو بتضامنها الأسطوري، في وقت تخلت فيه دول أخرى عن المالي أو اكتفت بالوعود الفارغة.

لكن، ماذا كان الرد؟ اتهامات باطلة ومهينة! تجرأ الانقلابيون في مالي على اتهام الجزائر بزرع الفوضى،  والتخطيط لإسقاط النظام العسكري في  باماكو , كفى أكاذيب!

مشاكل مالي هي من صنعها: إهمال مواطنيها، التهرب من الحوار، والفشل في بناء دولة قوية

 إن اتهام الجزائر ليس سوى مناورة رخيصة لإخفاء العجز الكامل لقادة لا يملكون رؤية ولا كفاءة.

الجزائر ومالي: نهاية الصبر على نكران الجميل

الجار المزيف و تسويق الأوهام

والآن، ماذا؟ ترتمي مالي في أحضان دولة جارة (المغرب؟) أو حلفاء مشكوك في نواياهم مثل الإمارات، ظنًا منها أن الخلاص سيأتي منهم؟ افتحوا أعينكم! ما الذي قدمه هذا “الحليف” لمالي غير الوعود الجوفاء؟ أين مساعداته عندما يموت أطفالكم جوعًا وتحترق قراكم؟ هذا الجار، الذي يدعي العطف، لم ينفق درهمًا واحدًا لتخفيف معاناة الماليين. وتظنون أنه سيمد يد العون؟ إنها مهزلة! خلف هذه الكلمات المعسولة، تتربص فرنسا، تترقب عودة هيمنتها بهدوء، بينما توقعون على عقد عبودية مقنعة ستكلفكم غاليًا.

الجزائر لن ترحم  

أصبحت الجزائر الهدف المثالي للعاجزين الذين لا يملكون ما يقدمونه. يُلقى عليها باللوم في كل شيء: دعم الأزواد، عرقلة السلام، حتى سوء الأحوال الجوية! لكن، دعونا نكون واضحين: لولا الجزائر، التي توسطت في الظل، لكانت مدن مالي اليوم تحت سيطرة الجماعات المسلحة التي تزعمون محاربتها. العدو الحقيقي لمالي هو قادتها: يتجاهلون شعبهم، يراهنون على البنادق بدلاً من العقول، ويتهربون من مواجهة أخطائهم. الجزائر ليست مشكلتكم، بل كانت درعكم، وأنتم من تنكرتم.

الجزائر تغلق أبوابها في وجه ناكري الجميل

كفى! لقد كانت الجزائر كريمة أكثر من اللازم، ساذجة أحيانًا, آمنت بأن مالي ستتبنى رؤيتها لمستقبل أفريقي أفضل , لكن النتيجة؟ فشل ذريع. مبدأ “الطيب جدًا، غبي جدًا” انتهى، محي من القاموس! من الآن فصاعدًا، تعمل الجزائر لنفسها، تبني مستقبلها بقوة وثبات , أنبوب الغاز نيجيريا-النيجر؟ مجرد خطوة في مسيرتها , بينما أنتم تغرقون في مستنقع المؤامرات الفاشلة، تتقدم الجزائر بلا التفاتة , تريدون الحرب ضد شعبكم؟ هذا خياركم, لكن لا تعودوا تطرقون أبوابنا عندما يتخلى عنكم أصدقاؤكم المزيفون وتتحول عواصمكم إلى رماد.

تحذير أخير: إياكم وتجاوز الخطوط الحمراء

إلى من يجرؤون على تحدي الجزائر، إليكم تحذيرًا صريحًا: أنتم ترقصون على بركان ,  تريدون استفزاز الأسد؟تفضلوا، لكن لا تعودوا متوسلين عندما ينهشكم.

الجزائر ومالي: نهاية الصبر على نكران الجميل

 الجزائر لم تبحث يومًا عن النزاع، لكن إذا تجاوزتم الخط الأحمر، ستدفعون الثمن غاليًا , وإلى قادة مالي المفتونين بأوهام مغرية، نصيحة أخيرة: اقرؤوا التاريخ, إنه مليء بالسذج الذين ابتلعوا السراب وانتهوا في الوحل, كونوا رجالًا، واجهوا مشاكلكم بصدق، وكفوا عن تلطيخ سمعة الجزائر لإخفاء فشلكم. مالي تستحق أفضل من مؤامراتكم الرخيصة.

الجزائر، بتضامنها الأسطوري، أضاءت دروب المنكوبين، لكنها لن تظل كبش فداء لمن لا يقدرون عطاءها. حان وقت الحساب، والتاريخ لن يرحم الناكرين للجميل.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مالي: غويتا، فنّ عضّ اليد التي أنقذته !

