بوابة الجزائر الإخبارية: في تحرك دبلوماسي جديد يعكس تصاعد التنسيق الأمريكي المصري بشأن أزمات المنطقة، وضع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، ملفي ليبيا والسودان ضمن مباحثاته مع السفير المصري لدى واشنطن، محمد حمدي الملا، في خطوة تأتي وسط استمرار الاضطرابات السياسية والأمنية في البلدين.
وحسب ما أورده بولس عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، اليوم السبت ، فقد تناولت مباحثاته مع السفير المصري العلاقات الثنائية بين واشنطن والقاهرة، إلى جانب المخاوف الأمنية الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في ليبيا والسودان، مؤكداً أن مصر تمثل شريكاً رئيسياً في دعم جهود إحلال السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ومعرباً عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك بين البلدين.
مشاورات متتالية وملفات إقليمية ساخنة
وتكتسب هذه المباحثات أهمية إضافية بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي بعد أيام قليلة من اتصال هاتفي جمع بولس بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، يوم 29 أكتوبر، خُصص لبحث تطورات الأوضاع في السودان وليبيا، وسبل دفع المسارات السياسية الرامية إلى احتواء الأزمات القائمة.
وخلال تلك المشاورات، شددت القاهرة على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، والدفع نحو تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب، كما أكدت أهمية إنهاء حالة الانقسام في ليبيا، ودعم وحدة مؤسساتها والتوصل إلى حل سياسي مستدام بقيادة ليبية.
ولم تتوقف المباحثات عند الجوانب السياسية والأمنية، بل امتدت إلى ملف ترسيم الحدود البحرية، وفق مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وهو ما يضيف بعداً استراتيجياً واقتصادياً إلى المشاورات المتعلقة بالملف الليبي.
السودان وليبيا في الحسابات الأمريكية
ويأتي هذا التواصل في وقت تكثف فيه واشنطن اتصالاتها بشأن الأزمة السودانية، حيث سبق لمسعد بولس أن أكد، عقب مشاركته في لقاء بالعلمين المصرية في 5 أكتوبر، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، استمرار الجهود الأمريكية بالتنسيق مع مصر وشركاء إقليميين ودوليين للدفع نحو حل سياسي ينهي الحرب ويعيد الاستقرار إلى السودان.
أما في ليبيا، فتظل ملفات توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام السياسي والتوصل إلى تسوية شاملة، إلى جانب الخلافات المرتبطة بالحدود البحرية، من أبرز القضايا المطروحة في المشاورات الإقليمية والدولية.
وتكشف هذه الاتصالات المتتابعة عن استمرار التنسيق بين واشنطن والقاهرة بشأن الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، في وقت تضع فيه التطورات في ليبيا والسودان تحديات متشابكة أمام جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي.