مالي: غويتا، فنّ عضّ اليد التي أنقذته !

غويتا‬⁩ نسي أرقام هواتف منقذيه من معتقلات الأزواد

‏بوابة الجزائر الإخبارية : يا ما كان، في كثبان شمال ⁧‫مالي‬⁩ الحارقة، عقيد شاب يُدعى عصيمي غويتا، لم يكن بعد رئيسًا، لكنه وجد نفسه غارقًا في ورطة حقيقية.
‏أُسِر على يد طوارق ⁧‫الأزواد‬⁩، الذين لم يكونوا يمزحون إطلاقًا بشأن مطالبهم، فبدت له الحياة وكأنها نسخة رديئة من فيلم “لورانس العرب” – بلا جمل ولا نهاية سعيدة مضمونة.
‏لحسن حظه، تدخّلت ⁧‫الجزائر‬⁩، الجارة !

مالي: غويتا، فنّ عضّ اليد التي أنقذته !


‏الجزائر التي تتألق دبلوماسيا دوما بدور الأخ الأكبر، الذي يقلب الورقة لكن لا يمزقها .. إلى جانب الإمام محمود ديكو، نجم الخطابة الدينية في مالي، أخرجا ناكر الجميل من هذا المأزق بمهارة تفاوضية تستحق أن تُكتب في سيناريو هوليوودي.
‏لكن، يا للعجب! يبدو أن ⁧‫غويتا‬⁩، اليوم، قد نسي أرقام هواتف منقذيه. يا للنكران!

‏منذ أن نصب نفسه قائدًا للمرحلة الانتقالية بعد انقلابين نفّذهما ببراعة في عامي 2020 و2021، أخذ غويتا يلعب دور الرجل القوي.
‏وداعًا للأصدقاء القدامى، ومرحبًا بالسيادة على طريقة جرّافة تسوّي الأرض!

الجزائر، التي كانت قد فرشت له سجادة الدبلوماسية الحمراء لتنقذه من قبضة الطوارق، باتت اليوم غير مرحب بها في باماكو. تُتهم الآن بالتوسط مع المتمردين في الشمال، فلا بد أن تتساءل الجزائر إن كانت قد فاتتها حلقة من هذه القصة.

‏ثم هناك الإمام ديكو، الحليف السابق الذي كان يُزلزل باماكو بخطبه النارية. بعد أن كان داعمًا للجيش، استبدل مكبر صوته المؤيد بآخر ناقد، يندد بانتقال عسكري يطول أمده كمسلسل لا نهائي. النتيجة؟ لملم ديكو أمتعته وتوجه إلى الجزائر، حيث يعيش في منفاه منذ أواخر 2023. في هذه الأثناء، في باماكو، يجد أنصاره أنفسهم خلف القضبان
‏ لكن، أليس هذا هو نفس الإمام الذي توسط لإخراجه من الصحراء؟ نسيانٌ انتقائي أم استراتيجية بارعة؟

‏هذه المناورة المزدوجة – القطيعة مع الجزائر والخصومة مع ديكو – قد تبدو مضحكة لولا خطورتها. يبدو أن غويتا تبنى المثل المالي: “لماذا نقول شكرًا بينما يمكننا أن نقول وداعًا؟” بالنسبة له، لا مجال للالتزام بديون أدبية في مالي التي تواجه كل يوم تحديات الأمن والأزمات.
‏”واقعية سياسية”، يقول المحللون وهم يهزون أكتافهم. “نكران جميل“، تهمس الألسنة الحادة وهي ترتشف الشاي.
‏لكن شيئًا واحدًا مؤكد: إذا استمر غويتا في حرق الجسور، قد يجد نفسه يومًا ينتظر نهاية على شاكلة تشاوسيسكو على جزيرة !

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

جان نويل بارو في انتظار ضوء أخضر لزيارة الجزائر

جان نويل بارو  في انتظار ضوء أخضر لزيارة الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : تناقلت وسائل إعلام فرنسية على نطاق واسع ما أسمته مؤشرات في أروقة ومكاتب الكيدورسي على أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، يعتزم زيارة الجزائر قريبا وفي أجندة مباحثاته التي من المقرر أن يجريها مع كبار المسؤولين الجزائريين صياغة آلية “وقف التصعيد الدبلوماسي ” بين الجرائر وفرنسا ولم تعلق السلطات الجزائرية على ما تم تداوله في فرنسا وإذا ما كان وزير الخارجية الفرنسية قد تحصل على ضوء أخضر لزيارة الجزائر وهل تم الاتفاق على ترتيباتها وموعدها .

جان نويل بارو  في انتظار ضوء أخضر لزيارة الجزائر

وتحدثت وسائل إعلام فرنسية مقربة من الآليزيه أن وفدا فرنسيا يكون قد زار الجزائر قبل أيام في مهمة لم تتضح حيثياتها وكان مدير الأمن الخارجي الفرنسي قد زار الجزائر قبل أسابيع ولم تتمخض عن الزيارة أنذاك أي نتائج
وتتخوف الدوائر الأمنية الفرنسية من تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا على العديد من الملفات وبالأخص مجال التعاون والتنسيق الأمني وهو ما عبرت عنه مديرة الأمن الداخلي في جهاز المخابرات الفرنسية .


ويبدو أن الخرجة الإعلامية المدروسة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورسائله الواضحة التي لا تحتاج تشفيرا قد وصلت إلى الإليزيه الذي يسارع الزمن لإعادة الدفء للعلاقات وتصحيح مسارها ومعالجة الملفات الخلافية التي تسمم العلاقات بين البلدين بعيدا عن الحسابات السياسوية الضيقة مرتبطة بالمواعيد الانتخابية الفرنسية .

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أنفوغراف
شارك المقال

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

الغارديان : صراع خفي بين الصحافي والخوارزمية

بوابة الجزائر الإخبارية /وكالات : حسب تقرير نُشر في صحيفة “الغارديان” البريطانية، تتعامل غرف الأخبار حول العالم مع موجة متسارعة من التغيرات التي فرضتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط مزيج من الترقب والقلق حيال مستقبل المهنة ، ماذا عن استراتيجية الجزائر في مجال التحول الرقمي وبالأخص في مجال الصحافة ؟

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

الذكاء الاصطناعي في الإعلام الجزائري: ثورة تكنولوجية واعدة واهتمام رسمي متزايد

يشهد الإعلام الجزائري تحولًا متسارعًا مع دخول الذكاء الاصطناعي (AI) كأداة مبتكرة تعزز جودة المحتوى وكفاءة العمل ، في ظل المنافسة الرقمية المتزايدة، بدأت مؤسسات إعلامية جزائرية تستكشف هذه التقنية لتحليل البيانات، وصياغة التقارير الإخبارية من بينها بوابة الجزائر الإخبارية ، التي ستطلق قريبا نسخة مطورة بالكامل بالذكاء الاصطناعي بهدف تصميم محتوى تفاعلي يستهدف الجمهور بدقة مع تحري أقصى درجات المصداقية .

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري
وزير الاتصال الجزائري :محمد مزيان

وزير الاتصال الجزائري، محمد مزيان ومنذ حصوله على ثقة الرئيس تبون في حكومة العرباوي 2 أدلى بتصريحات لافتة حول الذكاء الاصطناعي (AI) تعكس وعيًا رسميا جزائريا عميقًا بأهميته وتحدياته في سياق الإعلام الوطني ،وسلط الوزير الضوء على كيفية استغلال هذه التقنية في تشويه صورة الجزائر، مشيرًا إلى أن “البعض يستعمل الذكاء الاصطناعي بغرض تحريف الحقيقة”.

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

تصريحات وزير الاتصال الجزائري حول الذكاء الاصطناعي .. تحول نوعي في تعاطي الجزائر مع التكنولوجيات الحديثة

تتجلى رؤية وزير الاتصال الجزائري محمد مزيان في تحقيق توازن بين استغلال الذكاء الاصطناعي كأداة لتطوير المحتوى الإعلامي الجزائري والتصدي لمخاطره خاصة عند تحوله لأداة لتشويه صورة الجزائر وهي تصريحات وفق مراقبين تعكس حرصًا على تعزيز الإعلام الوطني ليكون رافدًا للتنمية الشاملة، مع الحفاظ على مصداقيته في مواجهة التقنيات الحديثة.

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

وبهذا، وضع محمد مزيان بقبعة وزير الاتصال الذكاء الاصطناعي في صلب النقاش حول مستقبل الإعلام الجزائري، فدعوته إلى استراتيجية واعية تجمع بين التكنولوجيا والأخلاق المهنية دليل على أن خارطة طريق الجزائر الإعلامية لها أهداف استراتيجية وتتجاوز المعطى الظرفي ،وكان وزير الاتصال الجزائري محمد مزيان قد أكد في أكثر من مناسبة أن هناك حملات إلكترونية مدعومة بتمويل أجنبي تستخدم تقنيات سيبرانية متقدمة للترويج للأخبار السلبية عن البلاد، مما يستدعي يقظة إعلامية كبيرة

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

من جهة أخرى، لم يقتصر حديث الوزير الجزائري على الجانب السلبي للذكاء الاصطناعي في مجال تزييف الحقائق والتلاعب بالصور بل أبرز الدور الإيجابي المحتمل للذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية التحول الرقمي التي يعتمدها القطاع ، ففي جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني (البرلمان الجزائري ) يوم 9 يناير 2025، أكد مزيان عزم دائرته الوزارية على “كسب رهان التحول الرقمي“، مشيرًا إلى أن تطوير البنية التحتية الرقمية للمؤسسات الإعلامية الجزائرية يمكن أن يعزز جودة الخدمات ويوسع التواجد الرقمي، مما يجعل الإعلام الجزائري أكثر فاعلية وتأثيرًا

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

الذكاء الاصطناعي يساهم في تسريع جمع الأخبار من مصادر متنوعة، مما يتيح للصحفيين التركيز على التحليل والإبداع بدلاً من المهام الروتينية، كما يساعد في مكافحة الأخبار المزيفة عبر أدوات التحقق الآلي، وهو أمر بالغ الأهمية في عصر انتشار المعلومات المغلوطة. على سبيل المثال، يمكن لخوارزميات الـAI رصد الأنماط المشبوهة في المنشورات وتقديم تقارير فورية.

مع ذلك، تواجه هذه الثورة تحديات، أبرزها نقص الكوادر المدربة والتكلفة العالية لتطبيق التقنيات الحديثة. لكن الفرص تفوق العقبات، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يضع الإعلام الجزائري على خارطة الابتكار العالمي، شريطة استثمار الحكومة والقطاع الخاص في هذا المجال.

يمثل الذكاء الاصطناعي بوابة لتطوير الإعلام الجزائري، لكنه يتطلب رؤية استراتيجية لتحقيق التوازن بين التكنولوجيا والعنصر البشري، لضمان إعلام متطور ذو مصداقية يخدم المجتمع.

وبينما يبرز توافق متزايد على إمكانات هذه التكنولوجيا، لا تزال هناك مخاطر كبيرة تلوح في الأفق، لعل أبرزها هو احتمال أن تتجاوز أدوات الذكاء الاصطناعي المؤسسات الإعلامية نفسها، وتصبح هي الوسيط الرئيسي بين الخبر والجمهور.

في أوائل آذار / مارس، أثار إعلان وظيفي جديد اهتمام الوسط الصحافي، إذ أعلنت شركة Gannett، الناشرة لصحيفة USA Today، عن حاجتها إلى “مراسل رياضي بمساعدة الذكاء الاصطناعي”. وقد رُوّج لهذه الوظيفة باعتبارها “في طليعة عصر جديد في الصحافة”، لكنها جاءت مشروطة بعدم الحاجة الى السفر أو إجراء مقابلات مباشرة. وعلّق المعلق الرياضي غاري تابهاوس بسخرية: “لقد كان الأمر ممتعاً ما دام مستمراً”.

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار: فرصة أم تهديد؟


يُظهر التقرير الذي نشرته الغارديان أن التقدم السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أدخل غرف الأخبار في مواجهة مباشرة مع أسئلة وجودية حول مهنتهم.

فبينما أُتهم أحد مشاريع الذكاء الاصطناعي في مؤسسة إعلامية بتلطيف صورة جماعة “كو كلوكس كلان“، ساعدت أدوات أخرى بعض الصحافيين البريطانيين في تحقيق أكثر من 100 توقيع صحافي في يوم واحد.

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري


ومع تصاعد الجدل، بدأ يتشكل إجماع حذر داخل الصناعة بشأن المهمات التي يمكن للذكاء الاصطناعي تنفيذها بدقة في الوقت الراهن. غير أن المؤسسات الإعلامية، وفقاً لتقرير “الغارديان“، تدرك جيداً وجود “فيل في الغرفة”: ماذا لو قرر المستخدمون ببساطة التوجه إلى المساعدات الذكية بدلاً من متابعة الصحف والمواقع الإخبارية؟

كما عبّر أحد التنفيذيين في وسيلة إعلامية بريطانية: “أعتقد أن المعلومات الجيدة يمكن أن تزدهر في عصر الذكاء الاصطناعي، لكن علينا وضع القواعد بالشكل الصحيح في العامين القادمين، وإلا فسنكون جميعاً في مأزق”.

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري


في دراسة حالة لافتة، أطلقت صحيفة “لوس أنجليس تايمز” أداة ذكاء اصطناعياً في آذار / مارس الماضي لتقديم وجهات نظر بديلة في المقالات الافتتاحية. لكن الأداة أثارت الجدل عندما وصفت “الكو كلوكس كلان” بأنها “ثقافة بروتستانتية بيضاء” تفاعلت مع التغيرات المجتمعية، ما بدا كأنه تقليل من طبيعة الجماعة الكارهة. ووفقاً للتقرير، قال أحد التنفيذيين الإعلاميين: “لقد أُعطيت الأداة مهمة إصدار أحكام لا يمكن توقعها منها”.

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري



حتى شركة “أبل” اضطرت إلى إيقاف ميزة قامت بتلخيص عناوين أخبار BBC بشكل غير دقيق، مما يعكس التحدي الحقيقي في ضمان دقة ما تنتجه أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي.

رغم هذه الإخفاقات، تشير “الغارديان” إلى أن الصحافيين ومطوري البرمجيات يعملون منذ سنوات على استكشاف الاستخدامات المثلى لهذه التكنولوجيا.

غالباً ما تتركز التطبيقات الحالية في إنتاج عناوين أو ملخصات لمقالات أصلية، وهي أمور يمكن المحررين البشريين التحقق منها بسهولة . مؤخراً، انضمت صحيفة The Independent إلى عدد من المؤسسات التي تنشر نسخاً كثيفة من مقالاتها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

كذلك بدأ بعض المؤسسات الإعلامية الكبرى باختبار روبوتات محادثة تعتمد على أرشيفها الخاص، ما يتيح للقراء طرح أسئلتهم. ومع ذلك، فإن المحررين لا يمكنهم التأكد من دقة كل إجابة. فعلى سبيل المثال، أرفقت صحيفة “واشنطن بوست” ميزة “الشات بوت” الخاصة بها بتحذير ينص على: “هذا اختبار… نظراً الى أن الذكاء الاصطناعي قد يخطئ، يرجى التحقق من الإجابة من خلال مراجعة المقالات المرتبطة”.

تشير “الغارديان” إلى أن مدى قدرة المحررين على الإشراف بأمان على المحتوى الذي تنتجه أدوات الذكاء الاصطناعي لا يزال موضع جدل. مجموعة Reach، التي تملك صحيفة Daily Mirror ومواقع محلية عدة، تستخدم أداة تُعرف باسم “Guten” لإعادة صياغة محتواها وتقديمه بطرق مختلفة الى جماهير متعددة. وقد ساهمت هذه الأداة في تسجيل عدد لافت من التوقيعات الصحافية؛ ففي يوم واحد، سجل أحد الصحافيين الإقليميين 150 توقيعاً أو توقيعاً مشتركاً عبر منشورات المجموعة.

ورغم أن الصحافي المعني لم يستخدم “Guten” بنفسه، إلا أن التقنية أُستخدمت لإعادة نشر عمله بصيغ مختلفة. وقد عبّر بعض الصحافيين في Reach عن مخاوفهم، لكن متحدثاً باسم المجموعة شدد على أن Guten “مجرد أداة يجب استخدامها بعناية”، وأضاف: “لقد حققنا تقدماً في تقليل الأخطاء ودعم العمل اليومي، مما أتاح للصحافيين التفرغ لمحتوى لم يكن ليُكتب أصلاً”.

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

وقد استخدمت شبكة USA Today المنطق نفسه لتبرير وظيفة “المراسل الرياضي بمساعدة الذكاء الاصطناعي”، قائلة: “من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، نحن قادرون على توسيع التغطية وتمكين صحافيينا من التركيز على تغطيات رياضية أكثر عمقاً”.

لكن ليس الجميع مقتنعين بذلك. فالمحرر السابق في The Independent، كريس بلاكهيرست، قال مؤخراً إنه “متشكك للغاية”، ويخشى أن يتم في الواقع “تحرير الموظفين للعمل في أماكن أخرى”.

الاستخدامات الخفية داخل غرف الأخبار


بحسب “الغارديان”، فإن الاستخدام الأكثر فعالية للذكاء الاصطناعي لا يحدث على العلن، بل خلف الكواليس، حيث يُستخدم لتحليل قواعد بيانات ضخمة. مؤسسات مثل “فايننشال تايمز”، و”نيويورك تايمز”، و”الغارديان” نفسها، تستكشف هذه التقنية. وقد ساعد الذكاء الاصطناعي في النرويج مثلاً في الكشف عن حالات إهمال شديدة من خلال تحليل أكثر من 1000 صفحة من وثائق المستشفيات.

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

تشمل الاستخدامات اليومية الأخرى: النسخ التلقائي، الترجمة، والاستماع الاجتماعي. فمثلاً، قامت منصة The News Movement، التي تستهدف جمهوراً شاباً، بتطوير أداة تتابع النقاشات الجارية على وسائل التواصل وتُعلم الصحافيين بها.

وقال ديون بيلي، رئيس المنتجات والتقنية في المنصة: “هذا يساعدنا على فهم المواضيع التي يتحدث عنها الناس في الوقت الحالي”. كما تحاول بعض المؤسسات مثل Der Spiegel استخدام الذكاء الاصطناعي التحقق من الحقائق.

القصص الإخبارية ..الذكاء الاصطناعي يقلب المعادلة في عالم الإعلام


تشير الأبحاث الأكاديمية، التي استشهد بها تقرير “الغارديان“، إلى أن المستقبل يتمثل في “تحويل تنسيقات القصص لتناسب الجمهور”، سواء على شكل نصوص مختصرة، أو تسجيلات صوتية، أو مقاطع فيديو. ويخطط حوالى ثلث قادة وسائل الإعلام الذين شملهم استطلاع معهد “رويترز” لدراسة الصحافة، لتجربة تحويل القصص النصية إلى فيديو.

وتتوافر بالفعل أدوات قادرة على تحويل لقطات طويلة إلى محتوى قصير قابل للمشاركة.

الذكاء الاصطناعي ينافس الصحفي الجزائري

تهديد وجودي: الذكاء الاصطناعي كمصدر مباشر للمحتوى


ومع كل هذا الابتكار، يبقى الخوف الأكبر – بحسب تقرير “الغارديان” – أن تحل روبوتات المحادثة الشخصية مكان المؤسسات الإعلامية كلياً. وقال أحد المسؤولين الإعلاميين: “ما يبقيني مستيقظاً ليلاً هو أن يُقحم الذكاء الاصطناعي نفسه بيننا وبين الجمهور”. وقد أثار إطلاق “غوغل” لما يُعرف بـ “وضعية الذكاء الاصطناعي”، الذي يقدم المعلومات من مصادر متعددة عبر روبوت محادثة، ذعراً واسعاً في الصناعة.

ويرى البعض أن التدخل الحكومي قد يكون الحل الوحيد. وفي الوقت نفسه، بدأ بعض المؤسسات الكبرى بتوقيع اتفاقات ترخيص مع شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، للسماح باستخدام محتواها في تدريب النماذج، في مقابل الإشارة إلى المصدر. “الغارديان” نفسها عقدت اتفاقاً مع “أوبن إيه آي“، فيما تقود صحيفة “نيويورك تايمز” دعوى قضائية ضد الشركة بسبب استخدام محتواها من دون إذن.

ورغم المخاوف، عبّر ديون بيلي عن تفاؤل حذر قائلاً: “إذا تركزت القوة في يد شركتين أو ثلاث، فستواجه الصناعة مشاكل حقيقية. علينا أن نتكيف مع الطرق الجديدة التي يصل بها الناس إلينا. هذه مجرد حقيقة”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

رصاصة الرحمة على روتايو

رصاصة الرحمة على روتايو

5 معطيات أساسية تفند أكاذيب روتايو

بوابة الجزائر الإخبارية: بمجرد أن نشرت الجزائر ردها على الخطوة الفرنسية الجديدة المتمثلة في تقديم قائمة بأسماء المواطنين الجزائريين الصادرة في حقهم قرارات الإبعاد من التراب الفرنسي, سارع وزير الداخلية الفرنسي, برونو روتايو, في حسابه على منصة إكس “X” إلى اتهام الجزائر مرة أخرى بانتهاك التزاماتها الدولية.

رصاصة الرحمة على روتايو

ان هذا الاتهام الذي بات متكررا للغاية في الآونة الأخيرة, وان كان تكرراه لا يجعل منه حقيقة, فإنه يستحق تسليط الضوء عليه بشكل خاص لتحديد, للمرة الأولى والأخيرة, من ينتهك التزاماته الدولية ومن يحترمها. وفي هذا الصدد, هناك خمسة معطيات أساسية تستحق التوقف عندها:

رصاصة الرحمة على روتايو

الأولى: أن الجانب الجزائري كان على حق عندما رفض التجاوب مع القائمة التي قدمها الطرف الفرنسي, بحيث أن اجراء إرسال القوائم غير منصوص عليه لا في الاتفاقيات التي تربط البلدين, ولا في الممارسة المشتركة التي اتفق على تبنيها كلاهما منذ أكثر من 30 عاما. والادهى من ذلك, هو أن عدم احترام فرنسا للإجراءات المعمول بها في ادارة ملفات الإبعاد تبعه اللجوء التعسفي للغة التهديد والوعيد والمهل ولكافة أشكال الابتزاز, وهو ما يشكل انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي. وخلافا للقراءة المتحيزة لوزير الداخلية الفرنسي, فإن الجزائر لم ترفض القائمة الفرنسية, وانما رفضت الإجراءات الأحادية والاعتباطية التي تم اتخاذها دون تشاور, داعية الجانب الفرنسي الى احترام الإجراء المعمول به في هذا المجال من خلال اتباع القنوات التقليدية القائمة بين المقاطعات الفرنسية والقنصليات الجزائرية المختصة.

رصاصة الرحمة على روتايو

ثانيا: في خضم هذا الجدل حول قوائم واجراءات الابعاد, فان الرهان الأساسي يتعلق بممارسة الحماية القنصلية تجاه الرعايا الجزائريين المتواجدين بفرنسا. ففي سياق هذه المواجهة, يوجد بلد عازم على تحمل الالتزام المنوط به في هذا المجال, و بلد آخر, الذي ومن خلال وزير داخليته, يسعى بكل الطرق الى منعه من تأدية هذه المهمة التي يكرسها القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية. ومن هذاالمنظور, فانه من غير المفاجئ ان يكون الطرف الفرنسي قد اختار منذ بداية هذه الازمة تفادي كل إشارة مباشرة او غير مباشرة الى الاتفاقية القنصلية الجزائرية الفرنسية لسنة 1974. وان السبب وراء هذا السلوك هو البحث في مضمون المادة 33 من هذه الاتفاقية التي تفرض على الطرف الفرنسي بان يبلغ في الآجال المحددة, عن أي اجراء سالب للحرية يتخذ ضد رعايا جزائريين, حتى يتمكن بلدهم الأصلي من الاضطلاع بالدور الكامل في حمايتهم.

رصاصة الرحمة على روتايو

ثالثا : ان وزير الداخلية الفرنسي قد جعل خلال تهجماته المتكررة على الجزائر, من اتفاقية شيكاغو دليلا لاتهاماته المتكررة ضد بلادنا, كما انه ومن خلال عدم السماح بركوب اشخاص يشكلون موضوع اجراءات ابعاد ولا يحملون تراخيص مرور قنصلية، تعرضت “شركة الخطوط الجوية الجزائرية” للتهديد بإجراءات انتقامية ضد مستخدميها على أساس انتهاكات مزعومة لاتفاقية شيكاغو, في حين ان هذا الاتهام الاخر غير مؤسس كليا. لا تحتوي اتفاقية شيكاغو على أي بند يتعلق بالترحيل القسري للأشخاص الذين يتعرضون لإجراءات إعادة الترحيل إلى الحدود. بل على العكس, تمنح اتفاقية شيكاغو لشركات الطيران الحق في رفض صعود الركاب إذا كانت الوثائق المقدمة لا تستوفي متطلبات دولة الوجهة أو العبور, وهذا ما يتجاهله وزير الداخلية الفرنسي.

رصاصة الرحمة على روتايو

رابعا: ضمن هذه المواجهة حول القوائم واجراءات الإبعاد, تفاخر وزير الداخلية الفرنسي مرارا بتنفيذ تدابير تقييدية للدخول إلى الأراضي الفرنسية ضد الرعاياالجزائريين الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية. غير أن مثل هذه الإجراءات تستوجب أولا وقبل كل شيء واجب الإخطار الذي نص عليه الاتفاق الجزائري الفرنسي لسنة 2013. وفي هذه الحالة, فإن انتهاك الالتزام الثنائي زاده تعقيدا الطابع الاستعراضي الذي يحرص عليه وزير الداخلية الفرنسي.

رصاصة الرحمة على روتايو

خامسا : الإعلان عبر وسائل الاعلام منذ مساء أمس الاثنين الذي يتطرق إلى احتمال تعليق الاتفاق الجزائري-الفرنسي المتعلق بإلغاء التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية و جوازات الخدمة يستدعي التوضيح. ويتعلق الأمر في البداية باتفاق 2013 و ليس باتفاق 2007 الذي ألغي منذ نحو 12 سنة. ثم إن اتفاق 2013 بحد ذاته ينص على امكانية تعليقه أو إنهائه وفقا لإجراءات محددة بشكل واضح. و يقوم هذا الاجراء أساسا على الزامية الاخطار التي تقع على عاتق الطرف المبادر بمثل هذا الاجراء. وبالتالي فان الطرف الفرنسي مطالب بالامتثال للأحكام السديدة لاتفاق 2013 وليس لاتفاق 2007 الذي لم يعد قائما.

رصاصة الرحمة على روتايو

 إن هذه المعطيات الخمس تكفي وحدها لتحديد, دون أدنى لبس, أي الطرفين الجزائري أم الفرنسي, يحترم التزاماته الدولية و أيهما ينتهكها بشكل صارخ وممنهج. وإنه من قمة السخرية الاستمرار في توجيه الاتهامات للطرف الآخر. وكما يقول المثل العربي “كل اناء بما فيه ينضح”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

Retaillau ministre de la propagande raciste et neo-colonial

Retaillau ministre de la propagande raciste et neo-colonial

Télévisions, radios , presse écrite et médias sociaux, sont devenus le lieu de travail pour le haineux Bruno Retailleau

Retaillau ministre de la propagande raciste et neo-colonial

Au lieu, de se consacrer à sa fonction régalienne de ministre de l’intérieur de la République française,Retailleau, a fait le choix de mobiliser l’ensemble des médias français pour servir la cause de ses amis nostalgiques de la France coloniale, et les résidus de l’OAS en dirigeant ses diatribes contre l’Algérie Il multiplie ses apparitions médiatiques et les discours haineux

Retaillau ministre de la propagande raciste et neo-colonial


Ceci n’en fait pas pour autant, un génie de la communication, mais plutôt un serviteur zélé de l’extrême droite française et de ses relais racistes
Retailleau, est certainement fasciné par un célèbre ministre de la propagande, le nazi Goebbels, dont le nom est lié à la manipulation des masses et aussi connu pour sa haine obsessionnelle

Retaillau ministre de la propagande raciste et neo-colonial


Bruno Retaillau, officiellement ministre de l’intérieur sur le papier, d’une France en état de déliquescence avancée , est officieusement un ministre de la propagande raciste qui bien devrait méditer, sur la triste fin de Joseph Goebbeles

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

قوى غير دستورية تتحكم في المغرب !

قوى غير دستورية تتحكم في المغرب !

كاتب صحفي مغربي مضطهد


بوابة الجزائر الإخبارية: يقول مراقبون إن محمد السادس الذي يحظى بشعبية كبيرة بين المغاربة “الدروايش” ، أصبح يتعرض إلى مؤامرات من قوى غير دستورية من داخل وخارج القصر الملكي بالرباط
يرى كثير من الملاحظين أن العاهل المغربي الذي يعاني من مرض عضال منذ سنوات، أفقده التركيز على الحكم ومتابعة التسيير اليومي لشؤون المملكة، يريد أن ينهي ما تبقى من أيامه بهدوء، ويركز على انتقال سلس للملك لخليفته الحسن الثالث ولي العهد، غير أن قوى التحكم الخفية لها رأي مغاير.

قوى غير دستورية تتحكم في المغرب !


هناك على ما يبدو سيناريو يجري تطبيقه منذ مدة يريد أن ينتزع الشرعية الشعبية عن الملك ويجعله في مواجهة مباشرة مع الطبقات الاجتماعية المغربية، ويمس يوما بعد يوم الاحترام الذي يكنه المغاربة لملكهم رغم عدم الاهتمام الذي يبديه العاهل المغربي بشؤون الحكم منذ مرضه.

قوى غير دستورية تتحكم في المغرب !
فؤاد الهمة :الحاكم من وراء الستار في القصر الملكي


فبداية من خطاب الملك منذ سنتين الذي اعتبر أن الاعتداءات اللفظية المغربية على الجزائريين تحز في النفس، وأنه لن يسمح بالإساءة إلى الأشقاء الجزائريين، والذي كان توجيها واضحا من الملك بوقف التهجم الكبير على الجزائريين، لم يتم الخطاب يومه الثالث حتى تحركت الأفاعي من جديد لنفث سمومها نحو الجزائر، في تحد واضح للأمر الملكي.
ثاني هذه الأمور، خطاب الملك حول تعديل مدونة قانون الأسرة، الذي أشار بوضوح أنه لن يحرم ما أحل الله ولن يحل ما حرم الله لا سيما في النصوص القرآنية القطعية، لكن مدونة الأسرة التي صدرت الأيام السابقة ضربت عرض الحائط التوجيهات الملكية، وشرعت الزنا بالتراضي وغيرت أحكام الميراث القرآنية في غياب الملك.

قوى غير دستورية تتحكم في المغرب !


ثالث هذه الأمور، الرسالة الملكية التي تلاها وزير الأوقاف المغربي والذي يطلب من المغاربة عدم أداء شريعة النحر. كان من المفترض أن تحضر الحكومة المغاربة نفسيا وإعلاميا لهذا القرار، لا سيما بعد أن انتشى المواطن المغربي من انجازات بلده على الورق وفي المواقع، لكن الحقيقة هي عكس ذلك، فلماذا يطلب من العاهل المغربي توجيه هذه الرسالة، والتغطية على فشل الحكومة الذي كان رئيسها وزير الفلاحة سابقا، مع العلم أن هذا القرار سيضعه في تحدي مباشر مع المغاربة، لاسيما القادرين على الأضحية؟
الأيام كفيلة بالإجابة على المؤامرة التي تحاك ضد الملك المغربي ؟

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي